أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار إعلان بلوغ نسبة التوظيف عبر «الإعلان المفتوح» في القطاع العام 70% خلال النصف الأول من عام 2026 موجة واسعة من الجدل بين الأردنيين، ولا سيما الباحثين عن العمل والخريجين الذين أمضوا سنوات في انتظار دورهم، وسط اتهامات متصاعدة بأن النظام الجديد لا يحقق العدالة التي ينتظرها آلاف المتعطلين عن العمل.
وبحسب تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الأول من العام الحالي، بلغت نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح 70%، في إطار توجه حكومي لإعادة بناء منظومة التوظيف في القطاع العام على أسس الكفاءة والجدارات، بالتوازي مع مشاريع تستهدف تطوير رأس المال البشري وتعزيز الحوكمة والشفافية.
لكن الرقم الذي تقدمه الحكومة باعتباره مؤشراً على التحول نحو التوظيف المفتوح، لم يُقرأ بالطريقة ذاتها لدى شريحة من الخريجين، إذ تحولت التعليقات على الخبر إلى ساحة احتجاج إلكترونية، حملت في مضمونها سؤالاً واحداً يتكرر بصيغ مختلفة: هل الإعلان المفتوح يعني فعلاً تكافؤ الفرص، أم أنه نقل المشكلة من الانتظار على الدور إلى المنافسة على الشاغر؟
«كلها إعلانات لا تتناسب مع الشهادات ولا القدرات»، كتبت إحدى المتابعات، فيما اختصر تعليق آخر حالة الغضب بالقول: «الواسطات قائمة وميّة قاعدة». وذهب آخرون إلى اتهام النظام بأنه فتح الباب، بحسب اعتقادهم، للمحسوبية والنفوذ، بينما طالب بعض المعلقين بإنصاف الخريجين الذين ينتظرون منذ سنوات.
وفي المقابل، لم تجمع التعليقات على موقف واحد؛ فبينما رأى عدد من المتابعين أن الإعلان المفتوح ليس سوى «إعلان واسطة ومحسوبية»، رد آخرون بأن الاتهامات بالتعميم غير صحيحة، وأن من يتم تعيينه يجب أن يكون صاحب كفاءة وقدرة على اجتياز المنافسة، داعين إلى عدم إحباط الباحثين عن العمل قبل صدور النتائج أو تقييم التجربة على أساس الوقائع.
غير أن أكثر التعليقات حساسية جاءت من متقدمين يقولون إن تغيير آلية التوظيف مسّ بصورة مباشرة ترتيبهم وفرصهم بعد سنوات من الانتظار. إحدى المتابعات تحدثت عن وجود ستة شواغر ضمن الإعلان المفتوح مقابل شاغر واحد للمخزون في تخصصها، وقالت إنها وصلت إلى المرتبة الثانية في المخزون بعد الامتحان، متسائلة عن مفهوم العدالة في ظل تغير آلية التعيين.
هذه الشهادات، بصرف النظر عن مدى انطباق كل حالة منها على منظومة التوظيف الجديدة، تكشف أن الجدل لا يدور حول «70%» كرقم مجرد، بل حول معنى العدالة بالنسبة إلى جيل من الخريجين الذين ارتبط مستقبلهم لسنوات بمنظومة الدور والترتيب والانتظار.
الحكومة من جهتها تقدم مساراً مختلفاً للصورة؛ فالتقرير الرسمي يشير إلى أن تحديث منظومة التوظيف يترافق مع إعداد وثائق لمنظومة «التوظيف الذكي القائم على الجدارات»، إلى جانب إنجاز أطر للكفايات الوظيفية وتطوير أدوات لرفع جاهزية الموظفين والقيادات وتعزيز الحوكمة والشفافية.
