المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
لم يكن إطلاق سوفكس SOFEX قبل نحو ثلاثة عقود مجرد استجابة لحاجة تنظيم معرض متخصص، ولم يكن حدثاً عابراً في مسار المعارض الدفاعية. فقد انطلق من رؤية ملكية أردنية مبكرة رأت في الدفاع والأمن منظومة أوسع من السلاح والمعدات، منظومة تقوم على المعرفة، والقدرة البشرية، والتكنولوجيا، والتدريب، والصناعة، والابتكار، والشراكات الدولية.
كانت الفكرة في جوهرها أن امتلاك القدرة لا يبدأ عند لحظة استخدام المعدات، بل يبدأ قبل ذلك بكثير؛ يبدأ من القدرة على فهم التهديد، واستشراف المستقبل، ومعرفة ما يحتاجه المستخدم، ثم بناء الجسور مع من يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على تطوير الحلول.
ومن هنا جاء سوفكس كمنصة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي. فقد أرادت الرؤية الملكية أن يكون الأردن طرفاً فاعلاً في صناعة المعرفة الدفاعية والحوار حول مستقبل الأمن، لا مجرد سوق لعرض المنتجات. وأن يلتقي في مكان واحد من يمتلك الاحتياج العملياتي، ومن يصنع التكنولوجيا، ومن يملك القرار، ومن يستطيع تحويل المعرفة إلى قدرة.
وقد شكّل دعم ورعاية وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أحد أهم عناصر نجاح هذه الرؤية واستمراريتها. فالقوات المسلحة لم تكن مجرد جهة داعمة للمعرض، وإنما كانت جزءاً من هويته الاستراتيجية، بحكم خبرتها العملياتية ومعرفتها المباشرة بطبيعة التحديات واحتياجات المستخدم النهائي.
وهنا تكمن إحدى أهم نقاط قوة سوفكس: الانتقال من منطق العرض إلى منطق الاحتياج.
فالمعدات لا تصنع القدرة وحدها، والتكنولوجيا لا تصبح قيمة استراتيجية بمجرد امتلاكها. القيمة الحقيقية تظهر عندما يتم فهم الحاجة العملياتية، واختيار التكنولوجيا المناسبة، ودمجها ضمن منظومة متكاملة من التدريب والعقيدة والإجراءات والموارد البشرية. ولذلك حافظ سوفكس على ارتباطه بالمستخدم، وجعل من الحوار بين القوات والمصنّعين والمطورين أحد أهم مكوناته.
ومع تغير البيئة الأمنية الدولية، تغيرت طبيعة القوة نفسها. لم تعد المعركة مرتبطة فقط بمن يملك السلاح الأكثر تطوراً، بل بمن يستطيع جمع البيانات، وتحليلها، واتخاذ القرار بسرعة، وربط الأنظمة، وحماية المعلومات، وتشغيل الأنظمة غير المأهولة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والتكيف مع التهديدات الجديدة.
ولهذا تطور سوفكس دون أن يتخلى عن هويته. انتقل من منصة ترتبط بصورة أساسية بالعمليات الخاصة إلى فضاء أوسع يلتقي فيه الدفاع بالأمن والتكنولوجيا والابتكار والصناعة. وأصبح المعرض انعكاساً للتحول الذي يشهده مفهوم الأمن نفسه؛ من أمن يعتمد على المنصات إلى أمن يعتمد على المنظومات والبيانات والتكامل والقدرة على التكيف.
ومن منظور استراتيجي، فإن أهمية سوفكس لا تقاس بعدد الشركات أو مساحة المعرض أو عدد المنتجات المعروضة فقط. قيمته الحقيقية تكمن في شبكة العلاقات التي يبنيها؛ في اللقاءات التي تسبق الصفقات، وفي الحوارات التي تسبق الشراكات، وفي المعرفة التي تنتقل بين المستخدم والمطور، وفي الفرص التي يمكن أن تنشأ حول التكنولوجيا والتصنيع والتدريب ونقل المعرفة.
وهذه الشبكة تمنح الأردن قيمة تتجاوز البعد الاقتصادي المباشر. فاستضافة منصة دولية بهذا الحجم تعني أن المملكة تتحول إلى نقطة التقاء للمصالح والخبرات والتكنولوجيا في قطاع شديد الحساسية والأهمية الاستراتيجية، وتمنحها مساحة إضافية للحضور والحوار وبناء العلاقات الدولية.
واليوم، مع توقع مشاركة اكثر من 70 دولة ومئات الوفود من مختلف أنحاء العالم، فإن سوفكس يعكس تراكم ثلاثة عقود من العمل والرؤية والدعم المؤسسي. وهي مسيرة لم تكن لتستمر بهذا العمق لولا التكامل بين الرؤية الملكية، ودور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والمركز الأردني للتصميم والتطوير والذي بدأ برؤية ملكية استجابة للحوارات والاستراتيجيات التي نتجت عن هذه الرؤية وكافة الجهود الوطنية في تطوير الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.
كما أن انتقال سوفكس إلى العقبة لا يمثل مجرد تغيير جغرافي لموقع المعرض، بل يمكن النظر إليه كمرحلة جديدة في تطور المنصة، تفتح إمكانات أوسع للانفتاح الدولي، وتعزز ارتباط المعرض بالموقع الاستراتيجي للأردن وبقدرته على الجمع بين الأمن والدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار.
وبعد نحو ثلاثة عقود، تبدو القيمة الاستراتيجية لسوفكس في أنه لم يتوقف عند حدود ما كان مطلوباً عند تأسيسه، بل ظل يتطور مع تطور العالم. وهذه ربما هي أهم سمات الرؤية التي قام عليها: أن بناء القدرة لا يعني امتلاك إجابة اليوم، بل امتلاك القدرة على صناعة إجابة الغد.
لهذا، فإن سوفكس ليس مجرد معرض دفاعي يقام كل عامين؛ إنه منصة استراتيجية نشأت من رؤية ملكية، وترسخت بدعم وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وتطورت عبر الزمن لتصبح مساحة دولية تلتقي فيها العمليات الخاصة والدفاع والأمن والصناعة والتكنولوجيا والابتكار.
وفي عالم تتغير فيه موازين القوة بسرعة، تصبح المنصات التي تجمع المعرفة بالقدرة، والمستخدم بالتكنولوجيا، والدولة بالصناعة، أكثر من مجرد فعاليات؛ تصبح أدوات استراتيجية لصناعة المستقبل.
وهنا تكمن قصة سوفكس الحقيقية: أن رؤية بدأت في الأردن قبل ثلاثة عقود لم تكتفِ بأن تواكب تحولات عالم الدفاع، بل بنت منصة تستطيع من خلالها المملكة أن تكون جزءاً من الحوار الذي يرسم ملامح مستقبله.
المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
لم يكن إطلاق سوفكس SOFEX قبل نحو ثلاثة عقود مجرد استجابة لحاجة تنظيم معرض متخصص، ولم يكن حدثاً عابراً في مسار المعارض الدفاعية. فقد انطلق من رؤية ملكية أردنية مبكرة رأت في الدفاع والأمن منظومة أوسع من السلاح والمعدات، منظومة تقوم على المعرفة، والقدرة البشرية، والتكنولوجيا، والتدريب، والصناعة، والابتكار، والشراكات الدولية.
كانت الفكرة في جوهرها أن امتلاك القدرة لا يبدأ عند لحظة استخدام المعدات، بل يبدأ قبل ذلك بكثير؛ يبدأ من القدرة على فهم التهديد، واستشراف المستقبل، ومعرفة ما يحتاجه المستخدم، ثم بناء الجسور مع من يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على تطوير الحلول.
ومن هنا جاء سوفكس كمنصة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي. فقد أرادت الرؤية الملكية أن يكون الأردن طرفاً فاعلاً في صناعة المعرفة الدفاعية والحوار حول مستقبل الأمن، لا مجرد سوق لعرض المنتجات. وأن يلتقي في مكان واحد من يمتلك الاحتياج العملياتي، ومن يصنع التكنولوجيا، ومن يملك القرار، ومن يستطيع تحويل المعرفة إلى قدرة.
وقد شكّل دعم ورعاية وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أحد أهم عناصر نجاح هذه الرؤية واستمراريتها. فالقوات المسلحة لم تكن مجرد جهة داعمة للمعرض، وإنما كانت جزءاً من هويته الاستراتيجية، بحكم خبرتها العملياتية ومعرفتها المباشرة بطبيعة التحديات واحتياجات المستخدم النهائي.
وهنا تكمن إحدى أهم نقاط قوة سوفكس: الانتقال من منطق العرض إلى منطق الاحتياج.
فالمعدات لا تصنع القدرة وحدها، والتكنولوجيا لا تصبح قيمة استراتيجية بمجرد امتلاكها. القيمة الحقيقية تظهر عندما يتم فهم الحاجة العملياتية، واختيار التكنولوجيا المناسبة، ودمجها ضمن منظومة متكاملة من التدريب والعقيدة والإجراءات والموارد البشرية. ولذلك حافظ سوفكس على ارتباطه بالمستخدم، وجعل من الحوار بين القوات والمصنّعين والمطورين أحد أهم مكوناته.
ومع تغير البيئة الأمنية الدولية، تغيرت طبيعة القوة نفسها. لم تعد المعركة مرتبطة فقط بمن يملك السلاح الأكثر تطوراً، بل بمن يستطيع جمع البيانات، وتحليلها، واتخاذ القرار بسرعة، وربط الأنظمة، وحماية المعلومات، وتشغيل الأنظمة غير المأهولة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والتكيف مع التهديدات الجديدة.
ولهذا تطور سوفكس دون أن يتخلى عن هويته. انتقل من منصة ترتبط بصورة أساسية بالعمليات الخاصة إلى فضاء أوسع يلتقي فيه الدفاع بالأمن والتكنولوجيا والابتكار والصناعة. وأصبح المعرض انعكاساً للتحول الذي يشهده مفهوم الأمن نفسه؛ من أمن يعتمد على المنصات إلى أمن يعتمد على المنظومات والبيانات والتكامل والقدرة على التكيف.
ومن منظور استراتيجي، فإن أهمية سوفكس لا تقاس بعدد الشركات أو مساحة المعرض أو عدد المنتجات المعروضة فقط. قيمته الحقيقية تكمن في شبكة العلاقات التي يبنيها؛ في اللقاءات التي تسبق الصفقات، وفي الحوارات التي تسبق الشراكات، وفي المعرفة التي تنتقل بين المستخدم والمطور، وفي الفرص التي يمكن أن تنشأ حول التكنولوجيا والتصنيع والتدريب ونقل المعرفة.
وهذه الشبكة تمنح الأردن قيمة تتجاوز البعد الاقتصادي المباشر. فاستضافة منصة دولية بهذا الحجم تعني أن المملكة تتحول إلى نقطة التقاء للمصالح والخبرات والتكنولوجيا في قطاع شديد الحساسية والأهمية الاستراتيجية، وتمنحها مساحة إضافية للحضور والحوار وبناء العلاقات الدولية.
واليوم، مع توقع مشاركة اكثر من 70 دولة ومئات الوفود من مختلف أنحاء العالم، فإن سوفكس يعكس تراكم ثلاثة عقود من العمل والرؤية والدعم المؤسسي. وهي مسيرة لم تكن لتستمر بهذا العمق لولا التكامل بين الرؤية الملكية، ودور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والمركز الأردني للتصميم والتطوير والذي بدأ برؤية ملكية استجابة للحوارات والاستراتيجيات التي نتجت عن هذه الرؤية وكافة الجهود الوطنية في تطوير الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.
كما أن انتقال سوفكس إلى العقبة لا يمثل مجرد تغيير جغرافي لموقع المعرض، بل يمكن النظر إليه كمرحلة جديدة في تطور المنصة، تفتح إمكانات أوسع للانفتاح الدولي، وتعزز ارتباط المعرض بالموقع الاستراتيجي للأردن وبقدرته على الجمع بين الأمن والدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار.
وبعد نحو ثلاثة عقود، تبدو القيمة الاستراتيجية لسوفكس في أنه لم يتوقف عند حدود ما كان مطلوباً عند تأسيسه، بل ظل يتطور مع تطور العالم. وهذه ربما هي أهم سمات الرؤية التي قام عليها: أن بناء القدرة لا يعني امتلاك إجابة اليوم، بل امتلاك القدرة على صناعة إجابة الغد.
لهذا، فإن سوفكس ليس مجرد معرض دفاعي يقام كل عامين؛ إنه منصة استراتيجية نشأت من رؤية ملكية، وترسخت بدعم وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وتطورت عبر الزمن لتصبح مساحة دولية تلتقي فيها العمليات الخاصة والدفاع والأمن والصناعة والتكنولوجيا والابتكار.
وفي عالم تتغير فيه موازين القوة بسرعة، تصبح المنصات التي تجمع المعرفة بالقدرة، والمستخدم بالتكنولوجيا، والدولة بالصناعة، أكثر من مجرد فعاليات؛ تصبح أدوات استراتيجية لصناعة المستقبل.
وهنا تكمن قصة سوفكس الحقيقية: أن رؤية بدأت في الأردن قبل ثلاثة عقود لم تكتفِ بأن تواكب تحولات عالم الدفاع، بل بنت منصة تستطيع من خلالها المملكة أن تكون جزءاً من الحوار الذي يرسم ملامح مستقبله.
المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
لم يكن إطلاق سوفكس SOFEX قبل نحو ثلاثة عقود مجرد استجابة لحاجة تنظيم معرض متخصص، ولم يكن حدثاً عابراً في مسار المعارض الدفاعية. فقد انطلق من رؤية ملكية أردنية مبكرة رأت في الدفاع والأمن منظومة أوسع من السلاح والمعدات، منظومة تقوم على المعرفة، والقدرة البشرية، والتكنولوجيا، والتدريب، والصناعة، والابتكار، والشراكات الدولية.
كانت الفكرة في جوهرها أن امتلاك القدرة لا يبدأ عند لحظة استخدام المعدات، بل يبدأ قبل ذلك بكثير؛ يبدأ من القدرة على فهم التهديد، واستشراف المستقبل، ومعرفة ما يحتاجه المستخدم، ثم بناء الجسور مع من يمتلك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على تطوير الحلول.
ومن هنا جاء سوفكس كمنصة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي. فقد أرادت الرؤية الملكية أن يكون الأردن طرفاً فاعلاً في صناعة المعرفة الدفاعية والحوار حول مستقبل الأمن، لا مجرد سوق لعرض المنتجات. وأن يلتقي في مكان واحد من يمتلك الاحتياج العملياتي، ومن يصنع التكنولوجيا، ومن يملك القرار، ومن يستطيع تحويل المعرفة إلى قدرة.
وقد شكّل دعم ورعاية وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أحد أهم عناصر نجاح هذه الرؤية واستمراريتها. فالقوات المسلحة لم تكن مجرد جهة داعمة للمعرض، وإنما كانت جزءاً من هويته الاستراتيجية، بحكم خبرتها العملياتية ومعرفتها المباشرة بطبيعة التحديات واحتياجات المستخدم النهائي.
وهنا تكمن إحدى أهم نقاط قوة سوفكس: الانتقال من منطق العرض إلى منطق الاحتياج.
فالمعدات لا تصنع القدرة وحدها، والتكنولوجيا لا تصبح قيمة استراتيجية بمجرد امتلاكها. القيمة الحقيقية تظهر عندما يتم فهم الحاجة العملياتية، واختيار التكنولوجيا المناسبة، ودمجها ضمن منظومة متكاملة من التدريب والعقيدة والإجراءات والموارد البشرية. ولذلك حافظ سوفكس على ارتباطه بالمستخدم، وجعل من الحوار بين القوات والمصنّعين والمطورين أحد أهم مكوناته.
ومع تغير البيئة الأمنية الدولية، تغيرت طبيعة القوة نفسها. لم تعد المعركة مرتبطة فقط بمن يملك السلاح الأكثر تطوراً، بل بمن يستطيع جمع البيانات، وتحليلها، واتخاذ القرار بسرعة، وربط الأنظمة، وحماية المعلومات، وتشغيل الأنظمة غير المأهولة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والتكيف مع التهديدات الجديدة.
ولهذا تطور سوفكس دون أن يتخلى عن هويته. انتقل من منصة ترتبط بصورة أساسية بالعمليات الخاصة إلى فضاء أوسع يلتقي فيه الدفاع بالأمن والتكنولوجيا والابتكار والصناعة. وأصبح المعرض انعكاساً للتحول الذي يشهده مفهوم الأمن نفسه؛ من أمن يعتمد على المنصات إلى أمن يعتمد على المنظومات والبيانات والتكامل والقدرة على التكيف.
ومن منظور استراتيجي، فإن أهمية سوفكس لا تقاس بعدد الشركات أو مساحة المعرض أو عدد المنتجات المعروضة فقط. قيمته الحقيقية تكمن في شبكة العلاقات التي يبنيها؛ في اللقاءات التي تسبق الصفقات، وفي الحوارات التي تسبق الشراكات، وفي المعرفة التي تنتقل بين المستخدم والمطور، وفي الفرص التي يمكن أن تنشأ حول التكنولوجيا والتصنيع والتدريب ونقل المعرفة.
وهذه الشبكة تمنح الأردن قيمة تتجاوز البعد الاقتصادي المباشر. فاستضافة منصة دولية بهذا الحجم تعني أن المملكة تتحول إلى نقطة التقاء للمصالح والخبرات والتكنولوجيا في قطاع شديد الحساسية والأهمية الاستراتيجية، وتمنحها مساحة إضافية للحضور والحوار وبناء العلاقات الدولية.
واليوم، مع توقع مشاركة اكثر من 70 دولة ومئات الوفود من مختلف أنحاء العالم، فإن سوفكس يعكس تراكم ثلاثة عقود من العمل والرؤية والدعم المؤسسي. وهي مسيرة لم تكن لتستمر بهذا العمق لولا التكامل بين الرؤية الملكية، ودور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والمركز الأردني للتصميم والتطوير والذي بدأ برؤية ملكية استجابة للحوارات والاستراتيجيات التي نتجت عن هذه الرؤية وكافة الجهود الوطنية في تطوير الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.
كما أن انتقال سوفكس إلى العقبة لا يمثل مجرد تغيير جغرافي لموقع المعرض، بل يمكن النظر إليه كمرحلة جديدة في تطور المنصة، تفتح إمكانات أوسع للانفتاح الدولي، وتعزز ارتباط المعرض بالموقع الاستراتيجي للأردن وبقدرته على الجمع بين الأمن والدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار.
وبعد نحو ثلاثة عقود، تبدو القيمة الاستراتيجية لسوفكس في أنه لم يتوقف عند حدود ما كان مطلوباً عند تأسيسه، بل ظل يتطور مع تطور العالم. وهذه ربما هي أهم سمات الرؤية التي قام عليها: أن بناء القدرة لا يعني امتلاك إجابة اليوم، بل امتلاك القدرة على صناعة إجابة الغد.
لهذا، فإن سوفكس ليس مجرد معرض دفاعي يقام كل عامين؛ إنه منصة استراتيجية نشأت من رؤية ملكية، وترسخت بدعم وتوجيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وتطورت عبر الزمن لتصبح مساحة دولية تلتقي فيها العمليات الخاصة والدفاع والأمن والصناعة والتكنولوجيا والابتكار.
وفي عالم تتغير فيه موازين القوة بسرعة، تصبح المنصات التي تجمع المعرفة بالقدرة، والمستخدم بالتكنولوجيا، والدولة بالصناعة، أكثر من مجرد فعاليات؛ تصبح أدوات استراتيجية لصناعة المستقبل.
وهنا تكمن قصة سوفكس الحقيقية: أن رؤية بدأت في الأردن قبل ثلاثة عقود لم تكتفِ بأن تواكب تحولات عالم الدفاع، بل بنت منصة تستطيع من خلالها المملكة أن تكون جزءاً من الحوار الذي يرسم ملامح مستقبله.
المتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير جودبي
المهندس معتز غازي العطين
التعليقات