قالت الباحثة في العلوم السياسية الدكتورة تمارا زريقات إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول مضيق هرمز يجب أن تُقرأ باعتبارها رسائل سياسية تتصل بشكل المنطقة وترتيباتها بعد انتهاء العمليات العسكرية، معتبرة أن واشنطن تريد منع عودة إيران إلى استخدام المضيق كورقة ضغط على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة كلما تصاعدت الأزمات.
وأوضحت زريقات أن البيئة الاستراتيجية للمواجهة تغيرت، ففي بدايتها كان السؤال يدور حول الطرف الذي يمتلك التفوق العسكري، فيما أصبح هذا التفوق، وفق تقديرها، واضحًا لمصلحة الولايات المتحدة، في ظل عدم قدرة إيران على خوض مواجهة تقليدية متكافئة معها، ما نقل مركز الاهتمام تدريجيًا من ميزان القوة العسكري إلى كلفة استمرار الحرب.
وأضافت أن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يعني أن إيران حققت انتصارًا أو باتت تسيطر على المضيق بصورة كاملة، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين «السيطرة» و«التعطيل»، إذ تستطيع طهران إرباك حركة الملاحة ورفع كلفة التأمين والنقل والطاقة، لكنها لا تستطيع تحويل هذا الوضع إلى سيطرة دائمة ومستدامة.
وأكدت أن استمرار تعطيل الملاحة يحمل كلفة على إيران نفسها، وقد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية، ما يجعل استخدام طهران للمضيق في المرحلة الحالية أقرب إلى ورقة تفاوضية تسعى من خلالها إلى تحسين موقعها قبل أي مفاوضات محتملة.
وبينت زريقات أن المعضلة التي تواجه الولايات المتحدة تتمثل في كيفية تحويل تفوقها العسكري إلى نتيجة سياسية من دون الانجرار إلى حرب طويلة، لافتة إلى وجود سباق مع الوقت بين الطرفين؛ فإيران تسعى للاحتفاظ بما تبقى لديها من أوراق، فيما تريد الإدارة الأميركية دخول أي مفاوضات وهي قادرة على القول إن الضغط العسكري دفع طهران إلى تغيير حساباتها.
ورأت أن إيران نجحت في إحداث اضطراب في مضيق هرمز ورفع كلفة المرور، إلا أن ذلك لا يعني امتلاكها تفوقًا بحريًا يسمح بفرض سيطرة مستدامة، محذرة من أن إطالة أمد التعطيل قد ترتد عليها اقتصاديًا وعسكريًا.
وتوقعت زريقات أن تشهد المرحلة المقبلة «تصعيدًا محسوبًا» بالتوازي مع تحركات دبلوماسية خلفية، إذ تسعى واشنطن إلى التفاوض من موقع القوة، بينما تريد طهران الوصول إلى طاولة المفاوضات قبل خسارة المزيد من أوراقها.
وأشارت إلى أن بدء تمرير الرسائل عبر الوسطاء، وظهور ترتيبات لوجستية وفنية مرتبطة بمضيق هرمز، ودخول أسعار النفط والبنزين بصورة أكبر في الحسابات الداخلية للسياسة الأميركية، كلها مؤشرات، وفق قراءتها، على أن مركز الثقل بدأ يتحرك تدريجيًا من الميدان العسكري إلى المسار السياسي، مع عدم وصول الطرفين حتى الآن إلى نقطة تقديم التنازلات.
وتوقعت أن تسبق أي تسوية محتملة مرحلة ضغط أخيرة، يحاول خلالها كل طرف تحسين شروطه وموقعه قبل التفاوض، موضحة أن بعض الحروب تشهد أخطر مراحل التصعيد قبيل التسويات، عندما يسعى كل طرف إلى الوصول إلى طاولة المفاوضات بأكبر قدر ممكن من أوراق القوة.
وختمت زريقات بالقول إن المرحلة الحالية لا تشير حتى الآن إلى نهاية الحرب، لكنها قد تعكس الدخول في مرحلة «صناعة المخرج» منها، مضيفة أن السؤال بدأ ينتقل من «من يستطيع التصعيد أكثر؟» إلى «من يستطيع الوصول إلى التسوية وهو في الموقع الأقوى؟».