وهنا تحديداً تظهر الفجوة التي تحتاج إلى إجابة رسمية واضحة: إذا كان الإعلان المفتوح هو الطريق الأوسع إلى الوظيفة العامة، فما هي الضمانات التي تمنع تحوله إلى منافسة غير متكافئة؟ ومن يراقب عملية الاختيار؟ وكيف يستطيع المتقدم الذي لم يحالفه التعيين أن يعرف لماذا فاز منافسه ولم يفز هو؟
فالعدالة في التوظيف لا تُقاس بمجرد نشر إعلان أو فتح باب التقديم أمام الجميع. العدالة الحقيقية تبدأ من وضوح معايير المفاضلة، وارتباطها الفعلي بالوظيفة، وإعلان النتائج بصورة قابلة للتدقيق، ووجود آلية اعتراض فعالة، وإتاحة معلومات كافية للمتقدمين حول أسباب عدم اختيارهم، بحيث لا يبقى «الاستحقاق» كلمة عامة لا يستطيع أحد اختبارها.
كما أن الانتقال من نظام إلى آخر لا يلغي تلقائياً سنوات الانتظار السابقة ولا يمحو الإحساس بالغبن لدى من بنى قراراته التعليمية والمهنية على نظام كان قائماً لسنوات. ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التوظيف يحتاج إلى معالجة أثر الانتقال نفسه، وليس فقط الإعلان عن الآلية الجديدة.
الأهم أن الاتهامات بالواسطة والمحسوبية لا يمكن التعامل معها بالتجاهل، كما لا يمكن اعتمادها حقيقة ثابتة من دون أدلة. الطريق المهني والشفاف يقع بين الطرفين: بيانات معلنة، معايير واضحة، نتائج قابلة للتحقق، ورقابة تستطيع إثبات الخطأ أو نفيه.
وفي بلد ينتظر فيه آلاف الشباب فرصة عمل، فإن الإعلان عن وصول التوظيف عبر الإعلان المفتوح إلى 70% يجب ألا يكون نهاية القصة، بل بدايتها. فالرقم قد يكون مؤشراً على تغيير كبير في طريقة التوظيف، لكنه لن يصبح دليلاً على العدالة إلا عندما يقتنع المتقدم الذي خسر المنافسة أن خسارته كانت بسبب معايير معلنة وقابلة للقياس، لا بسبب واسطة لا يملكها.
وبين خطاب رسمي يتحدث عن الجدارات والشفافية وتحديث الإدارة العامة، وأصوات خريجين تصرخ في مواقع التواصل: «أين العدل؟»، تبدو منظومة التوظيف أمام اختبارها الأصعب: ليس فقط أن تعلن عن الوظائف، وإنما أن تقنع الناس بأن الطريق إليها أصبح أكثر عدالة فعلاً.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار إعلان بلوغ نسبة التوظيف عبر «الإعلان المفتوح» في القطاع العام 70% خلال النصف الأول من عام 2026 موجة واسعة من الجدل بين الأردنيين، ولا سيما الباحثين عن العمل والخريجين الذين أمضوا سنوات في انتظار دورهم، وسط اتهامات متصاعدة بأن النظام الجديد لا يحقق العدالة التي ينتظرها آلاف المتعطلين عن العمل.
وبحسب تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الأول من العام الحالي، بلغت نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح 70%، في إطار توجه حكومي لإعادة بناء منظومة التوظيف في القطاع العام على أسس الكفاءة والجدارات، بالتوازي مع مشاريع تستهدف تطوير رأس المال البشري وتعزيز الحوكمة والشفافية.
لكن الرقم الذي تقدمه الحكومة باعتباره مؤشراً على التحول نحو التوظيف المفتوح، لم يُقرأ بالطريقة ذاتها لدى شريحة من الخريجين، إذ تحولت التعليقات على الخبر إلى ساحة احتجاج إلكترونية، حملت في مضمونها سؤالاً واحداً يتكرر بصيغ مختلفة: هل الإعلان المفتوح يعني فعلاً تكافؤ الفرص، أم أنه نقل المشكلة من الانتظار على الدور إلى المنافسة على الشاغر؟
«كلها إعلانات لا تتناسب مع الشهادات ولا القدرات»، كتبت إحدى المتابعات، فيما اختصر تعليق آخر حالة الغضب بالقول: «الواسطات قائمة وميّة قاعدة». وذهب آخرون إلى اتهام النظام بأنه فتح الباب، بحسب اعتقادهم، للمحسوبية والنفوذ، بينما طالب بعض المعلقين بإنصاف الخريجين الذين ينتظرون منذ سنوات.
وفي المقابل، لم تجمع التعليقات على موقف واحد؛ فبينما رأى عدد من المتابعين أن الإعلان المفتوح ليس سوى «إعلان واسطة ومحسوبية»، رد آخرون بأن الاتهامات بالتعميم غير صحيحة، وأن من يتم تعيينه يجب أن يكون صاحب كفاءة وقدرة على اجتياز المنافسة، داعين إلى عدم إحباط الباحثين عن العمل قبل صدور النتائج أو تقييم التجربة على أساس الوقائع.
غير أن أكثر التعليقات حساسية جاءت من متقدمين يقولون إن تغيير آلية التوظيف مسّ بصورة مباشرة ترتيبهم وفرصهم بعد سنوات من الانتظار. إحدى المتابعات تحدثت عن وجود ستة شواغر ضمن الإعلان المفتوح مقابل شاغر واحد للمخزون في تخصصها، وقالت إنها وصلت إلى المرتبة الثانية في المخزون بعد الامتحان، متسائلة عن مفهوم العدالة في ظل تغير آلية التعيين.
هذه الشهادات، بصرف النظر عن مدى انطباق كل حالة منها على منظومة التوظيف الجديدة، تكشف أن الجدل لا يدور حول «70%» كرقم مجرد، بل حول معنى العدالة بالنسبة إلى جيل من الخريجين الذين ارتبط مستقبلهم لسنوات بمنظومة الدور والترتيب والانتظار.
الحكومة من جهتها تقدم مساراً مختلفاً للصورة؛ فالتقرير الرسمي يشير إلى أن تحديث منظومة التوظيف يترافق مع إعداد وثائق لمنظومة «التوظيف الذكي القائم على الجدارات»، إلى جانب إنجاز أطر للكفايات الوظيفية وتطوير أدوات لرفع جاهزية الموظفين والقيادات وتعزيز الحوكمة والشفافية.
وهنا تحديداً تظهر الفجوة التي تحتاج إلى إجابة رسمية واضحة: إذا كان الإعلان المفتوح هو الطريق الأوسع إلى الوظيفة العامة، فما هي الضمانات التي تمنع تحوله إلى منافسة غير متكافئة؟ ومن يراقب عملية الاختيار؟ وكيف يستطيع المتقدم الذي لم يحالفه التعيين أن يعرف لماذا فاز منافسه ولم يفز هو؟
فالعدالة في التوظيف لا تُقاس بمجرد نشر إعلان أو فتح باب التقديم أمام الجميع. العدالة الحقيقية تبدأ من وضوح معايير المفاضلة، وارتباطها الفعلي بالوظيفة، وإعلان النتائج بصورة قابلة للتدقيق، ووجود آلية اعتراض فعالة، وإتاحة معلومات كافية للمتقدمين حول أسباب عدم اختيارهم، بحيث لا يبقى «الاستحقاق» كلمة عامة لا يستطيع أحد اختبارها.
كما أن الانتقال من نظام إلى آخر لا يلغي تلقائياً سنوات الانتظار السابقة ولا يمحو الإحساس بالغبن لدى من بنى قراراته التعليمية والمهنية على نظام كان قائماً لسنوات. ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التوظيف يحتاج إلى معالجة أثر الانتقال نفسه، وليس فقط الإعلان عن الآلية الجديدة.
الأهم أن الاتهامات بالواسطة والمحسوبية لا يمكن التعامل معها بالتجاهل، كما لا يمكن اعتمادها حقيقة ثابتة من دون أدلة. الطريق المهني والشفاف يقع بين الطرفين: بيانات معلنة، معايير واضحة، نتائج قابلة للتحقق، ورقابة تستطيع إثبات الخطأ أو نفيه.
وفي بلد ينتظر فيه آلاف الشباب فرصة عمل، فإن الإعلان عن وصول التوظيف عبر الإعلان المفتوح إلى 70% يجب ألا يكون نهاية القصة، بل بدايتها. فالرقم قد يكون مؤشراً على تغيير كبير في طريقة التوظيف، لكنه لن يصبح دليلاً على العدالة إلا عندما يقتنع المتقدم الذي خسر المنافسة أن خسارته كانت بسبب معايير معلنة وقابلة للقياس، لا بسبب واسطة لا يملكها.
وبين خطاب رسمي يتحدث عن الجدارات والشفافية وتحديث الإدارة العامة، وأصوات خريجين تصرخ في مواقع التواصل: «أين العدل؟»، تبدو منظومة التوظيف أمام اختبارها الأصعب: ليس فقط أن تعلن عن الوظائف، وإنما أن تقنع الناس بأن الطريق إليها أصبح أكثر عدالة فعلاً.
أخبار اليوم - تالا الفقيه - أثار إعلان بلوغ نسبة التوظيف عبر «الإعلان المفتوح» في القطاع العام 70% خلال النصف الأول من عام 2026 موجة واسعة من الجدل بين الأردنيين، ولا سيما الباحثين عن العمل والخريجين الذين أمضوا سنوات في انتظار دورهم، وسط اتهامات متصاعدة بأن النظام الجديد لا يحقق العدالة التي ينتظرها آلاف المتعطلين عن العمل.
وبحسب تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الأول من العام الحالي، بلغت نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح 70%، في إطار توجه حكومي لإعادة بناء منظومة التوظيف في القطاع العام على أسس الكفاءة والجدارات، بالتوازي مع مشاريع تستهدف تطوير رأس المال البشري وتعزيز الحوكمة والشفافية.
لكن الرقم الذي تقدمه الحكومة باعتباره مؤشراً على التحول نحو التوظيف المفتوح، لم يُقرأ بالطريقة ذاتها لدى شريحة من الخريجين، إذ تحولت التعليقات على الخبر إلى ساحة احتجاج إلكترونية، حملت في مضمونها سؤالاً واحداً يتكرر بصيغ مختلفة: هل الإعلان المفتوح يعني فعلاً تكافؤ الفرص، أم أنه نقل المشكلة من الانتظار على الدور إلى المنافسة على الشاغر؟
«كلها إعلانات لا تتناسب مع الشهادات ولا القدرات»، كتبت إحدى المتابعات، فيما اختصر تعليق آخر حالة الغضب بالقول: «الواسطات قائمة وميّة قاعدة». وذهب آخرون إلى اتهام النظام بأنه فتح الباب، بحسب اعتقادهم، للمحسوبية والنفوذ، بينما طالب بعض المعلقين بإنصاف الخريجين الذين ينتظرون منذ سنوات.
وفي المقابل، لم تجمع التعليقات على موقف واحد؛ فبينما رأى عدد من المتابعين أن الإعلان المفتوح ليس سوى «إعلان واسطة ومحسوبية»، رد آخرون بأن الاتهامات بالتعميم غير صحيحة، وأن من يتم تعيينه يجب أن يكون صاحب كفاءة وقدرة على اجتياز المنافسة، داعين إلى عدم إحباط الباحثين عن العمل قبل صدور النتائج أو تقييم التجربة على أساس الوقائع.
