هذا الصباح أخبرتني المرآة أنني بلغت الأربعين........ لم تقلها بصوت واضح لكنني قرأتها في تلك الخطوط الصغيرة الرفيعة التي ظهرت قرب عيناي وفي تلك الشعرات البيضاء التي تسللت واختبأت بين خصلات شعري ......... تمعنت في وجهي طويلا يقولون لي دوماً بأنني شكلي لا يترجم عمري لم ابدو يوماً في الأربعين أو لعلني لا أعرف أصلا كيف يفترض بامرأة في الأربعين أن تبدو هل للعمر ملامح ؟ هل ينبغي أن تشيخ ضحكتنا عند سن معينة ....أن تصبح خطواتنا أكثر اتزاناً أوربما أحلامنا أقل تهوراً لنعكس ما تكتنزه أعمارنا ! أو أن نتوقف عن شراء الأشياء الصغيرة التافهه التي لا نحتاجها لمجرد أنها أسعدتنا............... كنت أبحث في المرآة عن تلك المرأة الناضجة التي قيل لي انني سأصل لها يوماً ....... فلم أجدها وجدت طفلة تجلس خلف عيناي تمد لسانها للزمن وتضحك.......... طفلة ما زالت تجمع الأكواب الملونة رغم امتلاء خزانتها ......... تشتريها كما لو أنها تقتني صباحات جديدة ملونة .....كوب ليوم حزين ........وواحد ليوم أريد أن أتظاهر فيه بأنني بخير والثالث لقهوة سأشربها حين تصبح الحياة أخف قليلاً علي ......... ربما لم أكن أجمع الأكواب أصلاً ربما كنت أجمع احتمالات صغيرة للسعادة أشياء لا تخون.. ولا ترحل ...ولا تسألني لماذا ؟ لم أصبح حتى الآن امرأة تشبه عمرها ولا أتوقع أنني سأصبح يوماً .........! أشاهد أفلام الكرتون وأندمج معها كما لو أن العالم لم يشرح لي بعد قسوته أخرج مع صديقاتي نضحك على الماضي ونقلب الحاضر ونستودع الله ذلك المستقبل ........ نتخذ قرارات سيئة بحماسة نغامر ونفتعل المشكلات ثم نعود لنتحدث عنها كأننا نجونا من حرب........! وفي تلك اللحظات تحديدا لا أشعر أنني أهرب من عمري........أشعر أنني أهرب إليه إلى العمر الحقيقي الذي يسكنني لا ذلك المثبت في الأوراق الرسمية وبين قناعات الناس وحدود السنين !! فالإنسان لا يكبر دفعة واحدة لا يستيقظ في عيد ميلاده الأربعين وقد اكتملت حكمته واستقامت فوضاه وتعلم كيف يعيش.......... نحن نكبر في أماكن ونبقى صغارا في أماكن أخرى...........! قد تبلغ المرأة الأربعين بينما لا يزال خوفها في السابعة وحبها الأول في العشرين وجرحها في الخامسة والعشرين وروحها تركض حافية في عمر لم يحفظه أحد نحمل أعمارنا كلها داخلنا لا يموت الطفل حين نصير بالغين بل يتراجع إلى زاوية بعيدة يراقب ما نفعله بحياتنا وكلما بالغنا في التصرف كما يريد الآخرون نظر إلينا بحزن كأنه يسأل ؟ متى أصبحنا غرباء إلى هذا الحد؟؟؟ أفكر أحيانا أنني لم أرفض الأربعين لأنه رقم كبير بل لأنه جاء سريعاً على عجل لم انتظره ولم اترأقبه وأتوقع أن كل مواليد الثمانينات يعيشون حاله من نكران العمر الأربعين جاءتني قبل أن أنتهي من فهم الثلاثين وقبل أن أودع العشرين كما ينبغي دخلت حياتي دون أن تطرق الباب وجلست بهدوء أمامي ثم قالت انتهى نصف الطريق تقريبا................!أو هكذا يقولون أزعجتني الجملة ليس لأنني أخاف النهاية بل لأنني لا أشعر أنني بدأت بعد ما زالت في داخلي أماكن لم أزرها وكلمات لم أكتبها ! ونسخ مني لم أعشها ما زلت أؤجل أشياء كثيرة إلى حين يحين الوقت ثم اكتشفت أن الوقت لا يأتي إنه يمر فقط فوقنا وعبرنا !! نحن الذين نظل واقفين على الرصيف ننتظر حياة مثالية لنصعد إليها بينما حياتنا الحقيقية تغادر أمام أعيننا ربما لهذا أفتعل المشكلات أحياناً لا لأنني أحب الفوضى بل لأنني أخاف السكون الذي يشبه الموت أخاف أن أصبح عاقلة إلى الحد الذي لا يحدث معي فيه شيء وأن تتحول أيامي إلى نسخ متشابهة أستيقظ أعمل أعود أنام ثم أسمي ذلك استقراراً.......... ما جدوى أن أحمي نفسي من الحياة إن كنت سأصل إلى نهايتها سليمة تماماَ لكنني لم أعش كنت أظن أن النضج يعني أن نتخلص من الطفلة في داخلنا أن نخفي حماستنا ونزن كلماتنا ونكف عن الدهشة كي لا يقال إننا ساذجون لكنني أدركت أن الطفلة لم تكن الجزء الأضعف في كانت الجزء الذي أنقذني كلما أوشكت الحياة أن تجعل مني امرأة باردة عادية وأنا كنت دوماً استمتع بكوني تلك المختلفة ...... انا احب تلك النسخة مني التي تضحك بعد الخيبة وتجرني من يدي إلى الخارج وتشتري كوباً جديداً في اسوء يوم وتصدق أن الغد قد يحمل شيئاً مختلفاً رغم أنها تعلم انها تحمل نسخة اخرى في الداخل تقول عكس الشيء أن الغد لا يعد أحداً بشيء قد لا أكون متقبلة للعمر بعد لكنني بدأت أفهمه العمر لا يطلب منا أن نتخلى عما نحب بل أن نعرف لماذا نحبه لا يطلب أن نموت قليلا كل عام كي نثبت أننا نضجنا ولا أن نحمل وجوها ثقيلة تليق بعدد سنواتنا ربما النضج الحقيقي ألا تخجل المرأة من طفلتها أن تمد لها يدها بدل أن تحبسها وأن تسمح لها بأن تضحك وتغامر وتخطئ وتشاهد أفلامها القديمة وتملأ الخزانة بأكواب لا تحتاج إليها أغلقت باب الخزانة بصعوبة بعدما وضعت فيها كوبا جديدا لم يكن له مكان سقط كوب قديم وانكسر وقفت أتأمل قطعه المتناثرة على الأرض خطر لي أن هذا ما يفعله العمر بنا لا يأخذ كل شيء بل يضيق المساحة فقط ويجبرنا كل مرة على أن نختار ما الذي يستحق أن يبقى انحنيت جمعت القطع بحذر ثم نظرت إلى الكوب الجديد ابتسمت ربما بلغت الأربعين فعلا لكنني لم أعد أريد أن أبدو أصغر من عمري ولا أكبر منه أريد فقط أن أبدو كما أنا بكل نسخي بكل طفولتي وبعقلي الذي يصدق ولا يصدق الحقائق !#سماح_العارضة
هذا الصباح أخبرتني المرآة أنني بلغت الأربعين........ لم تقلها بصوت واضح لكنني قرأتها في تلك الخطوط الصغيرة الرفيعة التي ظهرت قرب عيناي وفي تلك الشعرات البيضاء التي تسللت واختبأت بين خصلات شعري ......... تمعنت في وجهي طويلا يقولون لي دوماً بأنني شكلي لا يترجم عمري لم ابدو يوماً في الأربعين أو لعلني لا أعرف أصلا كيف يفترض بامرأة في الأربعين أن تبدو هل للعمر ملامح ؟ هل ينبغي أن تشيخ ضحكتنا عند سن معينة ....أن تصبح خطواتنا أكثر اتزاناً أوربما أحلامنا أقل تهوراً لنعكس ما تكتنزه أعمارنا ! أو أن نتوقف عن شراء الأشياء الصغيرة التافهه التي لا نحتاجها لمجرد أنها أسعدتنا............... كنت أبحث في المرآة عن تلك المرأة الناضجة التي قيل لي انني سأصل لها يوماً ....... فلم أجدها وجدت طفلة تجلس خلف عيناي تمد لسانها للزمن وتضحك.......... طفلة ما زالت تجمع الأكواب الملونة رغم امتلاء خزانتها ......... تشتريها كما لو أنها تقتني صباحات جديدة ملونة .....كوب ليوم حزين ........وواحد ليوم أريد أن أتظاهر فيه بأنني بخير والثالث لقهوة سأشربها حين تصبح الحياة أخف قليلاً علي ......... ربما لم أكن أجمع الأكواب أصلاً ربما كنت أجمع احتمالات صغيرة للسعادة أشياء لا تخون.. ولا ترحل ...ولا تسألني لماذا ؟ لم أصبح حتى الآن امرأة تشبه عمرها ولا أتوقع أنني سأصبح يوماً .........! أشاهد أفلام الكرتون وأندمج معها كما لو أن العالم لم يشرح لي بعد قسوته أخرج مع صديقاتي نضحك على الماضي ونقلب الحاضر ونستودع الله ذلك المستقبل ........ نتخذ قرارات سيئة بحماسة نغامر ونفتعل المشكلات ثم نعود لنتحدث عنها كأننا نجونا من حرب........! وفي تلك اللحظات تحديدا لا أشعر أنني أهرب من عمري........أشعر أنني أهرب إليه إلى العمر الحقيقي الذي يسكنني لا ذلك المثبت في الأوراق الرسمية وبين قناعات الناس وحدود السنين !! فالإنسان لا يكبر دفعة واحدة لا يستيقظ في عيد ميلاده الأربعين وقد اكتملت حكمته واستقامت فوضاه وتعلم كيف يعيش.......... نحن نكبر في أماكن ونبقى صغارا في أماكن أخرى...........! قد تبلغ المرأة الأربعين بينما لا يزال خوفها في السابعة وحبها الأول في العشرين وجرحها في الخامسة والعشرين وروحها تركض حافية في عمر لم يحفظه أحد نحمل أعمارنا كلها داخلنا لا يموت الطفل حين نصير بالغين بل يتراجع إلى زاوية بعيدة يراقب ما نفعله بحياتنا وكلما بالغنا في التصرف كما يريد الآخرون نظر إلينا بحزن كأنه يسأل ؟ متى أصبحنا غرباء إلى هذا الحد؟؟؟ أفكر أحيانا أنني لم أرفض الأربعين لأنه رقم كبير بل لأنه جاء سريعاً على عجل لم انتظره ولم اترأقبه وأتوقع أن كل مواليد الثمانينات يعيشون حاله من نكران العمر الأربعين جاءتني قبل أن أنتهي من فهم الثلاثين وقبل أن أودع العشرين كما ينبغي دخلت حياتي دون أن تطرق الباب وجلست بهدوء أمامي ثم قالت انتهى نصف الطريق تقريبا................!أو هكذا يقولون أزعجتني الجملة ليس لأنني أخاف النهاية بل لأنني لا أشعر أنني بدأت بعد ما زالت في داخلي أماكن لم أزرها وكلمات لم أكتبها ! ونسخ مني لم أعشها ما زلت أؤجل أشياء كثيرة إلى حين يحين الوقت ثم اكتشفت أن الوقت لا يأتي إنه يمر فقط فوقنا وعبرنا !! نحن الذين نظل واقفين على الرصيف ننتظر حياة مثالية لنصعد إليها بينما حياتنا الحقيقية تغادر أمام أعيننا ربما لهذا أفتعل المشكلات أحياناً لا لأنني أحب الفوضى بل لأنني أخاف السكون الذي يشبه الموت أخاف أن أصبح عاقلة إلى الحد الذي لا يحدث معي فيه شيء وأن تتحول أيامي إلى نسخ متشابهة أستيقظ أعمل أعود أنام ثم أسمي ذلك استقراراً.......... ما جدوى أن أحمي نفسي من الحياة إن كنت سأصل إلى نهايتها سليمة تماماَ لكنني لم أعش كنت أظن أن النضج يعني أن نتخلص من الطفلة في داخلنا أن نخفي حماستنا ونزن كلماتنا ونكف عن الدهشة كي لا يقال إننا ساذجون لكنني أدركت أن الطفلة لم تكن الجزء الأضعف في كانت الجزء الذي أنقذني كلما أوشكت الحياة أن تجعل مني امرأة باردة عادية وأنا كنت دوماً استمتع بكوني تلك المختلفة ...... انا احب تلك النسخة مني التي تضحك بعد الخيبة وتجرني من يدي إلى الخارج وتشتري كوباً جديداً في اسوء يوم وتصدق أن الغد قد يحمل شيئاً مختلفاً رغم أنها تعلم انها تحمل نسخة اخرى في الداخل تقول عكس الشيء أن الغد لا يعد أحداً