أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد تصريح نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، الذي قال فيه إن 'الخروج من عنق الزجاجة يحتاج إلى رجال يقولون الحقيقة الاقتصادية كما هي دون تجميل، وإن الاعتراف بالتحديات الحقيقية هو الطريق نحو الحرية الاقتصادية'، فتح باب النقاش حول الطريقة التي تُدار بها الملفات الاقتصادية، وما إذا كانت المصارحة أصبحت ضرورة لا يمكن تأجيلها في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وجاءت تصريحات الجيوسي في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الاقتصاد على تجاوز الضغوط المتراكمة، وسط مطالبات من خبراء وفعاليات اقتصادية بضرورة الانتقال من مرحلة توصيف الأرقام إلى مرحلة الاعتراف بالمشكلات ووضع حلول قابلة للتطبيق، بعيداً عن الخطابات المتفائلة التي لا تنعكس – بحسب منتقدين – على الواقع المعيشي للمواطنين.
ويقول أحد المواطنين إن المشكلة لم تعد في سماع أخبار عن مؤشرات نمو أو استثمارات جديدة، بقدر ما أصبحت في انعكاس تلك المؤشرات على الحياة اليومية.
ويضيف: 'المواطن يريد أن يشعر بتحسن في دخله وفرص العمل وقدرته على مواجهة تكاليف المعيشة، وليس فقط الاستماع إلى أرقام قد تبدو إيجابية لكنها لا تغير من واقعه شيئاً.'
في المقابل، يرى مواطن آخر أن الحديث الصريح عن الأوضاع الاقتصادية، مهما كان قاسياً، يبقى أفضل من تقديم صورة وردية قد تصطدم لاحقاً بالواقع.
ويقول: 'عندما يعرف الناس حجم المشكلة الحقيقي، يصبحون أكثر قدرة على تفهم القرارات الصعبة، أما تجميل الواقع فقد يؤدي إلى فقدان الثقة مع مرور الوقت.'
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تصريح الجيوسي يعكس اتجاهاً متنامياً داخل الأوساط الاقتصادية يدعو إلى قدر أكبر من الشفافية في تناول التحديات، مؤكدين أن الاعتراف بالمشكلة يمثل الخطوة الأولى نحو معالجتها.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن الاقتصادات الناجحة لا تبنى على إخفاء التحديات، وإنما على تشخيصها بدقة، مشيراً إلى أن المستثمرين المحليين والأجانب ينظرون بإيجابية إلى الدول التي تعرض واقعها الاقتصادي بوضوح وتطرح خططاً عملية للإصلاح.
ويضيف أن 'الأسواق لا تخشى الأزمات بقدر ما تخشى غياب الوضوح، فالمستثمر يستطيع التعامل مع التحديات إذا كانت معروفة، لكنه يتردد عندما تكون الصورة غير مكتملة أو عندما يشعر بأن هناك فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع.'
في المقابل، يعتقد آخرون أن الإفراط في الحديث عن الصعوبات قد ينعكس سلباً على البيئة الاستثمارية، ويؤثر في ثقة المستثمرين والأسواق.
ويقول أحد المختصين في شؤون الاستثمار إن هناك فارقاً بين الشفافية وبين الخطاب الذي قد يُفهم على أنه تشاؤم اقتصادي.
ويضيف: 'الاعتراف بالمشكلات مطلوب، لكن يجب أن يكون مقروناً بخطة واضحة للحلول، لأن المستثمر يبحث أيضاً عن رسائل تطمئنه بأن الاقتصاد يمتلك أدوات التعافي، وليس فقط تشخيصاً للأزمات.'
ويرى أكاديميون أن مفهوم 'الحرية الاقتصادية' الذي أشار إليه الجيوسي يرتبط بجملة من الإصلاحات، تشمل تبسيط الإجراءات، وتقليل القيود البيروقراطية، وتحسين البيئة التشريعية، وتوفير منافسة عادلة بين مختلف القطاعات.
ويؤكد أحد أساتذة الاقتصاد أن الحرية الاقتصادية لا تعني غياب دور الدولة، وإنما تعني بناء منظومة تسمح للقطاع الخاص بالنمو والإنتاج ضمن قواعد واضحة ومستقرة.
ويضيف أن 'الاقتصاد يحتاج إلى وضوح في السياسات، واستقرار في التشريعات، وسرعة في اتخاذ القرار، وهي عناصر لا تقل أهمية عن توفير التمويل أو جذب الاستثمارات.'
ومن جانب آخر، يرى ممثلون عن القطاع الخاص أن كثيراً من رجال الأعمال باتوا يطالبون بحوار اقتصادي أكثر صراحة بين الحكومة والقطاع الإنتاجي، معتبرين أن مواجهة التحديات تتطلب شراكة حقيقية في صياغة الحلول.
ويقول أحد المستثمرين إن الاعتراف بالمشكلات لا يمثل نقطة ضعف، بل يعكس قدراً من النضج في إدارة الاقتصاد.
ويضيف: 'لا يوجد اقتصاد في العالم يخلو من الأزمات، لكن الفارق يكمن في كيفية التعامل معها. المستثمر يقدّر الصراحة أكثر من المبالغة في رسم صورة مثالية.'
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يوازن بين الواقعية والمحافظة على الثقة العامة، لأن الاقتصاد يتأثر أيضاً بالعامل النفسي، سواء لدى المستثمر أو المستهلك.
ويشير أحد المختصين في الاتصال الاقتصادي إلى أن طريقة عرض المعلومات لا تقل أهمية عن مضمونها، موضحاً أن الشفافية ينبغي أن تكون مصحوبة بتفسير للأسباب وخارطة طريق للإصلاح، حتى لا تتحول المصارحة إلى مصدر إضافي للقلق.
ويؤكد أن 'المواطن لا يرفض سماع الحقيقة، لكنه يريد أن يسمع معها ما الذي سيحدث بعد ذلك، ومن المسؤول عن التنفيذ، وما الإطار الزمني المتوقع لتحقيق النتائج.'
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره تصريح الجيوسي يعكس وجود توافق واسع على أهمية الإصلاح الاقتصادي، مع اختلاف في الوسائل والأسلوب. ففي حين يعتبر فريق أن المصارحة الكاملة تمثل المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن والمستثمر، يرى فريق آخر أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يحافظ على التوازن بين الواقعية وبعث رسائل الاستقرار.
وبين الدعوات إلى كشف التحديات كما هي، والمخاوف من انعكاسات الخطاب المتشائم على الأسواق، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع الاقتصاد أن يتجاوز أزماته من دون مصارحة شاملة، أم أن الاعتراف بالواقع، كما يرى عامر الجيوسي، هو الخطوة الأولى على طريق بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والمنافسة واستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين؟
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد تصريح نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، الذي قال فيه إن 'الخروج من عنق الزجاجة يحتاج إلى رجال يقولون الحقيقة الاقتصادية كما هي دون تجميل، وإن الاعتراف بالتحديات الحقيقية هو الطريق نحو الحرية الاقتصادية'، فتح باب النقاش حول الطريقة التي تُدار بها الملفات الاقتصادية، وما إذا كانت المصارحة أصبحت ضرورة لا يمكن تأجيلها في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وجاءت تصريحات الجيوسي في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الاقتصاد على تجاوز الضغوط المتراكمة، وسط مطالبات من خبراء وفعاليات اقتصادية بضرورة الانتقال من مرحلة توصيف الأرقام إلى مرحلة الاعتراف بالمشكلات ووضع حلول قابلة للتطبيق، بعيداً عن الخطابات المتفائلة التي لا تنعكس – بحسب منتقدين – على الواقع المعيشي للمواطنين.
ويقول أحد المواطنين إن المشكلة لم تعد في سماع أخبار عن مؤشرات نمو أو استثمارات جديدة، بقدر ما أصبحت في انعكاس تلك المؤشرات على الحياة اليومية.
ويضيف: 'المواطن يريد أن يشعر بتحسن في دخله وفرص العمل وقدرته على مواجهة تكاليف المعيشة، وليس فقط الاستماع إلى أرقام قد تبدو إيجابية لكنها لا تغير من واقعه شيئاً.'
في المقابل، يرى مواطن آخر أن الحديث الصريح عن الأوضاع الاقتصادية، مهما كان قاسياً، يبقى أفضل من تقديم صورة وردية قد تصطدم لاحقاً بالواقع.
ويقول: 'عندما يعرف الناس حجم المشكلة الحقيقي، يصبحون أكثر قدرة على تفهم القرارات الصعبة، أما تجميل الواقع فقد يؤدي إلى فقدان الثقة مع مرور الوقت.'
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تصريح الجيوسي يعكس اتجاهاً متنامياً داخل الأوساط الاقتصادية يدعو إلى قدر أكبر من الشفافية في تناول التحديات، مؤكدين أن الاعتراف بالمشكلة يمثل الخطوة الأولى نحو معالجتها.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن الاقتصادات الناجحة لا تبنى على إخفاء التحديات، وإنما على تشخيصها بدقة، مشيراً إلى أن المستثمرين المحليين والأجانب ينظرون بإيجابية إلى الدول التي تعرض واقعها الاقتصادي بوضوح وتطرح خططاً عملية للإصلاح.
ويضيف أن 'الأسواق لا تخشى الأزمات بقدر ما تخشى غياب الوضوح، فالمستثمر يستطيع التعامل مع التحديات إذا كانت معروفة، لكنه يتردد عندما تكون الصورة غير مكتملة أو عندما يشعر بأن هناك فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع.'
في المقابل، يعتقد آخرون أن الإفراط في الحديث عن الصعوبات قد ينعكس سلباً على البيئة الاستثمارية، ويؤثر في ثقة المستثمرين والأسواق.
ويقول أحد المختصين في شؤون الاستثمار إن هناك فارقاً بين الشفافية وبين الخطاب الذي قد يُفهم على أنه تشاؤم اقتصادي.
ويضيف: 'الاعتراف بالمشكلات مطلوب، لكن يجب أن يكون مقروناً بخطة واضحة للحلول، لأن المستثمر يبحث أيضاً عن رسائل تطمئنه بأن الاقتصاد يمتلك أدوات التعافي، وليس فقط تشخيصاً للأزمات.'
ويرى أكاديميون أن مفهوم 'الحرية الاقتصادية' الذي أشار إليه الجيوسي يرتبط بجملة من الإصلاحات، تشمل تبسيط الإجراءات، وتقليل القيود البيروقراطية، وتحسين البيئة التشريعية، وتوفير منافسة عادلة بين مختلف القطاعات.
ويؤكد أحد أساتذة الاقتصاد أن الحرية الاقتصادية لا تعني غياب دور الدولة، وإنما تعني بناء منظومة تسمح للقطاع الخاص بالنمو والإنتاج ضمن قواعد واضحة ومستقرة.
ويضيف أن 'الاقتصاد يحتاج إلى وضوح في السياسات، واستقرار في التشريعات، وسرعة في اتخاذ القرار، وهي عناصر لا تقل أهمية عن توفير التمويل أو جذب الاستثمارات.'
ومن جانب آخر، يرى ممثلون عن القطاع الخاص أن كثيراً من رجال الأعمال باتوا يطالبون بحوار اقتصادي أكثر صراحة بين الحكومة والقطاع الإنتاجي، معتبرين أن مواجهة التحديات تتطلب شراكة حقيقية في صياغة الحلول.
ويقول أحد المستثمرين إن الاعتراف بالمشكلات لا يمثل نقطة ضعف، بل يعكس قدراً من النضج في إدارة الاقتصاد.
ويضيف: 'لا يوجد اقتصاد في العالم يخلو من الأزمات، لكن الفارق يكمن في كيفية التعامل معها. المستثمر يقدّر الصراحة أكثر من المبالغة في رسم صورة مثالية.'
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يوازن بين الواقعية والمحافظة على الثقة العامة، لأن الاقتصاد يتأثر أيضاً بالعامل النفسي، سواء لدى المستثمر أو المستهلك.
ويشير أحد المختصين في الاتصال الاقتصادي إلى أن طريقة عرض المعلومات لا تقل أهمية عن مضمونها، موضحاً أن الشفافية ينبغي أن تكون مصحوبة بتفسير للأسباب وخارطة طريق للإصلاح، حتى لا تتحول المصارحة إلى مصدر إضافي للقلق.
ويؤكد أن 'المواطن لا يرفض سماع الحقيقة، لكنه يريد أن يسمع معها ما الذي سيحدث بعد ذلك، ومن المسؤول عن التنفيذ، وما الإطار الزمني المتوقع لتحقيق النتائج.'
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره تصريح الجيوسي يعكس وجود توافق واسع على أهمية الإصلاح الاقتصادي، مع اختلاف في الوسائل والأسلوب. ففي حين يعتبر فريق أن المصارحة الكاملة تمثل المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن والمستثمر، يرى فريق آخر أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يحافظ على التوازن بين الواقعية وبعث رسائل الاستقرار.
وبين الدعوات إلى كشف التحديات كما هي، والمخاوف من انعكاسات الخطاب المتشائم على الأسواق، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع الاقتصاد أن يتجاوز أزماته من دون مصارحة شاملة، أم أن الاعتراف بالواقع، كما يرى عامر الجيوسي، هو الخطوة الأولى على طريق بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والمنافسة واستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين؟
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أعاد تصريح نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة، عامر الجيوسي، الذي قال فيه إن 'الخروج من عنق الزجاجة يحتاج إلى رجال يقولون الحقيقة الاقتصادية كما هي دون تجميل، وإن الاعتراف بالتحديات الحقيقية هو الطريق نحو الحرية الاقتصادية'، فتح باب النقاش حول الطريقة التي تُدار بها الملفات الاقتصادية، وما إذا كانت المصارحة أصبحت ضرورة لا يمكن تأجيلها في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وجاءت تصريحات الجيوسي في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الاقتصاد على تجاوز الضغوط المتراكمة، وسط مطالبات من خبراء وفعاليات اقتصادية بضرورة الانتقال من مرحلة توصيف الأرقام إلى مرحلة الاعتراف بالمشكلات ووضع حلول قابلة للتطبيق، بعيداً عن الخطابات المتفائلة التي لا تنعكس – بحسب منتقدين – على الواقع المعيشي للمواطنين.
ويقول أحد المواطنين إن المشكلة لم تعد في سماع أخبار عن مؤشرات نمو أو استثمارات جديدة، بقدر ما أصبحت في انعكاس تلك المؤشرات على الحياة اليومية.
ويضيف: 'المواطن يريد أن يشعر بتحسن في دخله وفرص العمل وقدرته على مواجهة تكاليف المعيشة، وليس فقط الاستماع إلى أرقام قد تبدو إيجابية لكنها لا تغير من واقعه شيئاً.'
في المقابل، يرى مواطن آخر أن الحديث الصريح عن الأوضاع الاقتصادية، مهما كان قاسياً، يبقى أفضل من تقديم صورة وردية قد تصطدم لاحقاً بالواقع.
ويقول: 'عندما يعرف الناس حجم المشكلة الحقيقي، يصبحون أكثر قدرة على تفهم القرارات الصعبة، أما تجميل الواقع فقد يؤدي إلى فقدان الثقة مع مرور الوقت.'
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تصريح الجيوسي يعكس اتجاهاً متنامياً داخل الأوساط الاقتصادية يدعو إلى قدر أكبر من الشفافية في تناول التحديات، مؤكدين أن الاعتراف بالمشكلة يمثل الخطوة الأولى نحو معالجتها.
ويقول أحد المحللين الاقتصاديين إن الاقتصادات الناجحة لا تبنى على إخفاء التحديات، وإنما على تشخيصها بدقة، مشيراً إلى أن المستثمرين المحليين والأجانب ينظرون بإيجابية إلى الدول التي تعرض واقعها الاقتصادي بوضوح وتطرح خططاً عملية للإصلاح.
ويضيف أن 'الأسواق لا تخشى الأزمات بقدر ما تخشى غياب الوضوح، فالمستثمر يستطيع التعامل مع التحديات إذا كانت معروفة، لكنه يتردد عندما تكون الصورة غير مكتملة أو عندما يشعر بأن هناك فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع.'