غير أن أكثر التعليقات حساسية جاءت من متقدمين يقولون إن تغيير آلية التوظيف مسّ بصورة مباشرة ترتيبهم وفرصهم بعد سنوات من الانتظار. إحدى المتابعات تحدثت عن وجود ستة شواغر ضمن الإعلان المفتوح مقابل شاغر واحد للمخزون في تخصصها، وقالت إنها وصلت إلى المرتبة الثانية في المخزون بعد الامتحان، متسائلة عن مفهوم العدالة في ظل تغير آلية التعيين.
هذه الشهادات، بصرف النظر عن مدى انطباق كل حالة منها على منظومة التوظيف الجديدة، تكشف أن الجدل لا يدور حول «70%» كرقم مجرد، بل حول معنى العدالة بالنسبة إلى جيل من الخريجين الذين ارتبط مستقبلهم لسنوات بمنظومة الدور والترتيب والانتظار.
الحكومة من جهتها تقدم مساراً مختلفاً للصورة؛ فالتقرير الرسمي يشير إلى أن تحديث منظومة التوظيف يترافق مع إعداد وثائق لمنظومة «التوظيف الذكي القائم على الجدارات»، إلى جانب إنجاز أطر للكفايات الوظيفية وتطوير أدوات لرفع جاهزية الموظفين والقيادات وتعزيز الحوكمة والشفافية.
وهنا تحديداً تظهر الفجوة التي تحتاج إلى إجابة رسمية واضحة: إذا كان الإعلان المفتوح هو الطريق الأوسع إلى الوظيفة العامة، فما هي الضمانات التي تمنع تحوله إلى منافسة غير متكافئة؟ ومن يراقب عملية الاختيار؟ وكيف يستطيع المتقدم الذي لم يحالفه التعيين أن يعرف لماذا فاز منافسه ولم يفز هو؟
فالعدالة في التوظيف لا تُقاس بمجرد نشر إعلان أو فتح باب التقديم أمام الجميع. العدالة الحقيقية تبدأ من وضوح معايير المفاضلة، وارتباطها الفعلي بالوظيفة، وإعلان النتائج بصورة قابلة للتدقيق، ووجود آلية اعتراض فعالة، وإتاحة معلومات كافية للمتقدمين حول أسباب عدم اختيارهم، بحيث لا يبقى «الاستحقاق» كلمة عامة لا يستطيع أحد اختبارها.
كما أن الانتقال من نظام إلى آخر لا يلغي تلقائياً سنوات الانتظار السابقة ولا يمحو الإحساس بالغبن لدى من بنى قراراته التعليمية والمهنية على نظام كان قائماً لسنوات. ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التوظيف يحتاج إلى معالجة أثر الانتقال نفسه، وليس فقط الإعلان عن الآلية الجديدة.
الأهم أن الاتهامات بالواسطة والمحسوبية لا يمكن التعامل معها بالتجاهل، كما لا يمكن اعتمادها حقيقة ثابتة من دون أدلة. الطريق المهني والشفاف يقع بين الطرفين: بيانات معلنة، معايير واضحة، نتائج قابلة للتحقق، ورقابة تستطيع إثبات الخطأ أو نفيه.
وفي بلد ينتظر فيه آلاف الشباب فرصة عمل، فإن الإعلان عن وصول التوظيف عبر الإعلان المفتوح إلى 70% يجب ألا يكون نهاية القصة، بل بدايتها. فالرقم قد يكون مؤشراً على تغيير كبير في طريقة التوظيف، لكنه لن يصبح دليلاً على العدالة إلا عندما يقتنع المتقدم الذي خسر المنافسة أن خسارته كانت بسبب معايير معلنة وقابلة للقياس، لا بسبب واسطة لا يملكها.
وبين خطاب رسمي يتحدث عن الجدارات والشفافية وتحديث الإدارة العامة، وأصوات خريجين تصرخ في مواقع التواصل: «أين العدل؟»، تبدو منظومة التوظيف أمام اختبارها الأصعب: ليس فقط أن تعلن عن الوظائف، وإنما أن تقنع الناس بأن الطريق إليها أصبح أكثر عدالة فعلاً.
التعليقات