بشيء قد لا أكون متقبلة للعمر بعد لكنني بدأت أفهمه العمر لا يطلب منا أن نتخلى عما نحب بل أن نعرف لماذا نحبه لا يطلب أن نموت قليلا كل عام كي نثبت أننا نضجنا ولا أن نحمل وجوها ثقيلة تليق بعدد سنواتنا ربما النضج الحقيقي ألا تخجل المرأة من طفلتها أن تمد لها يدها بدل أن تحبسها وأن تسمح لها بأن تضحك وتغامر وتخطئ وتشاهد أفلامها القديمة وتملأ الخزانة بأكواب لا تحتاج إليها أغلقت باب الخزانة بصعوبة بعدما وضعت فيها كوبا جديدا لم يكن له مكان سقط كوب قديم وانكسر وقفت أتأمل قطعه المتناثرة على الأرض خطر لي أن هذا ما يفعله العمر بنا لا يأخذ كل شيء بل يضيق المساحة فقط ويجبرنا كل مرة على أن نختار ما الذي يستحق أن يبقى انحنيت جمعت القطع بحذر ثم نظرت إلى الكوب الجديد ابتسمت ربما بلغت الأربعين فعلا لكنني لم أعد أريد أن أبدو أصغر من عمري ولا أكبر منه أريد فقط أن أبدو كما أنا بكل نسخي بكل طفولتي وبعقلي الذي يصدق ولا يصدق الحقائق !#سماح_العارضة
هذا الصباح أخبرتني المرآة أنني بلغت الأربعين........ لم تقلها بصوت واضح لكنني قرأتها في تلك الخطوط الصغيرة الرفيعة التي ظهرت قرب عيناي وفي تلك الشعرات البيضاء التي تسللت واختبأت بين خصلات شعري ......... تمعنت في وجهي طويلا يقولون لي دوماً بأنني شكلي لا يترجم عمري لم ابدو يوماً في الأربعين أو لعلني لا أعرف أصلا كيف يفترض بامرأة في الأربعين أن تبدو هل للعمر ملامح ؟ هل ينبغي أن تشيخ ضحكتنا عند سن معينة ....أن تصبح خطواتنا أكثر اتزاناً أوربما أحلامنا أقل تهوراً لنعكس ما تكتنزه أعمارنا ! أو أن نتوقف عن شراء الأشياء الصغيرة التافهه التي لا نحتاجها لمجرد أنها أسعدتنا............... كنت أبحث في المرآة عن تلك المرأة الناضجة التي قيل لي انني سأصل لها يوماً ....... فلم أجدها وجدت طفلة تجلس خلف عيناي تمد لسانها للزمن وتضحك.......... طفلة ما زالت تجمع الأكواب الملونة رغم امتلاء خزانتها ......... تشتريها كما لو أنها تقتني صباحات جديدة ملونة .....كوب ليوم حزين ........وواحد ليوم أريد أن أتظاهر فيه بأنني بخير والثالث لقهوة سأشربها حين تصبح الحياة أخف قليلاً علي ......... ربما لم أكن أجمع الأكواب أصلاً ربما كنت أجمع احتمالات صغيرة للسعادة أشياء لا تخون.. ولا ترحل ...ولا تسألني لماذا ؟ لم أصبح حتى الآن امرأة تشبه عمرها ولا أتوقع أنني سأصبح يوماً .........! أشاهد أفلام الكرتون وأندمج معها كما لو أن العالم لم يشرح لي بعد قسوته أخرج مع صديقاتي نضحك على الماضي ونقلب الحاضر ونستودع الله ذلك المستقبل ........ نتخذ قرارات سيئة بحماسة نغامر ونفتعل المشكلات ثم نعود لنتحدث عنها كأننا نجونا من حرب........! وفي تلك اللحظات تحديدا لا أشعر أنني أهرب من عمري........أشعر أنني أهرب إليه إلى العمر الحقيقي الذي يسكنني لا ذلك المثبت في الأوراق الرسمية وبين قناعات الناس وحدود السنين !! فالإنسان لا يكبر دفعة واحدة لا يستيقظ في عيد ميلاده الأربعين وقد اكتملت حكمته واستقامت فوضاه وتعلم كيف يعيش.......... نحن نكبر في أماكن ونبقى صغارا في أماكن أخرى...........! قد تبلغ المرأة الأربعين بينما لا يزال خوفها في السابعة وحبها الأول في العشرين وجرحها في الخامسة والعشرين وروحها تركض حافية في عمر لم يحفظه أحد نحمل أعمارنا كلها داخلنا لا يموت الطفل حين نصير بالغين بل يتراجع إلى زاوية بعيدة يراقب ما نفعله بحياتنا وكلما بالغنا في التصرف كما يريد الآخرون نظر إلينا بحزن كأنه يسأل ؟ متى أصبحنا غرباء إلى هذا الحد؟؟؟ أفكر أحيانا أنني لم أرفض الأربعين لأنه رقم كبير بل لأنه جاء سريعاً على عجل لم انتظره ولم اترأقبه وأتوقع أن كل مواليد الثمانينات يعيشون حاله من نكران العمر الأربعين جاءتني قبل أن أنتهي من فهم الثلاثين وقبل أن أودع العشرين كما ينبغي دخلت حياتي دون أن تطرق الباب وجلست بهدوء أمامي ثم قالت انتهى نصف الطريق تقريبا................!أو هكذا يقولون أزعجتني الجملة ليس لأنني أخاف النهاية بل لأنني لا أشعر أنني بدأت بعد ما زالت في داخلي أماكن لم أزرها وكلمات لم أكتبها ! ونسخ مني لم أعشها ما زلت أؤجل أشياء كثيرة إلى حين يحين الوقت ثم اكتشفت أن الوقت لا يأتي إنه يمر فقط فوقنا وعبرنا !! نحن الذين نظل واقفين على الرصيف ننتظر حياة مثالية لنصعد إليها بينما حياتنا الحقيقية تغادر أمام أعيننا ربما لهذا أفتعل المشكلات أحياناً لا لأنني أحب الفوضى بل لأنني أخاف السكون الذي يشبه الموت أخاف أن أصبح عاقلة إلى الحد الذي لا يحدث معي فيه شيء وأن تتحول أيامي إلى نسخ متشابهة أستيقظ أعمل أعود أنام ثم أسمي ذلك استقراراً.......... ما جدوى أن أحمي نفسي من الحياة إن كنت سأصل إلى نهايتها سليمة تماماَ لكنني لم أعش كنت أظن أن النضج يعني أن نتخلص من الطفلة في داخلنا أن نخفي حماستنا ونزن كلماتنا ونكف عن الدهشة كي لا يقال إننا ساذجون لكنني أدركت أن الطفلة لم تكن الجزء الأضعف في كانت الجزء الذي أنقذني كلما أوشكت الحياة أن تجعل مني امرأة باردة عادية وأنا كنت دوماً استمتع بكوني تلك المختلفة ...... انا احب تلك النسخة مني التي تضحك بعد الخيبة وتجرني من يدي إلى الخارج وتشتري كوباً جديداً في اسوء يوم وتصدق أن الغد قد يحمل شيئاً مختلفاً رغم أنها تعلم انها تحمل نسخة اخرى في الداخل تقول عكس الشيء أن الغد لا يعد أحداً بشيء قد لا أكون متقبلة للعمر بعد لكنني بدأت أفهمه العمر لا يطلب منا أن نتخلى عما نحب بل أن نعرف لماذا نحبه لا يطلب أن نموت قليلا كل عام كي نثبت أننا نضجنا ولا أن نحمل وجوها ثقيلة تليق بعدد سنواتنا ربما النضج الحقيقي ألا تخجل المرأة من طفلتها أن تمد لها يدها بدل أن تحبسها وأن تسمح لها بأن تضحك وتغامر وتخطئ وتشاهد أفلامها القديمة وتملأ الخزانة بأكواب لا تحتاج إليها أغلقت باب الخزانة بصعوبة بعدما وضعت فيها كوبا جديدا لم يكن له مكان سقط كوب قديم وانكسر وقفت أتأمل قطعه المتناثرة على الأرض خطر لي أن هذا ما يفعله العمر بنا لا يأخذ كل شيء بل يضيق المساحة فقط ويجبرنا كل مرة على أن نختار ما الذي يستحق أن يبقى انحنيت جمعت القطع بحذر ثم نظرت إلى الكوب الجديد ابتسمت ربما بلغت الأربعين فعلا لكنني لم أعد أريد أن أبدو أصغر من عمري ولا أكبر منه أريد فقط أن أبدو كما أنا بكل نسخي بكل طفولتي وبعقلي الذي يصدق ولا يصدق الحقائق !#سماح_العارضة
التعليقات
طفلة بلغت الأربعين
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات