أخبار اليوم – سلّط الزميل الصحفي أحمد أبو خليل الضوء على الدوار الجديد الذي أنشأته بلدية الرمثا عند المدخل الغربي للمدينة، معتبرًا أنه يجسد جانبًا من الذاكرة الشعبية والهوية الاجتماعية للرمثا، من خلال تصميم مستوحى من 'البشكير الألماني' الذي ارتبط بتاريخ أبناء المدينة الذين عملوا في ألمانيا خلال العقود الماضية.
وفيما يلي ما كتبه الزميل الصحفي أحمد أبو خليل على صفحته على موقع فيسبوك:
لا أستطيع مقاومة الكتابة السريعة عن هذا المشهد الجميل.. الصورتان أدناه لدوار جديد أقامته بلدية الرمثا على مدخلها الغربي. عبارة عن مجسم على شكل أول حرف من اسم الرمثا، يحمل ألوان وزخارف وأزهار 'البشكير الألماني'! وقصة هذا البشكير تعطيك صورة حية عن سيرة صناعة رمز شعبي. فمنذ نهاية خمسينات القرن الماضي وطوال ستيناته وسبعيناته اندفع مئات الشباب من أبناء الرمثا باحثين عن العمل في ألمانيا. وبعد زمن بدأت مظاهر 'العز' عند كل أسرة لها ابن في ألمانيا.
وكان هذا البشكير المزخرف بالورود من أبرز الهدايا القادمة من ألمانيا التي انتشرت في الرمثا، ولكن يبدو أن سيدات الرمثا وشاباتها 'استكثرن' أن يستخدم هذا البشكير الجميل كباقي البشاكير، لا سيما أن سعره كان عاليا جدا. سرعان مع رفعت السيدات هذا البشكير وربطنه فوق رؤوسهن كغطاء جزئي إضافي، وبالطبع كان ذلك في المناسبات السعيدة والأفراح، فألوان البشكير مبهجة. وصار مجالا للتنافس. كان اختيار البشكير يعكس شخصية ومزاج هذه المدينة في ذلك الزمن. فالرمثا قادرة على الجمع بين أقصى التهكم وأقصى الجد والحزم وفق ترتيبات ومعايير دقيقة تكاد تكون تلقائية.
كتب المرحوم ياسين الجهماني كتابا جميلا عن تجربة أبناء الرمثا في ألمانيا، وكان هو من أوائل المهاجرين إليها. شرح الجهماني كيف طوع أبناء الرمثا مفردات المجتمع الألماني بما مكنهم من تحقيق الانسجام والاستمرارية. الرمثا فيما بعد أصبحت تعبت كثيرا وظلمت كثيرا، وساهم بعض أهلها في ظلمها.. لكن يبدو أن روح الرمثا الجميلة لا تزال كامنة وتعود للظهور بين زمن وآخر. أقول ذلك مع أني للأسف أحد الذين غادروها. شكرا لصاحب الفكرة، ولمصممها ومنفذها. لقد مارسوا صناعة البهجة باحترام وبلا إسفاف.
(ملاحظة: الصورتان منقولتان عن منشور للصديق الفنان نصر الزعبي الذي لا يزال صامدا في الرمثا).
أخبار اليوم – سلّط الزميل الصحفي أحمد أبو خليل الضوء على الدوار الجديد الذي أنشأته بلدية الرمثا عند المدخل الغربي للمدينة، معتبرًا أنه يجسد جانبًا من الذاكرة الشعبية والهوية الاجتماعية للرمثا، من خلال تصميم مستوحى من 'البشكير الألماني' الذي ارتبط بتاريخ أبناء المدينة الذين عملوا في ألمانيا خلال العقود الماضية.
وفيما يلي ما كتبه الزميل الصحفي أحمد أبو خليل على صفحته على موقع فيسبوك:
لا أستطيع مقاومة الكتابة السريعة عن هذا المشهد الجميل.. الصورتان أدناه لدوار جديد أقامته بلدية الرمثا على مدخلها الغربي. عبارة عن مجسم على شكل أول حرف من اسم الرمثا، يحمل ألوان وزخارف وأزهار 'البشكير الألماني'! وقصة هذا البشكير تعطيك صورة حية عن سيرة صناعة رمز شعبي. فمنذ نهاية خمسينات القرن الماضي وطوال ستيناته وسبعيناته اندفع مئات الشباب من أبناء الرمثا باحثين عن العمل في ألمانيا. وبعد زمن بدأت مظاهر 'العز' عند كل أسرة لها ابن في ألمانيا.
وكان هذا البشكير المزخرف بالورود من أبرز الهدايا القادمة من ألمانيا التي انتشرت في الرمثا، ولكن يبدو أن سيدات الرمثا وشاباتها 'استكثرن' أن يستخدم هذا البشكير الجميل كباقي البشاكير، لا سيما أن سعره كان عاليا جدا. سرعان مع رفعت السيدات هذا البشكير وربطنه فوق رؤوسهن كغطاء جزئي إضافي، وبالطبع كان ذلك في المناسبات السعيدة والأفراح، فألوان البشكير مبهجة. وصار مجالا للتنافس. كان اختيار البشكير يعكس شخصية ومزاج هذه المدينة في ذلك الزمن. فالرمثا قادرة على الجمع بين أقصى التهكم وأقصى الجد والحزم وفق ترتيبات ومعايير دقيقة تكاد تكون تلقائية.
كتب المرحوم ياسين الجهماني كتابا جميلا عن تجربة أبناء الرمثا في ألمانيا، وكان هو من أوائل المهاجرين إليها. شرح الجهماني كيف طوع أبناء الرمثا مفردات المجتمع الألماني بما مكنهم من تحقيق الانسجام والاستمرارية. الرمثا فيما بعد أصبحت تعبت كثيرا وظلمت كثيرا، وساهم بعض أهلها في ظلمها.. لكن يبدو أن روح الرمثا الجميلة لا تزال كامنة وتعود للظهور بين زمن وآخر. أقول ذلك مع أني للأسف أحد الذين غادروها. شكرا لصاحب الفكرة، ولمصممها ومنفذها. لقد مارسوا صناعة البهجة باحترام وبلا إسفاف.
(ملاحظة: الصورتان منقولتان عن منشور للصديق الفنان نصر الزعبي الذي لا يزال صامدا في الرمثا).
أخبار اليوم – سلّط الزميل الصحفي أحمد أبو خليل الضوء على الدوار الجديد الذي أنشأته بلدية الرمثا عند المدخل الغربي للمدينة، معتبرًا أنه يجسد جانبًا من الذاكرة الشعبية والهوية الاجتماعية للرمثا، من خلال تصميم مستوحى من 'البشكير الألماني' الذي ارتبط بتاريخ أبناء المدينة الذين عملوا في ألمانيا خلال العقود الماضية.
وفيما يلي ما كتبه الزميل الصحفي أحمد أبو خليل على صفحته على موقع فيسبوك:
لا أستطيع مقاومة الكتابة السريعة عن هذا المشهد الجميل.. الصورتان أدناه لدوار جديد أقامته بلدية الرمثا على مدخلها الغربي. عبارة عن مجسم على شكل أول حرف من اسم الرمثا، يحمل ألوان وزخارف وأزهار 'البشكير الألماني'! وقصة هذا البشكير تعطيك صورة حية عن سيرة صناعة رمز شعبي. فمنذ نهاية خمسينات القرن الماضي وطوال ستيناته وسبعيناته اندفع مئات الشباب من أبناء الرمثا باحثين عن العمل في ألمانيا. وبعد زمن بدأت مظاهر 'العز' عند كل أسرة لها ابن في ألمانيا.
وكان هذا البشكير المزخرف بالورود من أبرز الهدايا القادمة من ألمانيا التي انتشرت في الرمثا، ولكن يبدو أن سيدات الرمثا وشاباتها 'استكثرن' أن يستخدم هذا البشكير الجميل كباقي البشاكير، لا سيما أن سعره كان عاليا جدا. سرعان مع رفعت السيدات هذا البشكير وربطنه فوق رؤوسهن كغطاء جزئي إضافي، وبالطبع كان ذلك في المناسبات السعيدة والأفراح، فألوان البشكير مبهجة. وصار مجالا للتنافس. كان اختيار البشكير يعكس شخصية ومزاج هذه المدينة في ذلك الزمن. فالرمثا قادرة على الجمع بين أقصى التهكم وأقصى الجد والحزم وفق ترتيبات ومعايير دقيقة تكاد تكون تلقائية.
كتب المرحوم ياسين الجهماني كتابا جميلا عن تجربة أبناء الرمثا في ألمانيا، وكان هو من أوائل المهاجرين إليها. شرح الجهماني كيف طوع أبناء الرمثا مفردات المجتمع الألماني بما مكنهم من تحقيق الانسجام والاستمرارية. الرمثا فيما بعد أصبحت تعبت كثيرا وظلمت كثيرا، وساهم بعض أهلها في ظلمها.. لكن يبدو أن روح الرمثا الجميلة لا تزال كامنة وتعود للظهور بين زمن وآخر. أقول ذلك مع أني للأسف أحد الذين غادروها. شكرا لصاحب الفكرة، ولمصممها ومنفذها. لقد مارسوا صناعة البهجة باحترام وبلا إسفاف.
(ملاحظة: الصورتان منقولتان عن منشور للصديق الفنان نصر الزعبي الذي لا يزال صامدا في الرمثا).
التعليقات