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت الباحثة في العلوم السياسية الدكتورة تمارا زريقات إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول مضيق هرمز يجب أن تُقرأ باعتبارها رسائل سياسية تتصل بشكل المنطقة وترتيباتها بعد انتهاء العمليات العسكرية، معتبرة أن واشنطن تريد منع عودة إيران إلى استخدام المضيق كورقة ضغط على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة كلما تصاعدت الأزمات.
وأوضحت زريقات أن البيئة الاستراتيجية للمواجهة تغيرت، ففي بدايتها كان السؤال يدور حول الطرف الذي يمتلك التفوق العسكري، فيما أصبح هذا التفوق، وفق تقديرها، واضحًا لمصلحة الولايات المتحدة، في ظل عدم قدرة إيران على خوض مواجهة تقليدية متكافئة معها، ما نقل مركز الاهتمام تدريجيًا من ميزان القوة العسكري إلى كلفة استمرار الحرب.
وأضافت أن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يعني أن إيران حققت انتصارًا أو باتت تسيطر على المضيق بصورة كاملة، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين «السيطرة» و«التعطيل»، إذ تستطيع طهران إرباك حركة الملاحة ورفع كلفة التأمين والنقل والطاقة، لكنها لا تستطيع تحويل هذا الوضع إلى سيطرة دائمة ومستدامة.
وأكدت أن استمرار تعطيل الملاحة يحمل كلفة على إيران نفسها، وقد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية، ما يجعل استخدام طهران للمضيق في المرحلة الحالية أقرب إلى ورقة تفاوضية تسعى من خلالها إلى تحسين موقعها قبل أي مفاوضات محتملة.
وبينت زريقات أن المعضلة التي تواجه الولايات المتحدة تتمثل في كيفية تحويل تفوقها العسكري إلى نتيجة سياسية من دون الانجرار إلى حرب طويلة، لافتة إلى وجود سباق مع الوقت بين الطرفين؛ فإيران تسعى للاحتفاظ بما تبقى لديها من أوراق، فيما تريد الإدارة الأميركية دخول أي مفاوضات وهي قادرة على القول إن الضغط العسكري دفع طهران إلى تغيير حساباتها.
ورأت أن إيران نجحت في إحداث اضطراب في مضيق هرمز ورفع كلفة المرور، إلا أن ذلك لا يعني امتلاكها تفوقًا بحريًا يسمح بفرض سيطرة مستدامة، محذرة من أن إطالة أمد التعطيل قد ترتد عليها اقتصاديًا وعسكريًا.
وتوقعت زريقات أن تشهد المرحلة المقبلة «تصعيدًا محسوبًا» بالتوازي مع تحركات دبلوماسية خلفية، إذ تسعى واشنطن إلى التفاوض من موقع القوة، بينما تريد طهران الوصول إلى طاولة المفاوضات قبل خسارة المزيد من أوراقها.
وأشارت إلى أن بدء تمرير الرسائل عبر الوسطاء، وظهور ترتيبات لوجستية وفنية مرتبطة بمضيق هرمز، ودخول أسعار النفط والبنزين بصورة أكبر في الحسابات الداخلية للسياسة الأميركية، كلها مؤشرات، وفق قراءتها، على أن مركز الثقل بدأ يتحرك تدريجيًا من الميدان العسكري إلى المسار السياسي، مع عدم وصول الطرفين حتى الآن إلى نقطة تقديم التنازلات.
وتوقعت أن تسبق أي تسوية محتملة مرحلة ضغط أخيرة، يحاول خلالها كل طرف تحسين شروطه وموقعه قبل التفاوض، موضحة أن بعض الحروب تشهد أخطر مراحل التصعيد قبيل التسويات، عندما يسعى كل طرف إلى الوصول إلى طاولة المفاوضات بأكبر قدر ممكن من أوراق القوة.
وختمت زريقات بالقول إن المرحلة الحالية لا تشير حتى الآن إلى نهاية الحرب، لكنها قد تعكس الدخول في مرحلة «صناعة المخرج» منها، مضيفة أن السؤال بدأ ينتقل من «من يستطيع التصعيد أكثر؟» إلى «من يستطيع الوصول إلى التسوية وهو في الموقع الأقوى؟».
أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت الباحثة في العلوم السياسية الدكتورة تمارا زريقات إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول مضيق هرمز يجب أن تُقرأ باعتبارها رسائل سياسية تتصل بشكل المنطقة وترتيباتها بعد انتهاء العمليات العسكرية، معتبرة أن واشنطن تريد منع عودة إيران إلى استخدام المضيق كورقة ضغط على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة كلما تصاعدت الأزمات.
وأوضحت زريقات أن البيئة الاستراتيجية للمواجهة تغيرت، ففي بدايتها كان السؤال يدور حول الطرف الذي يمتلك التفوق العسكري، فيما أصبح هذا التفوق، وفق تقديرها، واضحًا لمصلحة الولايات المتحدة، في ظل عدم قدرة إيران على خوض مواجهة تقليدية متكافئة معها، ما نقل مركز الاهتمام تدريجيًا من ميزان القوة العسكري إلى كلفة استمرار الحرب.
وأضافت أن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يعني أن إيران حققت انتصارًا أو باتت تسيطر على المضيق بصورة كاملة، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين «السيطرة» و«التعطيل»، إذ تستطيع طهران إرباك حركة الملاحة ورفع كلفة التأمين والنقل والطاقة، لكنها لا تستطيع تحويل هذا الوضع إلى سيطرة دائمة ومستدامة.
وأكدت أن استمرار تعطيل الملاحة يحمل كلفة على إيران نفسها، وقد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية، ما يجعل استخدام طهران للمضيق في المرحلة الحالية أقرب إلى ورقة تفاوضية تسعى من خلالها إلى تحسين موقعها قبل أي مفاوضات محتملة.
وبينت زريقات أن المعضلة التي تواجه الولايات المتحدة تتمثل في كيفية تحويل تفوقها العسكري إلى نتيجة سياسية من دون الانجرار إلى حرب طويلة، لافتة إلى وجود سباق مع الوقت بين الطرفين؛ فإيران تسعى للاحتفاظ بما تبقى لديها من أوراق، فيما تريد الإدارة الأميركية دخول أي مفاوضات وهي قادرة على القول إن الضغط العسكري دفع طهران إلى تغيير حساباتها.
ورأت أن إيران نجحت في إحداث اضطراب في مضيق هرمز ورفع كلفة المرور، إلا أن ذلك لا يعني امتلاكها تفوقًا بحريًا يسمح بفرض سيطرة مستدامة، محذرة من أن إطالة أمد التعطيل قد ترتد عليها اقتصاديًا وعسكريًا.
وتوقعت زريقات أن تشهد المرحلة المقبلة «تصعيدًا محسوبًا» بالتوازي مع تحركات دبلوماسية خلفية، إذ تسعى واشنطن إلى التفاوض من موقع القوة، بينما تريد طهران الوصول إلى طاولة المفاوضات قبل خسارة المزيد من أوراقها.
وأشارت إلى أن بدء تمرير الرسائل عبر الوسطاء، وظهور ترتيبات لوجستية وفنية مرتبطة بمضيق هرمز، ودخول أسعار النفط والبنزين بصورة أكبر في الحسابات الداخلية للسياسة الأميركية، كلها مؤشرات، وفق قراءتها، على أن مركز الثقل بدأ يتحرك تدريجيًا من الميدان العسكري إلى المسار السياسي، مع عدم وصول الطرفين حتى الآن إلى نقطة تقديم التنازلات.
وتوقعت أن تسبق أي تسوية محتملة مرحلة ضغط أخيرة، يحاول خلالها كل طرف تحسين شروطه وموقعه قبل التفاوض، موضحة أن بعض الحروب تشهد أخطر مراحل التصعيد قبيل التسويات، عندما يسعى كل طرف إلى الوصول إلى طاولة المفاوضات بأكبر قدر ممكن من أوراق القوة.
وختمت زريقات بالقول إن المرحلة الحالية لا تشير حتى الآن إلى نهاية الحرب، لكنها قد تعكس الدخول في مرحلة «صناعة المخرج» منها، مضيفة أن السؤال بدأ ينتقل من «من يستطيع التصعيد أكثر؟» إلى «من يستطيع الوصول إلى التسوية وهو في الموقع الأقوى؟».
التعليقات
زريقات: مضيق هرمز ورقة تفاوض إيرانية وواشنطن تتحرك نحو "صناعة مخرج" من الحرب
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات