أخبار اليوم - تالا الفقيه - في مشهد يتكرر في العديد من المدن، لا تكد تمر أشهر قليلة على الانتهاء من أعمال صيانة أحد الشوارع حتى تعود الآليات مجدداً لحفره وإعادة تأهيله، سواء لإصلاح الهبوطات، أو لتنفيذ مشاريع خدمية جديدة، أو لإعادة تمديد شبكات البنية التحتية، ما يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب تكرار أعمال الصيانة، وحجم الأموال التي تنفق على مشاريع تبدو وكأنها لم تُنجز بالشكل المطلوب من المرة الأولى.
ويقول مواطنون إن أكثر ما يثير استياءهم هو مشاهدة شارع جرى تعبيده حديثاً، ثم يُعاد حفره بعد فترة قصيرة لتنفيذ أعمال تتعلق بالمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء أو الاتصالات، معتبرين أن هذا المشهد يعكس غياب التنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع، ويؤدي إلى هدر الوقت والمال، فضلاً عن تعطيل حركة السير وإرباك حياة السكان.
ويؤكد أحد السائقين أن بعض الطرق لا تصمد طويلاً بعد إعادة تأهيلها، إذ تبدأ التشققات والهبوطات بالظهور سريعاً، ما يدفع الجهات المعنية إلى تنفيذ أعمال صيانة جديدة، متسائلاً عما إذا كانت المشكلة مرتبطة بجودة المواد المستخدمة، أم بطريقة التنفيذ، أم بضعف الرقابة على المقاولين.
وترى إحدى المواطنات أن تكرار إغلاق الطرق بسبب أعمال الصيانة بات يشكل عبئاً يومياً على السكان، خاصة في المناطق التي تشهد ازدحاماً مرورياً، مشيرة إلى أن المواطنين لا يعترضون على تنفيذ المشاريع، لكنهم يتساءلون عن سبب غياب التخطيط الذي يمنع تكرار الحفر في الموقع نفسه خلال فترات زمنية قصيرة.
في المقابل، يرى بعض العاملين في قطاع المقاولات أن الحكم على جودة المشروع لا ينبغي أن يكون بمجرد إعادة فتح الطريق، موضحين أن بعض أعمال الحفر اللاحقة تكون نتيجة تنفيذ مشاريع جديدة لم تكن مدرجة ضمن خطة الصيانة الأصلية، أو بسبب أعطال طارئة في شبكات المياه أو الصرف الصحي أو الكابلات الأرضية، وهي أمور يصعب التنبؤ بها بالكامل عند تنفيذ المشروع الأول.
ويقول مراقبون إن تكرار صيانة الشوارع لا يرتبط دائماً بضعف التنفيذ، بل قد يكون نتيجة غياب التنسيق المؤسسي بين الجهات الخدمية، إذ تقوم جهة بتعبيد الطريق بعد انتهاء أعمالها، قبل أن تصل جهة أخرى بعد أسابيع أو أشهر لتنفيذ مشروع مختلف يستدعي إعادة الحفر، الأمر الذي يحول الطريق إلى ورشة عمل متكررة ويضاعف الكلفة المالية.
ويرى مختصون في الهندسة المدنية أن نجاح أي مشروع طرق لا يعتمد فقط على جودة الإسفلت، بل يبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم ودراسة التربة، مروراً بالتنفيذ وفق المواصفات الفنية، وانتهاءً بإجراء الفحوصات اللازمة قبل الاستلام النهائي، مؤكدين أن أي خلل في إحدى هذه المراحل قد يؤدي إلى ظهور مشكلات تستدعي الصيانة المبكرة.
ويشير خبراء إلى أن بعض الهبوطات التي تظهر بعد انتهاء المشاريع قد تكون مرتبطة بعدم دمك طبقات التربة بالشكل الكافي، أو بتسربات من شبكات المياه أسفل الطريق، أو بالأحمال المرورية التي تفوق ما صُمم له الشارع، مؤكدين أن هذه الأسباب تختلف من مشروع إلى آخر، ولا يمكن إرجاعها جميعاً إلى عامل واحد.
وفي المقابل، يرى مختصون في الإدارة المحلية أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف التنسيق بين المؤسسات الخدمية، داعين إلى إعداد خطط موحدة تضمن تنفيذ جميع أعمال البنية التحتية قبل البدء بأعمال التعبيد النهائية، بما يقلل من الحاجة إلى إعادة الحفر ويوفر مبالغ كبيرة يمكن استثمارها في مشاريع جديدة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن إعادة صيانة الشوارع أكثر من مرة تعني بالضرورة زيادة الإنفاق على المشاريع، سواء من خلال تكاليف التنفيذ أو الإشراف أو تحويلات السير أو إصلاح الأضرار اللاحقة، مشيرين إلى أن تحسين جودة التخطيط قد يسهم في خفض هذه الكلف وتحقيق استفادة أفضل من الموارد المالية.
من جهة أخرى، يرى بعض المختصين أن التركيز على حالات الفشل وحدها قد لا يعكس الصورة كاملة، فهناك مشاريع طرق تستمر لسنوات طويلة دون الحاجة إلى صيانة كبيرة، وهو ما يدل على وجود تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها وتعميمها، سواء في آليات الإشراف أو اختيار المواد أو التنسيق بين الجهات المختلفة.
ويطالب مواطنون بقدر أكبر من الشفافية في الإعلان عن أسباب إعادة تنفيذ أعمال الصيانة، ونشر نتائج الفحوصات الفنية للمشاريع، وتوضيح ما إذا كانت أعمال الإصلاح ناتجة عن عيوب في التنفيذ أم عن مشاريع خدمية جديدة، معتبرين أن اطلاع الرأي العام على هذه المعلومات يعزز الثقة ويحد من انتشار التساؤلات والانتقادات.
كما يدعو مختصون إلى تشديد الرقابة على تنفيذ مشاريع الطرق، وتفعيل فترات الضمان وإلزام المقاولين بإصلاح أي عيوب تظهر خلال المدة المحددة في العقود، إلى جانب اعتماد أنظمة إلكترونية مشتركة بين مختلف الجهات الخدمية لتنسيق المشاريع قبل البدء بتنفيذها.
وبين من يرى أن تكرار صيانة الشوارع دليل على ضعف في التنفيذ، ومن يعتبره نتيجة لغياب التخطيط وتداخل اختصاصات الجهات الخدمية، يبقى المواطن الطرف الأكثر تأثراً، في انتظار حلول تضمن أن تتحول مشاريع الطرق إلى استثمار طويل الأمد، لا إلى دورة متكررة من الحفر والإصلاح، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمال العام ويحسن جودة البنية التحتية ويخفف من معاناة مستخدمي الطرق.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - في مشهد يتكرر في العديد من المدن، لا تكد تمر أشهر قليلة على الانتهاء من أعمال صيانة أحد الشوارع حتى تعود الآليات مجدداً لحفره وإعادة تأهيله، سواء لإصلاح الهبوطات، أو لتنفيذ مشاريع خدمية جديدة، أو لإعادة تمديد شبكات البنية التحتية، ما يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب تكرار أعمال الصيانة، وحجم الأموال التي تنفق على مشاريع تبدو وكأنها لم تُنجز بالشكل المطلوب من المرة الأولى.
ويقول مواطنون إن أكثر ما يثير استياءهم هو مشاهدة شارع جرى تعبيده حديثاً، ثم يُعاد حفره بعد فترة قصيرة لتنفيذ أعمال تتعلق بالمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء أو الاتصالات، معتبرين أن هذا المشهد يعكس غياب التنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع، ويؤدي إلى هدر الوقت والمال، فضلاً عن تعطيل حركة السير وإرباك حياة السكان.
ويؤكد أحد السائقين أن بعض الطرق لا تصمد طويلاً بعد إعادة تأهيلها، إذ تبدأ التشققات والهبوطات بالظهور سريعاً، ما يدفع الجهات المعنية إلى تنفيذ أعمال صيانة جديدة، متسائلاً عما إذا كانت المشكلة مرتبطة بجودة المواد المستخدمة، أم بطريقة التنفيذ، أم بضعف الرقابة على المقاولين.
وترى إحدى المواطنات أن تكرار إغلاق الطرق بسبب أعمال الصيانة بات يشكل عبئاً يومياً على السكان، خاصة في المناطق التي تشهد ازدحاماً مرورياً، مشيرة إلى أن المواطنين لا يعترضون على تنفيذ المشاريع، لكنهم يتساءلون عن سبب غياب التخطيط الذي يمنع تكرار الحفر في الموقع نفسه خلال فترات زمنية قصيرة.
في المقابل، يرى بعض العاملين في قطاع المقاولات أن الحكم على جودة المشروع لا ينبغي أن يكون بمجرد إعادة فتح الطريق، موضحين أن بعض أعمال الحفر اللاحقة تكون نتيجة تنفيذ مشاريع جديدة لم تكن مدرجة ضمن خطة الصيانة الأصلية، أو بسبب أعطال طارئة في شبكات المياه أو الصرف الصحي أو الكابلات الأرضية، وهي أمور يصعب التنبؤ بها بالكامل عند تنفيذ المشروع الأول.
ويقول مراقبون إن تكرار صيانة الشوارع لا يرتبط دائماً بضعف التنفيذ، بل قد يكون نتيجة غياب التنسيق المؤسسي بين الجهات الخدمية، إذ تقوم جهة بتعبيد الطريق بعد انتهاء أعمالها، قبل أن تصل جهة أخرى بعد أسابيع أو أشهر لتنفيذ مشروع مختلف يستدعي إعادة الحفر، الأمر الذي يحول الطريق إلى ورشة عمل متكررة ويضاعف الكلفة المالية.
ويرى مختصون في الهندسة المدنية أن نجاح أي مشروع طرق لا يعتمد فقط على جودة الإسفلت، بل يبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم ودراسة التربة، مروراً بالتنفيذ وفق المواصفات الفنية، وانتهاءً بإجراء الفحوصات اللازمة قبل الاستلام النهائي، مؤكدين أن أي خلل في إحدى هذه المراحل قد يؤدي إلى ظهور مشكلات تستدعي الصيانة المبكرة.
ويشير خبراء إلى أن بعض الهبوطات التي تظهر بعد انتهاء المشاريع قد تكون مرتبطة بعدم دمك طبقات التربة بالشكل الكافي، أو بتسربات من شبكات المياه أسفل الطريق، أو بالأحمال المرورية التي تفوق ما صُمم له الشارع، مؤكدين أن هذه الأسباب تختلف من مشروع إلى آخر، ولا يمكن إرجاعها جميعاً إلى عامل واحد.
وفي المقابل، يرى مختصون في الإدارة المحلية أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف التنسيق بين المؤسسات الخدمية، داعين إلى إعداد خطط موحدة تضمن تنفيذ جميع أعمال البنية التحتية قبل البدء بأعمال التعبيد النهائية، بما يقلل من الحاجة إلى إعادة الحفر ويوفر مبالغ كبيرة يمكن استثمارها في مشاريع جديدة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن إعادة صيانة الشوارع أكثر من مرة تعني بالضرورة زيادة الإنفاق على المشاريع، سواء من خلال تكاليف التنفيذ أو الإشراف أو تحويلات السير أو إصلاح الأضرار اللاحقة، مشيرين إلى أن تحسين جودة التخطيط قد يسهم في خفض هذه الكلف وتحقيق استفادة أفضل من الموارد المالية.
من جهة أخرى، يرى بعض المختصين أن التركيز على حالات الفشل وحدها قد لا يعكس الصورة كاملة، فهناك مشاريع طرق تستمر لسنوات طويلة دون الحاجة إلى صيانة كبيرة، وهو ما يدل على وجود تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها وتعميمها، سواء في آليات الإشراف أو اختيار المواد أو التنسيق بين الجهات المختلفة.
ويطالب مواطنون بقدر أكبر من الشفافية في الإعلان عن أسباب إعادة تنفيذ أعمال الصيانة، ونشر نتائج الفحوصات الفنية للمشاريع، وتوضيح ما إذا كانت أعمال الإصلاح ناتجة عن عيوب في التنفيذ أم عن مشاريع خدمية جديدة، معتبرين أن اطلاع الرأي العام على هذه المعلومات يعزز الثقة ويحد من انتشار التساؤلات والانتقادات.
كما يدعو مختصون إلى تشديد الرقابة على تنفيذ مشاريع الطرق، وتفعيل فترات الضمان وإلزام المقاولين بإصلاح أي عيوب تظهر خلال المدة المحددة في العقود، إلى جانب اعتماد أنظمة إلكترونية مشتركة بين مختلف الجهات الخدمية لتنسيق المشاريع قبل البدء بتنفيذها.
وبين من يرى أن تكرار صيانة الشوارع دليل على ضعف في التنفيذ، ومن يعتبره نتيجة لغياب التخطيط وتداخل اختصاصات الجهات الخدمية، يبقى المواطن الطرف الأكثر تأثراً، في انتظار حلول تضمن أن تتحول مشاريع الطرق إلى استثمار طويل الأمد، لا إلى دورة متكررة من الحفر والإصلاح، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمال العام ويحسن جودة البنية التحتية ويخفف من معاناة مستخدمي الطرق.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - في مشهد يتكرر في العديد من المدن، لا تكد تمر أشهر قليلة على الانتهاء من أعمال صيانة أحد الشوارع حتى تعود الآليات مجدداً لحفره وإعادة تأهيله، سواء لإصلاح الهبوطات، أو لتنفيذ مشاريع خدمية جديدة، أو لإعادة تمديد شبكات البنية التحتية، ما يثير تساؤلات المواطنين حول أسباب تكرار أعمال الصيانة، وحجم الأموال التي تنفق على مشاريع تبدو وكأنها لم تُنجز بالشكل المطلوب من المرة الأولى.
ويقول مواطنون إن أكثر ما يثير استياءهم هو مشاهدة شارع جرى تعبيده حديثاً، ثم يُعاد حفره بعد فترة قصيرة لتنفيذ أعمال تتعلق بالمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء أو الاتصالات، معتبرين أن هذا المشهد يعكس غياب التنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع، ويؤدي إلى هدر الوقت والمال، فضلاً عن تعطيل حركة السير وإرباك حياة السكان.
ويؤكد أحد السائقين أن بعض الطرق لا تصمد طويلاً بعد إعادة تأهيلها، إذ تبدأ التشققات والهبوطات بالظهور سريعاً، ما يدفع الجهات المعنية إلى تنفيذ أعمال صيانة جديدة، متسائلاً عما إذا كانت المشكلة مرتبطة بجودة المواد المستخدمة، أم بطريقة التنفيذ، أم بضعف الرقابة على المقاولين.
وترى إحدى المواطنات أن تكرار إغلاق الطرق بسبب أعمال الصيانة بات يشكل عبئاً يومياً على السكان، خاصة في المناطق التي تشهد ازدحاماً مرورياً، مشيرة إلى أن المواطنين لا يعترضون على تنفيذ المشاريع، لكنهم يتساءلون عن سبب غياب التخطيط الذي يمنع تكرار الحفر في الموقع نفسه خلال فترات زمنية قصيرة.
في المقابل، يرى بعض العاملين في قطاع المقاولات أن الحكم على جودة المشروع لا ينبغي أن يكون بمجرد إعادة فتح الطريق، موضحين أن بعض أعمال الحفر اللاحقة تكون نتيجة تنفيذ مشاريع جديدة لم تكن مدرجة ضمن خطة الصيانة الأصلية، أو بسبب أعطال طارئة في شبكات المياه أو الصرف الصحي أو الكابلات الأرضية، وهي أمور يصعب التنبؤ بها بالكامل عند تنفيذ المشروع الأول.
ويقول مراقبون إن تكرار صيانة الشوارع لا يرتبط دائماً بضعف التنفيذ، بل قد يكون نتيجة غياب التنسيق المؤسسي بين الجهات الخدمية، إذ تقوم جهة بتعبيد الطريق بعد انتهاء أعمالها، قبل أن تصل جهة أخرى بعد أسابيع أو أشهر لتنفيذ مشروع مختلف يستدعي إعادة الحفر، الأمر الذي يحول الطريق إلى ورشة عمل متكررة ويضاعف الكلفة المالية.
ويرى مختصون في الهندسة المدنية أن نجاح أي مشروع طرق لا يعتمد فقط على جودة الإسفلت، بل يبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم ودراسة التربة، مروراً بالتنفيذ وفق المواصفات الفنية، وانتهاءً بإجراء الفحوصات اللازمة قبل الاستلام النهائي، مؤكدين أن أي خلل في إحدى هذه المراحل قد يؤدي إلى ظهور مشكلات تستدعي الصيانة المبكرة.
ويشير خبراء إلى أن بعض الهبوطات التي تظهر بعد انتهاء المشاريع قد تكون مرتبطة بعدم دمك طبقات التربة بالشكل الكافي، أو بتسربات من شبكات المياه أسفل الطريق، أو بالأحمال المرورية التي تفوق ما صُمم له الشارع، مؤكدين أن هذه الأسباب تختلف من مشروع إلى آخر، ولا يمكن إرجاعها جميعاً إلى عامل واحد.
وفي المقابل، يرى مختصون في الإدارة المحلية أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف التنسيق بين المؤسسات الخدمية، داعين إلى إعداد خطط موحدة تضمن تنفيذ جميع أعمال البنية التحتية قبل البدء بأعمال التعبيد النهائية، بما يقلل من الحاجة إلى إعادة الحفر ويوفر مبالغ كبيرة يمكن استثمارها في مشاريع جديدة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن إعادة صيانة الشوارع أكثر من مرة تعني بالضرورة زيادة الإنفاق على المشاريع، سواء من خلال تكاليف التنفيذ أو الإشراف أو تحويلات السير أو إصلاح الأضرار اللاحقة، مشيرين إلى أن تحسين جودة التخطيط قد يسهم في خفض هذه الكلف وتحقيق استفادة أفضل من الموارد المالية.
من جهة أخرى، يرى بعض المختصين أن التركيز على حالات الفشل وحدها قد لا يعكس الصورة كاملة، فهناك مشاريع طرق تستمر لسنوات طويلة دون الحاجة إلى صيانة كبيرة، وهو ما يدل على وجود تجارب ناجحة يمكن الاستفادة منها وتعميمها، سواء في آليات الإشراف أو اختيار المواد أو التنسيق بين الجهات المختلفة.
ويطالب مواطنون بقدر أكبر من الشفافية في الإعلان عن أسباب إعادة تنفيذ أعمال الصيانة، ونشر نتائج الفحوصات الفنية للمشاريع، وتوضيح ما إذا كانت أعمال الإصلاح ناتجة عن عيوب في التنفيذ أم عن مشاريع خدمية جديدة، معتبرين أن اطلاع الرأي العام على هذه المعلومات يعزز الثقة ويحد من انتشار التساؤلات والانتقادات.
كما يدعو مختصون إلى تشديد الرقابة على تنفيذ مشاريع الطرق، وتفعيل فترات الضمان وإلزام المقاولين بإصلاح أي عيوب تظهر خلال المدة المحددة في العقود، إلى جانب اعتماد أنظمة إلكترونية مشتركة بين مختلف الجهات الخدمية لتنسيق المشاريع قبل البدء بتنفيذها.
وبين من يرى أن تكرار صيانة الشوارع دليل على ضعف في التنفيذ، ومن يعتبره نتيجة لغياب التخطيط وتداخل اختصاصات الجهات الخدمية، يبقى المواطن الطرف الأكثر تأثراً، في انتظار حلول تضمن أن تتحول مشاريع الطرق إلى استثمار طويل الأمد، لا إلى دورة متكررة من الحفر والإصلاح، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمال العام ويحسن جودة البنية التحتية ويخفف من معاناة مستخدمي الطرق.
التعليقات