اخبار اليوم - حين يهبط الليل على خيام النازحين غرب خانيونس، تبدأ معاناة جديدة للفتى الفلسطيني معتصم الغلبان (16 عامًا)، الذي يرقد على فراشٍ مهترئ داخل خيمة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، عاجزًا عن الحركة أو حتى الإحساس بقدميه.
وفي بعض الليالي، تقترب الجرذان من جسده الهزيل وتقرض قدميه، في حين يبقى غارقًا في صمتٍ فرضه الشلل النصفي الذي أصابه بعد إصابة خطيرة بشظايا صاروخ إسرائيلي.
داخل الخيمة، يرقد معتصم على سرير بسيط تحيط به أدوات طبية متواضعة وحفاضات واحتياجات يومية أصبحت جزءًا من تفاصيل حياته اليومية، في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي يعيشه.
جسدٌ كان قبل الحرب مفعمًا بالحيوية والنشاط، تحول اليوم إلى جسدٍ منهك يواجه الألم بصمت، فيما تتآكل الأيام بانتظار تحويلة طبية قد تمنحه فرصة للعلاج خارج قطاع غزة.
يستعيد والده بلال الغلبان تفاصيل اليوم الذي تغيّرت فيه حياة العائلة إلى الأبد، قائلًا إنهم كانوا في خانيونس عندما باغتهم القصف الإسرائيلي، وكان معتصم برفقته ومعهما أحد أصدقائه.
ويضيف بصوت يختلط فيه الحزن بالمرارة لصحيفة 'فلسطين': 'استشهد صديقه أمام أعيننا مباشرة، أما معتصم فأصيب بشظايا خطيرة، حملته بسرعة إلى مجمع ناصر الطبي، ومن هناك جرى تحويله إلى مستشفى شهداء الأقصى'.
ويتابع أن الأطباء أبلغوه لاحقًا بأن إحدى الشظايا تسببت بكسر في الفقرتين السادسة والسابعة من العمود الفقري، ما أدى إلى الضغط على الحبل الشوكي وإصابته بالشلل النصفي.
أمضى الفتى نحو شهرين وعشرة أيام في مستشفى شهداء الأقصى، قبل أن يُنقل إلى مستشفى الهلال في خانيونس لاستكمال العلاج الطبيعي لمدة خمسة وأربعين يومًا، إلا أن رحلة العلاج توقفت عند حدود الإمكانيات المتاحة داخل القطاع.
ومنذ خروجه من المستشفى، يعيش معتصم في خيمة نزوح تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية، فيما تتفاقم معاناته يومًا بعد يوم.
ويؤكد والده أن ابنه يعاني تقرحات مؤلمة في الظهر نتيجة ملازمته السرير لفترات طويلة، كما بدأت تظهر عليه علامات سوء التغذية بعد أن فقد الكثير من وزنه وقوته.
ويقول بلال: 'كان ابني يتمتع بصحة ممتازة قبل الإصابة، أما اليوم فهو مقعد بالكامل ويحتاج إلى رعاية دائمة. ننتقل به من طبيب إلى آخر ومن مستشفى إلى أخرى، لكن حالته تحتاج إلى علاج متقدم غير متوفر هنا'.
ولا يخفي الأب مخاوفه من فقدان ابنه فرصته الأخيرة في التعافي مع مرور الوقت، خاصة أنه حصل قبل أشهر على تحويلة طبية للعلاج خارج غزة، إلا أن الانتظار طال دون موعد واضح للسفر.
ويضيف: 'منذ نحو عام ونحن ننتظر، في كل مرة يُقال لنا انتظروا قليلًا، لكن الأيام تمر وحالة ابني لا تتحسن. أخشى أن يضيع من بين يدي وأنا عاجز أمامه'.
وبينما يتحدث الأب، يلتفت نحو ابنه الراقد بصمت على السرير، مستذكرًا أنه لم يكن مجرد طفل عادي، بل فتى نشأ على حب المسجد وحفظ القرآن والتفوق الدراسي، وكان محبوبًا بين أبناء الحي قبل أن تحوّله الحرب إلى أسير خيمة نزوح.
في خيمته الصغيرة، تختلط رائحة الأدوية بالغبار والرطوبة، فيما تتجسد معاناة آلاف الجرحى الفلسطينيين الذين ينتظرون العلاج وسط انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحرب.
ومع كل ليلة جديدة، يبقى معتصم حبيس جسده المشلول، ينتظر فرصة للخروج في رحلة علاج قد تعيد إليه جزءًا من حياته التي سلبتها الحرب.
ويختتم والده مناشدته بصوت متعب: 'ابني عمره ستة عشر عامًا فقط، وما زال أمامه عمر طويل. نناشد كل صاحب ضمير حي أن يساعد في سفره للعلاج، لا نريد سوى فرصة لينجو هذا الطفل ويستعيد حياته من جديد'.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - حين يهبط الليل على خيام النازحين غرب خانيونس، تبدأ معاناة جديدة للفتى الفلسطيني معتصم الغلبان (16 عامًا)، الذي يرقد على فراشٍ مهترئ داخل خيمة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، عاجزًا عن الحركة أو حتى الإحساس بقدميه.
وفي بعض الليالي، تقترب الجرذان من جسده الهزيل وتقرض قدميه، في حين يبقى غارقًا في صمتٍ فرضه الشلل النصفي الذي أصابه بعد إصابة خطيرة بشظايا صاروخ إسرائيلي.
داخل الخيمة، يرقد معتصم على سرير بسيط تحيط به أدوات طبية متواضعة وحفاضات واحتياجات يومية أصبحت جزءًا من تفاصيل حياته اليومية، في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي يعيشه.
جسدٌ كان قبل الحرب مفعمًا بالحيوية والنشاط، تحول اليوم إلى جسدٍ منهك يواجه الألم بصمت، فيما تتآكل الأيام بانتظار تحويلة طبية قد تمنحه فرصة للعلاج خارج قطاع غزة.
يستعيد والده بلال الغلبان تفاصيل اليوم الذي تغيّرت فيه حياة العائلة إلى الأبد، قائلًا إنهم كانوا في خانيونس عندما باغتهم القصف الإسرائيلي، وكان معتصم برفقته ومعهما أحد أصدقائه.
ويضيف بصوت يختلط فيه الحزن بالمرارة لصحيفة 'فلسطين': 'استشهد صديقه أمام أعيننا مباشرة، أما معتصم فأصيب بشظايا خطيرة، حملته بسرعة إلى مجمع ناصر الطبي، ومن هناك جرى تحويله إلى مستشفى شهداء الأقصى'.
ويتابع أن الأطباء أبلغوه لاحقًا بأن إحدى الشظايا تسببت بكسر في الفقرتين السادسة والسابعة من العمود الفقري، ما أدى إلى الضغط على الحبل الشوكي وإصابته بالشلل النصفي.
أمضى الفتى نحو شهرين وعشرة أيام في مستشفى شهداء الأقصى، قبل أن يُنقل إلى مستشفى الهلال في خانيونس لاستكمال العلاج الطبيعي لمدة خمسة وأربعين يومًا، إلا أن رحلة العلاج توقفت عند حدود الإمكانيات المتاحة داخل القطاع.
ومنذ خروجه من المستشفى، يعيش معتصم في خيمة نزوح تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية، فيما تتفاقم معاناته يومًا بعد يوم.
ويؤكد والده أن ابنه يعاني تقرحات مؤلمة في الظهر نتيجة ملازمته السرير لفترات طويلة، كما بدأت تظهر عليه علامات سوء التغذية بعد أن فقد الكثير من وزنه وقوته.
ويقول بلال: 'كان ابني يتمتع بصحة ممتازة قبل الإصابة، أما اليوم فهو مقعد بالكامل ويحتاج إلى رعاية دائمة. ننتقل به من طبيب إلى آخر ومن مستشفى إلى أخرى، لكن حالته تحتاج إلى علاج متقدم غير متوفر هنا'.
ولا يخفي الأب مخاوفه من فقدان ابنه فرصته الأخيرة في التعافي مع مرور الوقت، خاصة أنه حصل قبل أشهر على تحويلة طبية للعلاج خارج غزة، إلا أن الانتظار طال دون موعد واضح للسفر.
ويضيف: 'منذ نحو عام ونحن ننتظر، في كل مرة يُقال لنا انتظروا قليلًا، لكن الأيام تمر وحالة ابني لا تتحسن. أخشى أن يضيع من بين يدي وأنا عاجز أمامه'.
وبينما يتحدث الأب، يلتفت نحو ابنه الراقد بصمت على السرير، مستذكرًا أنه لم يكن مجرد طفل عادي، بل فتى نشأ على حب المسجد وحفظ القرآن والتفوق الدراسي، وكان محبوبًا بين أبناء الحي قبل أن تحوّله الحرب إلى أسير خيمة نزوح.
في خيمته الصغيرة، تختلط رائحة الأدوية بالغبار والرطوبة، فيما تتجسد معاناة آلاف الجرحى الفلسطينيين الذين ينتظرون العلاج وسط انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحرب.
ومع كل ليلة جديدة، يبقى معتصم حبيس جسده المشلول، ينتظر فرصة للخروج في رحلة علاج قد تعيد إليه جزءًا من حياته التي سلبتها الحرب.
ويختتم والده مناشدته بصوت متعب: 'ابني عمره ستة عشر عامًا فقط، وما زال أمامه عمر طويل. نناشد كل صاحب ضمير حي أن يساعد في سفره للعلاج، لا نريد سوى فرصة لينجو هذا الطفل ويستعيد حياته من جديد'.
فلسطين أون لاين
اخبار اليوم - حين يهبط الليل على خيام النازحين غرب خانيونس، تبدأ معاناة جديدة للفتى الفلسطيني معتصم الغلبان (16 عامًا)، الذي يرقد على فراشٍ مهترئ داخل خيمة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، عاجزًا عن الحركة أو حتى الإحساس بقدميه.
وفي بعض الليالي، تقترب الجرذان من جسده الهزيل وتقرض قدميه، في حين يبقى غارقًا في صمتٍ فرضه الشلل النصفي الذي أصابه بعد إصابة خطيرة بشظايا صاروخ إسرائيلي.
داخل الخيمة، يرقد معتصم على سرير بسيط تحيط به أدوات طبية متواضعة وحفاضات واحتياجات يومية أصبحت جزءًا من تفاصيل حياته اليومية، في مشهد يعكس قسوة الواقع الذي يعيشه.
جسدٌ كان قبل الحرب مفعمًا بالحيوية والنشاط، تحول اليوم إلى جسدٍ منهك يواجه الألم بصمت، فيما تتآكل الأيام بانتظار تحويلة طبية قد تمنحه فرصة للعلاج خارج قطاع غزة.
يستعيد والده بلال الغلبان تفاصيل اليوم الذي تغيّرت فيه حياة العائلة إلى الأبد، قائلًا إنهم كانوا في خانيونس عندما باغتهم القصف الإسرائيلي، وكان معتصم برفقته ومعهما أحد أصدقائه.
ويضيف بصوت يختلط فيه الحزن بالمرارة لصحيفة 'فلسطين': 'استشهد صديقه أمام أعيننا مباشرة، أما معتصم فأصيب بشظايا خطيرة، حملته بسرعة إلى مجمع ناصر الطبي، ومن هناك جرى تحويله إلى مستشفى شهداء الأقصى'.
ويتابع أن الأطباء أبلغوه لاحقًا بأن إحدى الشظايا تسببت بكسر في الفقرتين السادسة والسابعة من العمود الفقري، ما أدى إلى الضغط على الحبل الشوكي وإصابته بالشلل النصفي.
أمضى الفتى نحو شهرين وعشرة أيام في مستشفى شهداء الأقصى، قبل أن يُنقل إلى مستشفى الهلال في خانيونس لاستكمال العلاج الطبيعي لمدة خمسة وأربعين يومًا، إلا أن رحلة العلاج توقفت عند حدود الإمكانيات المتاحة داخل القطاع.
ومنذ خروجه من المستشفى، يعيش معتصم في خيمة نزوح تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية، فيما تتفاقم معاناته يومًا بعد يوم.
ويؤكد والده أن ابنه يعاني تقرحات مؤلمة في الظهر نتيجة ملازمته السرير لفترات طويلة، كما بدأت تظهر عليه علامات سوء التغذية بعد أن فقد الكثير من وزنه وقوته.
ويقول بلال: 'كان ابني يتمتع بصحة ممتازة قبل الإصابة، أما اليوم فهو مقعد بالكامل ويحتاج إلى رعاية دائمة. ننتقل به من طبيب إلى آخر ومن مستشفى إلى أخرى، لكن حالته تحتاج إلى علاج متقدم غير متوفر هنا'.
ولا يخفي الأب مخاوفه من فقدان ابنه فرصته الأخيرة في التعافي مع مرور الوقت، خاصة أنه حصل قبل أشهر على تحويلة طبية للعلاج خارج غزة، إلا أن الانتظار طال دون موعد واضح للسفر.
ويضيف: 'منذ نحو عام ونحن ننتظر، في كل مرة يُقال لنا انتظروا قليلًا، لكن الأيام تمر وحالة ابني لا تتحسن. أخشى أن يضيع من بين يدي وأنا عاجز أمامه'.
وبينما يتحدث الأب، يلتفت نحو ابنه الراقد بصمت على السرير، مستذكرًا أنه لم يكن مجرد طفل عادي، بل فتى نشأ على حب المسجد وحفظ القرآن والتفوق الدراسي، وكان محبوبًا بين أبناء الحي قبل أن تحوّله الحرب إلى أسير خيمة نزوح.
في خيمته الصغيرة، تختلط رائحة الأدوية بالغبار والرطوبة، فيما تتجسد معاناة آلاف الجرحى الفلسطينيين الذين ينتظرون العلاج وسط انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحرب.
ومع كل ليلة جديدة، يبقى معتصم حبيس جسده المشلول، ينتظر فرصة للخروج في رحلة علاج قد تعيد إليه جزءًا من حياته التي سلبتها الحرب.
ويختتم والده مناشدته بصوت متعب: 'ابني عمره ستة عشر عامًا فقط، وما زال أمامه عمر طويل. نناشد كل صاحب ضمير حي أن يساعد في سفره للعلاج، لا نريد سوى فرصة لينجو هذا الطفل ويستعيد حياته من جديد'.
فلسطين أون لاين
التعليقات