في المقابل، يعتقد آخرون أن الإفراط في الحديث عن الصعوبات قد ينعكس سلباً على البيئة الاستثمارية، ويؤثر في ثقة المستثمرين والأسواق.
ويقول أحد المختصين في شؤون الاستثمار إن هناك فارقاً بين الشفافية وبين الخطاب الذي قد يُفهم على أنه تشاؤم اقتصادي.
ويضيف: 'الاعتراف بالمشكلات مطلوب، لكن يجب أن يكون مقروناً بخطة واضحة للحلول، لأن المستثمر يبحث أيضاً عن رسائل تطمئنه بأن الاقتصاد يمتلك أدوات التعافي، وليس فقط تشخيصاً للأزمات.'
ويرى أكاديميون أن مفهوم 'الحرية الاقتصادية' الذي أشار إليه الجيوسي يرتبط بجملة من الإصلاحات، تشمل تبسيط الإجراءات، وتقليل القيود البيروقراطية، وتحسين البيئة التشريعية، وتوفير منافسة عادلة بين مختلف القطاعات.
ويؤكد أحد أساتذة الاقتصاد أن الحرية الاقتصادية لا تعني غياب دور الدولة، وإنما تعني بناء منظومة تسمح للقطاع الخاص بالنمو والإنتاج ضمن قواعد واضحة ومستقرة.
ويضيف أن 'الاقتصاد يحتاج إلى وضوح في السياسات، واستقرار في التشريعات، وسرعة في اتخاذ القرار، وهي عناصر لا تقل أهمية عن توفير التمويل أو جذب الاستثمارات.'
ومن جانب آخر، يرى ممثلون عن القطاع الخاص أن كثيراً من رجال الأعمال باتوا يطالبون بحوار اقتصادي أكثر صراحة بين الحكومة والقطاع الإنتاجي، معتبرين أن مواجهة التحديات تتطلب شراكة حقيقية في صياغة الحلول.
ويقول أحد المستثمرين إن الاعتراف بالمشكلات لا يمثل نقطة ضعف، بل يعكس قدراً من النضج في إدارة الاقتصاد.
ويضيف: 'لا يوجد اقتصاد في العالم يخلو من الأزمات، لكن الفارق يكمن في كيفية التعامل معها. المستثمر يقدّر الصراحة أكثر من المبالغة في رسم صورة مثالية.'
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يوازن بين الواقعية والمحافظة على الثقة العامة، لأن الاقتصاد يتأثر أيضاً بالعامل النفسي، سواء لدى المستثمر أو المستهلك.
ويشير أحد المختصين في الاتصال الاقتصادي إلى أن طريقة عرض المعلومات لا تقل أهمية عن مضمونها، موضحاً أن الشفافية ينبغي أن تكون مصحوبة بتفسير للأسباب وخارطة طريق للإصلاح، حتى لا تتحول المصارحة إلى مصدر إضافي للقلق.
ويؤكد أن 'المواطن لا يرفض سماع الحقيقة، لكنه يريد أن يسمع معها ما الذي سيحدث بعد ذلك، ومن المسؤول عن التنفيذ، وما الإطار الزمني المتوقع لتحقيق النتائج.'
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره تصريح الجيوسي يعكس وجود توافق واسع على أهمية الإصلاح الاقتصادي، مع اختلاف في الوسائل والأسلوب. ففي حين يعتبر فريق أن المصارحة الكاملة تمثل المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن والمستثمر، يرى فريق آخر أن الخطاب الاقتصادي يجب أن يحافظ على التوازن بين الواقعية وبعث رسائل الاستقرار.
وبين الدعوات إلى كشف التحديات كما هي، والمخاوف من انعكاسات الخطاب المتشائم على الأسواق، يبقى السؤال المطروح: هل يستطيع الاقتصاد أن يتجاوز أزماته من دون مصارحة شاملة، أم أن الاعتراف بالواقع، كما يرى عامر الجيوسي، هو الخطوة الأولى على طريق بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والمنافسة واستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين؟
التعليقات