أخبار اليوم - ساره الرفاعي
شهدت السنوات الأخيرة تسارعاً كبيراً في اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني في مختلف القطاعات، من المتاجر الكبرى إلى الخدمات الحكومية، وحتى وسائل النقل والمطاعم. هذا التحول الرقمي يُنظر إليه على أنه خطوة نحو التحديث وتسهيل الحياة اليومية، لكنه في المقابل يفتح باباً واسعاً للتساؤل: هل أصبح هذا التطور يُقصي فئات من المجتمع، خصوصاً كبار السن وغير المتمكنين من التكنولوجيا؟
في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات والبنوك إلى تقليل التعامل النقدي لصالح التطبيقات والبطاقات الذكية، يجد كثير من المواطنين، خاصة كبار السن، أنفسهم أمام تحدٍ يومي في تنفيذ أبسط المعاملات المالية. فالدفع عبر الهاتف أو التطبيقات البنكية يتطلب مهارات رقمية، واتصالاً دائماً بالإنترنت، وأحياناً أجهزة حديثة لا يملكها الجميع.
يقول مواطنون إن التحول السريع نحو الدفع الإلكتروني جعل بعض الخدمات أكثر تعقيداً بدل أن تكون أسهل، إذ يضطر البعض للاعتماد على أفراد الأسرة أو الغرباء لإجراء عمليات مالية بسيطة مثل دفع فاتورة أو شراء احتياجات يومية. هذا الواقع يخلق نوعاً من “العزلة الرقمية” لفئة ليست صغيرة من المجتمع.
من جهة أخرى، يرى خبراء أن هذا التحول ضروري لمواكبة التطور العالمي، وتقليل الكلفة التشغيلية، والحد من التهرب المالي، وتعزيز الشفافية. لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون أن نجاح هذا التحول يتطلب خططاً موازية لحماية الفئات غير المتمكنة رقمياً، من خلال توفير بدائل موازية، وتبسيط التطبيقات، وإطلاق برامج تدريبية مجانية.
كما يشير مختصون إلى أن المشكلة ليست في التقنية نفسها، بل في سرعة الانتقال إليها دون تهيئة المجتمع بشكل كافٍ. فالفجوة الرقمية باتت اليوم لا تقل خطورة عن الفجوة الاقتصادية، لأنها تحدد قدرة الفرد على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
في ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحاً: هل نحن أمام مستقبل أكثر سهولة وعدالة بفضل الدفع الإلكتروني، أم أمام شكل جديد من الإقصاء الاجتماعي لمن لا يواكبون السرعة الرقمية؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
شهدت السنوات الأخيرة تسارعاً كبيراً في اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني في مختلف القطاعات، من المتاجر الكبرى إلى الخدمات الحكومية، وحتى وسائل النقل والمطاعم. هذا التحول الرقمي يُنظر إليه على أنه خطوة نحو التحديث وتسهيل الحياة اليومية، لكنه في المقابل يفتح باباً واسعاً للتساؤل: هل أصبح هذا التطور يُقصي فئات من المجتمع، خصوصاً كبار السن وغير المتمكنين من التكنولوجيا؟
في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات والبنوك إلى تقليل التعامل النقدي لصالح التطبيقات والبطاقات الذكية، يجد كثير من المواطنين، خاصة كبار السن، أنفسهم أمام تحدٍ يومي في تنفيذ أبسط المعاملات المالية. فالدفع عبر الهاتف أو التطبيقات البنكية يتطلب مهارات رقمية، واتصالاً دائماً بالإنترنت، وأحياناً أجهزة حديثة لا يملكها الجميع.
يقول مواطنون إن التحول السريع نحو الدفع الإلكتروني جعل بعض الخدمات أكثر تعقيداً بدل أن تكون أسهل، إذ يضطر البعض للاعتماد على أفراد الأسرة أو الغرباء لإجراء عمليات مالية بسيطة مثل دفع فاتورة أو شراء احتياجات يومية. هذا الواقع يخلق نوعاً من “العزلة الرقمية” لفئة ليست صغيرة من المجتمع.
من جهة أخرى، يرى خبراء أن هذا التحول ضروري لمواكبة التطور العالمي، وتقليل الكلفة التشغيلية، والحد من التهرب المالي، وتعزيز الشفافية. لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون أن نجاح هذا التحول يتطلب خططاً موازية لحماية الفئات غير المتمكنة رقمياً، من خلال توفير بدائل موازية، وتبسيط التطبيقات، وإطلاق برامج تدريبية مجانية.
كما يشير مختصون إلى أن المشكلة ليست في التقنية نفسها، بل في سرعة الانتقال إليها دون تهيئة المجتمع بشكل كافٍ. فالفجوة الرقمية باتت اليوم لا تقل خطورة عن الفجوة الاقتصادية، لأنها تحدد قدرة الفرد على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
في ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحاً: هل نحن أمام مستقبل أكثر سهولة وعدالة بفضل الدفع الإلكتروني، أم أمام شكل جديد من الإقصاء الاجتماعي لمن لا يواكبون السرعة الرقمية؟
أخبار اليوم - ساره الرفاعي
شهدت السنوات الأخيرة تسارعاً كبيراً في اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني في مختلف القطاعات، من المتاجر الكبرى إلى الخدمات الحكومية، وحتى وسائل النقل والمطاعم. هذا التحول الرقمي يُنظر إليه على أنه خطوة نحو التحديث وتسهيل الحياة اليومية، لكنه في المقابل يفتح باباً واسعاً للتساؤل: هل أصبح هذا التطور يُقصي فئات من المجتمع، خصوصاً كبار السن وغير المتمكنين من التكنولوجيا؟
في الوقت الذي تتجه فيه الحكومات والبنوك إلى تقليل التعامل النقدي لصالح التطبيقات والبطاقات الذكية، يجد كثير من المواطنين، خاصة كبار السن، أنفسهم أمام تحدٍ يومي في تنفيذ أبسط المعاملات المالية. فالدفع عبر الهاتف أو التطبيقات البنكية يتطلب مهارات رقمية، واتصالاً دائماً بالإنترنت، وأحياناً أجهزة حديثة لا يملكها الجميع.
يقول مواطنون إن التحول السريع نحو الدفع الإلكتروني جعل بعض الخدمات أكثر تعقيداً بدل أن تكون أسهل، إذ يضطر البعض للاعتماد على أفراد الأسرة أو الغرباء لإجراء عمليات مالية بسيطة مثل دفع فاتورة أو شراء احتياجات يومية. هذا الواقع يخلق نوعاً من “العزلة الرقمية” لفئة ليست صغيرة من المجتمع.
من جهة أخرى، يرى خبراء أن هذا التحول ضروري لمواكبة التطور العالمي، وتقليل الكلفة التشغيلية، والحد من التهرب المالي، وتعزيز الشفافية. لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون أن نجاح هذا التحول يتطلب خططاً موازية لحماية الفئات غير المتمكنة رقمياً، من خلال توفير بدائل موازية، وتبسيط التطبيقات، وإطلاق برامج تدريبية مجانية.
كما يشير مختصون إلى أن المشكلة ليست في التقنية نفسها، بل في سرعة الانتقال إليها دون تهيئة المجتمع بشكل كافٍ. فالفجوة الرقمية باتت اليوم لا تقل خطورة عن الفجوة الاقتصادية، لأنها تحدد قدرة الفرد على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
في ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحاً: هل نحن أمام مستقبل أكثر سهولة وعدالة بفضل الدفع الإلكتروني، أم أمام شكل جديد من الإقصاء الاجتماعي لمن لا يواكبون السرعة الرقمية؟
التعليقات