أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أثار تصنيف الأردن ضمن أكثر 12 دولة ازدحامًا مروريًا في العالم، وفق مؤشر **Numbeo** لمنتصف عام 2026، موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في تفسير أسباب الأزمة، بينما اتفق كثيرون على أن الحل لا يقتصر على زيادة الطرق، بل يتطلب إصلاحًا شاملًا لمنظومة النقل والتخطيط الحضري.
وكان مستشار العمارة والتصميم الحضري مراد الكلالدة قد أوضح أن الأردن جاء في المرتبة السادسة آسيويًا بمؤشر بلغ (190)، معتبرًا أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تطوير النقل العام وتحسين إدارة الحركة المرورية واعتماد حلول تخطيط حضري أكثر استدامة.
وفي المقابل، رأى مواطنون أن الحديث عن الازدحام لا يعكس واقع الأردن بأكمله، وإنما يتركز بشكل رئيسي في العاصمة عمّان، مؤكدين أن العديد من المحافظات لا تعاني من اختناقات مرورية بالمستوى ذاته، وأن تعميم المؤشر على المملكة قد لا يكون دقيقًا.
وحمّل عدد كبير من المعلقين سوء التخطيط العمراني المسؤولية الأولى عن الأزمة، مشيرين إلى أن شوارع العاصمة لم تُصمم لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والمركبات، مع استمرار التوسع العمراني دون تطوير موازٍ للبنية التحتية.
كما انتقد آخرون ما وصفوه بضعف منظومة النقل العام، معتبرين أن غياب شبكة نقل حديثة ومتكاملة يدفع المواطنين إلى الاعتماد على المركبات الخاصة، الأمر الذي يفاقم الاختناقات المرورية، خاصة في ساعات الذروة.
وذهب بعض المشاركين في النقاش إلى تحميل كثرة تطبيقات النقل الذكي جزءًا من المسؤولية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أعداد المركبات، فيما رأى آخرون أن كثافة الإشارات الضوئية، وضيق الشوارع، ونقص مواقف الاصطفاف، إضافة إلى بعض التحويلات المرورية، كلها عوامل أسهمت في تعقيد المشهد المروري.
في المقابل، ركزت آراء أخرى على سلوكيات القيادة، معتبرة أن عدم الالتزام بقواعد السير، والاصطفاف العشوائي، وضعف الثقافة المرورية، تزيد من حدة الازدحام حتى في الطرق التي تتمتع بسعة مناسبة.
كما وجّه بعض المواطنين انتقادات إلى السياسات المرورية، معتبرين أن الحلول الحالية تركز على إدارة الأزمة أكثر من معالجتها جذريًا، داعين إلى نقل جزء من المؤسسات والخدمات خارج العاصمة، وتوزيع المشاريع وفرص العمل على المحافظات لتخفيف الضغط عن عمّان.
ويرى مختصون في التخطيط الحضري أن أزمة الازدحام المروري هي نتيجة تراكمات طويلة، ولا يمكن اختزالها بسبب واحد، إذ تتداخل فيها عوامل النمو السكاني، والتوسع العمراني، وضعف النقل العام، وتوزيع الخدمات، وأن معالجتها تتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى التخطيط المستقبلي، وتعزيز وسائل النقل الجماعي، وربط التنمية بين مختلف محافظات المملكة.
وبين الأرقام التي يطرحها المؤشر، والآراء المتباينة للمواطنين، يبقى ملف الازدحام المروري أحد أبرز التحديات التي تواجه المدن الأردنية، وسط مطالبات متزايدة بالانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجات جذرية ومستدامة.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أثار تصنيف الأردن ضمن أكثر 12 دولة ازدحامًا مروريًا في العالم، وفق مؤشر **Numbeo** لمنتصف عام 2026، موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في تفسير أسباب الأزمة، بينما اتفق كثيرون على أن الحل لا يقتصر على زيادة الطرق، بل يتطلب إصلاحًا شاملًا لمنظومة النقل والتخطيط الحضري.
وكان مستشار العمارة والتصميم الحضري مراد الكلالدة قد أوضح أن الأردن جاء في المرتبة السادسة آسيويًا بمؤشر بلغ (190)، معتبرًا أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تطوير النقل العام وتحسين إدارة الحركة المرورية واعتماد حلول تخطيط حضري أكثر استدامة.
وفي المقابل، رأى مواطنون أن الحديث عن الازدحام لا يعكس واقع الأردن بأكمله، وإنما يتركز بشكل رئيسي في العاصمة عمّان، مؤكدين أن العديد من المحافظات لا تعاني من اختناقات مرورية بالمستوى ذاته، وأن تعميم المؤشر على المملكة قد لا يكون دقيقًا.
وحمّل عدد كبير من المعلقين سوء التخطيط العمراني المسؤولية الأولى عن الأزمة، مشيرين إلى أن شوارع العاصمة لم تُصمم لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والمركبات، مع استمرار التوسع العمراني دون تطوير موازٍ للبنية التحتية.
كما انتقد آخرون ما وصفوه بضعف منظومة النقل العام، معتبرين أن غياب شبكة نقل حديثة ومتكاملة يدفع المواطنين إلى الاعتماد على المركبات الخاصة، الأمر الذي يفاقم الاختناقات المرورية، خاصة في ساعات الذروة.
وذهب بعض المشاركين في النقاش إلى تحميل كثرة تطبيقات النقل الذكي جزءًا من المسؤولية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أعداد المركبات، فيما رأى آخرون أن كثافة الإشارات الضوئية، وضيق الشوارع، ونقص مواقف الاصطفاف، إضافة إلى بعض التحويلات المرورية، كلها عوامل أسهمت في تعقيد المشهد المروري.
في المقابل، ركزت آراء أخرى على سلوكيات القيادة، معتبرة أن عدم الالتزام بقواعد السير، والاصطفاف العشوائي، وضعف الثقافة المرورية، تزيد من حدة الازدحام حتى في الطرق التي تتمتع بسعة مناسبة.
كما وجّه بعض المواطنين انتقادات إلى السياسات المرورية، معتبرين أن الحلول الحالية تركز على إدارة الأزمة أكثر من معالجتها جذريًا، داعين إلى نقل جزء من المؤسسات والخدمات خارج العاصمة، وتوزيع المشاريع وفرص العمل على المحافظات لتخفيف الضغط عن عمّان.
ويرى مختصون في التخطيط الحضري أن أزمة الازدحام المروري هي نتيجة تراكمات طويلة، ولا يمكن اختزالها بسبب واحد، إذ تتداخل فيها عوامل النمو السكاني، والتوسع العمراني، وضعف النقل العام، وتوزيع الخدمات، وأن معالجتها تتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى التخطيط المستقبلي، وتعزيز وسائل النقل الجماعي، وربط التنمية بين مختلف محافظات المملكة.
وبين الأرقام التي يطرحها المؤشر، والآراء المتباينة للمواطنين، يبقى ملف الازدحام المروري أحد أبرز التحديات التي تواجه المدن الأردنية، وسط مطالبات متزايدة بالانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجات جذرية ومستدامة.
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أثار تصنيف الأردن ضمن أكثر 12 دولة ازدحامًا مروريًا في العالم، وفق مؤشر **Numbeo** لمنتصف عام 2026، موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في تفسير أسباب الأزمة، بينما اتفق كثيرون على أن الحل لا يقتصر على زيادة الطرق، بل يتطلب إصلاحًا شاملًا لمنظومة النقل والتخطيط الحضري.
وكان مستشار العمارة والتصميم الحضري مراد الكلالدة قد أوضح أن الأردن جاء في المرتبة السادسة آسيويًا بمؤشر بلغ (190)، معتبرًا أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تطوير النقل العام وتحسين إدارة الحركة المرورية واعتماد حلول تخطيط حضري أكثر استدامة.
وفي المقابل، رأى مواطنون أن الحديث عن الازدحام لا يعكس واقع الأردن بأكمله، وإنما يتركز بشكل رئيسي في العاصمة عمّان، مؤكدين أن العديد من المحافظات لا تعاني من اختناقات مرورية بالمستوى ذاته، وأن تعميم المؤشر على المملكة قد لا يكون دقيقًا.
وحمّل عدد كبير من المعلقين سوء التخطيط العمراني المسؤولية الأولى عن الأزمة، مشيرين إلى أن شوارع العاصمة لم تُصمم لاستيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والمركبات، مع استمرار التوسع العمراني دون تطوير موازٍ للبنية التحتية.
كما انتقد آخرون ما وصفوه بضعف منظومة النقل العام، معتبرين أن غياب شبكة نقل حديثة ومتكاملة يدفع المواطنين إلى الاعتماد على المركبات الخاصة، الأمر الذي يفاقم الاختناقات المرورية، خاصة في ساعات الذروة.
وذهب بعض المشاركين في النقاش إلى تحميل كثرة تطبيقات النقل الذكي جزءًا من المسؤولية، إلى جانب الارتفاع المستمر في أعداد المركبات، فيما رأى آخرون أن كثافة الإشارات الضوئية، وضيق الشوارع، ونقص مواقف الاصطفاف، إضافة إلى بعض التحويلات المرورية، كلها عوامل أسهمت في تعقيد المشهد المروري.
في المقابل، ركزت آراء أخرى على سلوكيات القيادة، معتبرة أن عدم الالتزام بقواعد السير، والاصطفاف العشوائي، وضعف الثقافة المرورية، تزيد من حدة الازدحام حتى في الطرق التي تتمتع بسعة مناسبة.
كما وجّه بعض المواطنين انتقادات إلى السياسات المرورية، معتبرين أن الحلول الحالية تركز على إدارة الأزمة أكثر من معالجتها جذريًا، داعين إلى نقل جزء من المؤسسات والخدمات خارج العاصمة، وتوزيع المشاريع وفرص العمل على المحافظات لتخفيف الضغط عن عمّان.
ويرى مختصون في التخطيط الحضري أن أزمة الازدحام المروري هي نتيجة تراكمات طويلة، ولا يمكن اختزالها بسبب واحد، إذ تتداخل فيها عوامل النمو السكاني، والتوسع العمراني، وضعف النقل العام، وتوزيع الخدمات، وأن معالجتها تتطلب رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى التخطيط المستقبلي، وتعزيز وسائل النقل الجماعي، وربط التنمية بين مختلف محافظات المملكة.
وبين الأرقام التي يطرحها المؤشر، والآراء المتباينة للمواطنين، يبقى ملف الازدحام المروري أحد أبرز التحديات التي تواجه المدن الأردنية، وسط مطالبات متزايدة بالانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجات جذرية ومستدامة.
التعليقات