أخبار اليوم - تالا الفقيه - الأوضاع الاقتصادية لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو الاكتفاء بالتصريحات العامة والتطمينات الرسمية.
المشهد يحتاج إلى تدخل حكومي سريع وجاد، لأن استمرار التعامل مع التحديات الاقتصادية بالأسلوب ذاته قد يجعل كلفة الإصلاح بعد سنوات أكبر بكثير مما هي عليه اليوم.
المشكلة ليست في غياب الخطط والبرامج على الورق، وإنما في السؤال الأهم: ماذا تحقق على أرض الواقع؟
فالحكومة التي تقدم نفسها باعتبارها حكومة اقتصادية مطالبة اليوم بأن تشرح للمواطن بوضوح: ما هي رؤيتها لإنقاذ الاقتصاد؟ أين هي الإجراءات التي ستنعكس مباشرة على النمو وفرص العمل والدخل؟ وكيف ستتم معالجة الاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الماضية؟
لا يمكن إدارة اقتصاد بلد كامل بمنطق ردود الفعل، ولا يمكن مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة بتصريحات تطلب من المواطن الصبر، فيما تستمر الأعباء في الارتفاع وتبقى دخول المواطنين محدودة.
الاقتصاد ليس أرقامًا تُعرض في المؤتمرات الصحفية فقط.
الاقتصاد هو راتب الموظف، وفرصة الشاب في الحصول على عمل، وقدرة الأسرة على دفع إيجار المنزل، وفاتورة الكهرباء والمياه، وتأمين الغذاء والدواء والتعليم، وهو قدرة صاحب المنشأة الصغيرة على الاستمرار بدل إغلاق أبوابه.
وحين يشعر المواطن أن دخله يتآكل بينما تتزايد التزاماته، فإن الحديث عن الاستقرار الاقتصادي يفقد جزءًا كبيرًا من معناه ما لم يتحول إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة.
الأخطر أن استمرار النهج ذاته لسنوات أخرى قد يضيّق مساحة الخيارات أمام الدولة. فكلما تأخر الإصلاح، ارتفعت كلفته، وأصبح اتخاذ القرارات الصعبة أكثر إيلامًا للمجتمع.
ولهذا فإن المطلوب ليس تغيير العناوين أو تدوير المسؤوليات، بل مراجعة اقتصادية حقيقية تبدأ من الأسئلة الصعبة: لماذا ما زالت معدلات البطالة مرتفعة؟ لماذا لا ينعكس النمو الاقتصادي بالقدر الكافي على دخل المواطن؟ لماذا ما زالت قطاعات إنتاجية قادرة على خلق الوظائف تعاني من التعقيدات والكلف؟ وكيف يمكن تحويل الاستثمار من شعارات إلى مشاريع وفرص عمل حقيقية؟
الحكومة مطالبة كذلك بأن تخرج من منطق معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب. لا يكفي أن تقدم دعمًا مؤقتًا أو قرارًا جزئيًا كلما ظهرت أزمة، بينما تبقى جذور المشكلة دون معالجة.
اقتصاد الأردن بحاجة إلى إنتاج أكثر، واستثمار حقيقي، وتوسيع للقاعدة الضريبية بدل زيادة الضغط على الموجودين أصلًا داخلها، وتحفيز للقطاع الخاص، وإزالة العوائق أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، ومراجعة الإنفاق العام وفق أولويات واضحة.
كما أن المواطن يحتاج إلى خطاب اقتصادي صريح لا يجمّل الواقع ولا يبالغ في سوداويته. الناس قادرة على تحمل القرارات الصعبة إذا فهمت لماذا تُتخذ، وكيف ستؤدي إلى نتيجة أفضل، ومن سيتحمل كلفتها.
أما أن يطلب من المواطن أن يتحمل المزيد دون أن يرى خطة واضحة للخروج من الأزمة، فهذا لن ينتج ثقة اقتصادية.
وإذا كانت الحكومة تصف نفسها بأنها «حكومة اقتصادية»، فإن المعيار الحقيقي لهذا الوصف ليس عدد الاقتصاديين في مواقع القرار، ولا عدد المؤتمرات والبرامج والخطط، بل النتائج.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - الأوضاع الاقتصادية لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو الاكتفاء بالتصريحات العامة والتطمينات الرسمية.
المشهد يحتاج إلى تدخل حكومي سريع وجاد، لأن استمرار التعامل مع التحديات الاقتصادية بالأسلوب ذاته قد يجعل كلفة الإصلاح بعد سنوات أكبر بكثير مما هي عليه اليوم.
المشكلة ليست في غياب الخطط والبرامج على الورق، وإنما في السؤال الأهم: ماذا تحقق على أرض الواقع؟
فالحكومة التي تقدم نفسها باعتبارها حكومة اقتصادية مطالبة اليوم بأن تشرح للمواطن بوضوح: ما هي رؤيتها لإنقاذ الاقتصاد؟ أين هي الإجراءات التي ستنعكس مباشرة على النمو وفرص العمل والدخل؟ وكيف ستتم معالجة الاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الماضية؟
لا يمكن إدارة اقتصاد بلد كامل بمنطق ردود الفعل، ولا يمكن مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة بتصريحات تطلب من المواطن الصبر، فيما تستمر الأعباء في الارتفاع وتبقى دخول المواطنين محدودة.
الاقتصاد ليس أرقامًا تُعرض في المؤتمرات الصحفية فقط.
الاقتصاد هو راتب الموظف، وفرصة الشاب في الحصول على عمل، وقدرة الأسرة على دفع إيجار المنزل، وفاتورة الكهرباء والمياه، وتأمين الغذاء والدواء والتعليم، وهو قدرة صاحب المنشأة الصغيرة على الاستمرار بدل إغلاق أبوابه.
وحين يشعر المواطن أن دخله يتآكل بينما تتزايد التزاماته، فإن الحديث عن الاستقرار الاقتصادي يفقد جزءًا كبيرًا من معناه ما لم يتحول إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة.
الأخطر أن استمرار النهج ذاته لسنوات أخرى قد يضيّق مساحة الخيارات أمام الدولة. فكلما تأخر الإصلاح، ارتفعت كلفته، وأصبح اتخاذ القرارات الصعبة أكثر إيلامًا للمجتمع.
ولهذا فإن المطلوب ليس تغيير العناوين أو تدوير المسؤوليات، بل مراجعة اقتصادية حقيقية تبدأ من الأسئلة الصعبة: لماذا ما زالت معدلات البطالة مرتفعة؟ لماذا لا ينعكس النمو الاقتصادي بالقدر الكافي على دخل المواطن؟ لماذا ما زالت قطاعات إنتاجية قادرة على خلق الوظائف تعاني من التعقيدات والكلف؟ وكيف يمكن تحويل الاستثمار من شعارات إلى مشاريع وفرص عمل حقيقية؟
الحكومة مطالبة كذلك بأن تخرج من منطق معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب. لا يكفي أن تقدم دعمًا مؤقتًا أو قرارًا جزئيًا كلما ظهرت أزمة، بينما تبقى جذور المشكلة دون معالجة.
اقتصاد الأردن بحاجة إلى إنتاج أكثر، واستثمار حقيقي، وتوسيع للقاعدة الضريبية بدل زيادة الضغط على الموجودين أصلًا داخلها، وتحفيز للقطاع الخاص، وإزالة العوائق أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، ومراجعة الإنفاق العام وفق أولويات واضحة.
كما أن المواطن يحتاج إلى خطاب اقتصادي صريح لا يجمّل الواقع ولا يبالغ في سوداويته. الناس قادرة على تحمل القرارات الصعبة إذا فهمت لماذا تُتخذ، وكيف ستؤدي إلى نتيجة أفضل، ومن سيتحمل كلفتها.
أما أن يطلب من المواطن أن يتحمل المزيد دون أن يرى خطة واضحة للخروج من الأزمة، فهذا لن ينتج ثقة اقتصادية.
وإذا كانت الحكومة تصف نفسها بأنها «حكومة اقتصادية»، فإن المعيار الحقيقي لهذا الوصف ليس عدد الاقتصاديين في مواقع القرار، ولا عدد المؤتمرات والبرامج والخطط، بل النتائج.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - الأوضاع الاقتصادية لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو الاكتفاء بالتصريحات العامة والتطمينات الرسمية.
المشهد يحتاج إلى تدخل حكومي سريع وجاد، لأن استمرار التعامل مع التحديات الاقتصادية بالأسلوب ذاته قد يجعل كلفة الإصلاح بعد سنوات أكبر بكثير مما هي عليه اليوم.
المشكلة ليست في غياب الخطط والبرامج على الورق، وإنما في السؤال الأهم: ماذا تحقق على أرض الواقع؟
فالحكومة التي تقدم نفسها باعتبارها حكومة اقتصادية مطالبة اليوم بأن تشرح للمواطن بوضوح: ما هي رؤيتها لإنقاذ الاقتصاد؟ أين هي الإجراءات التي ستنعكس مباشرة على النمو وفرص العمل والدخل؟ وكيف ستتم معالجة الاختلالات التي تراكمت خلال السنوات الماضية؟
لا يمكن إدارة اقتصاد بلد كامل بمنطق ردود الفعل، ولا يمكن مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة بتصريحات تطلب من المواطن الصبر، فيما تستمر الأعباء في الارتفاع وتبقى دخول المواطنين محدودة.
الاقتصاد ليس أرقامًا تُعرض في المؤتمرات الصحفية فقط.
الاقتصاد هو راتب الموظف، وفرصة الشاب في الحصول على عمل، وقدرة الأسرة على دفع إيجار المنزل، وفاتورة الكهرباء والمياه، وتأمين الغذاء والدواء والتعليم، وهو قدرة صاحب المنشأة الصغيرة على الاستمرار بدل إغلاق أبوابه.
وحين يشعر المواطن أن دخله يتآكل بينما تتزايد التزاماته، فإن الحديث عن الاستقرار الاقتصادي يفقد جزءًا كبيرًا من معناه ما لم يتحول إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة.
الأخطر أن استمرار النهج ذاته لسنوات أخرى قد يضيّق مساحة الخيارات أمام الدولة. فكلما تأخر الإصلاح، ارتفعت كلفته، وأصبح اتخاذ القرارات الصعبة أكثر إيلامًا للمجتمع.
ولهذا فإن المطلوب ليس تغيير العناوين أو تدوير المسؤوليات، بل مراجعة اقتصادية حقيقية تبدأ من الأسئلة الصعبة: لماذا ما زالت معدلات البطالة مرتفعة؟ لماذا لا ينعكس النمو الاقتصادي بالقدر الكافي على دخل المواطن؟ لماذا ما زالت قطاعات إنتاجية قادرة على خلق الوظائف تعاني من التعقيدات والكلف؟ وكيف يمكن تحويل الاستثمار من شعارات إلى مشاريع وفرص عمل حقيقية؟
الحكومة مطالبة كذلك بأن تخرج من منطق معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب. لا يكفي أن تقدم دعمًا مؤقتًا أو قرارًا جزئيًا كلما ظهرت أزمة، بينما تبقى جذور المشكلة دون معالجة.
اقتصاد الأردن بحاجة إلى إنتاج أكثر، واستثمار حقيقي، وتوسيع للقاعدة الضريبية بدل زيادة الضغط على الموجودين أصلًا داخلها، وتحفيز للقطاع الخاص، وإزالة العوائق أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، ومراجعة الإنفاق العام وفق أولويات واضحة.
كما أن المواطن يحتاج إلى خطاب اقتصادي صريح لا يجمّل الواقع ولا يبالغ في سوداويته. الناس قادرة على تحمل القرارات الصعبة إذا فهمت لماذا تُتخذ، وكيف ستؤدي إلى نتيجة أفضل، ومن سيتحمل كلفتها.
أما أن يطلب من المواطن أن يتحمل المزيد دون أن يرى خطة واضحة للخروج من الأزمة، فهذا لن ينتج ثقة اقتصادية.
وإذا كانت الحكومة تصف نفسها بأنها «حكومة اقتصادية»، فإن المعيار الحقيقي لهذا الوصف ليس عدد الاقتصاديين في مواقع القرار، ولا عدد المؤتمرات والبرامج والخطط، بل النتائج.
التعليقات