بقلم : مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح
عضو حزب الإصلاح
ونحن على اعتاب إتمام خمسة عقود على بدء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، كانت زيارة الدولة التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني الى بكين زيارة يمكن الإشارة اليها بكونها محطة أساسية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على كافة الصعد وعلى الصعيد الاقتصادي بشكل خاص.
حسب البيانات فان حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.7 مليار دولار، في حين بلغت قيمة الصادرات الصينية الى الأردن نحو 6.29 مليارات دولار، في المقابل استقرت الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية عند حدود 430 مليون دولار فقط.
أي ان كل دولار يصدره الأردن يقابله نحو14.6 دولاراً من الواردات الصينية.
هذه الزيارة الملكية هدفت لإعادة تشكيل الشراكة بين البلدين الصديقين، والسعي الأردني الى تنويع شركائه التجاريين بالإضافة الى البحث عن افاق جديدة للتعاون مع اسيا.
يتمتع الاقتصاد الأردني بمجموعة من المزايا التنافسية والخصائص الاستراتيجية التي تجعل منه بيئة جاذبة للاستثمار ومرنة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني، فالأردن استطاع ان يكون واحة أمن واستقرار في منطقة مليئة بالفوضى.
والأردن لديه العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة الى موقعه الجغرافي الذي يمكنه ان يكون مركزاً لوجستياً إقليمياً للتجارة وإعادة التصدير.
إضافة الى العنصر البشري المؤهل الذي يعتبر رأس مال مهم بالنسبة للأردن.
وبالتالي فإن الاقتصاد الأردني مؤهل لأن تتحول العلاقات التجارية بين عمان وبكين من سياسة استيراد السلع الصينية الى استيراد المصانع الصينية وهو الأمر الذي سيعمل على استقطاب الاستثمارات الصناعية المباشرة ونقل التكنولوجيا الصينية المتطورة لإقامة خطوط إنتاج داخل الأردن، بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب الأردني.
وفي الجانب الاخر لا بد من العمل على إزالة العوائق الفنية أمام المنتجات الأردنية ذات القيمة المضافة (مثل الأسمدة المتخصصة، الكيماويات، والصناعات الدوائية والغذائية) لزيادة حجم الصادرات وتقليص العجز التجاري.
في الختام تتجاوز زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية حدود الدبلوماسية التقليدية لتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة ولغة الأرقام. إن تفعيل هذه الشراكة وتحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع إنتاجية كبرى يعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار الأمثل لميزات الأردن التنافسية؛ بدءاً من موقعه الجيوسياسي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بالعالم، وصولاً إلى كفاءاته البشرية الشابة وقدرته على توطين التكنولوجيا الحديثة.
ومع تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، يمتلك الأردن الفرصة الحقيقية لجني ثمار هذه الزيارة بما ينعكس إيجاباً على استقرار ونمو اقتصادنا الوطني ويرتقي بمستوى جودة حياة المواطن.
بقلم : مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح
عضو حزب الإصلاح
ونحن على اعتاب إتمام خمسة عقود على بدء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، كانت زيارة الدولة التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني الى بكين زيارة يمكن الإشارة اليها بكونها محطة أساسية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على كافة الصعد وعلى الصعيد الاقتصادي بشكل خاص.
حسب البيانات فان حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.7 مليار دولار، في حين بلغت قيمة الصادرات الصينية الى الأردن نحو 6.29 مليارات دولار، في المقابل استقرت الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية عند حدود 430 مليون دولار فقط.
أي ان كل دولار يصدره الأردن يقابله نحو14.6 دولاراً من الواردات الصينية.
هذه الزيارة الملكية هدفت لإعادة تشكيل الشراكة بين البلدين الصديقين، والسعي الأردني الى تنويع شركائه التجاريين بالإضافة الى البحث عن افاق جديدة للتعاون مع اسيا.
يتمتع الاقتصاد الأردني بمجموعة من المزايا التنافسية والخصائص الاستراتيجية التي تجعل منه بيئة جاذبة للاستثمار ومرنة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني، فالأردن استطاع ان يكون واحة أمن واستقرار في منطقة مليئة بالفوضى.
والأردن لديه العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة الى موقعه الجغرافي الذي يمكنه ان يكون مركزاً لوجستياً إقليمياً للتجارة وإعادة التصدير.
إضافة الى العنصر البشري المؤهل الذي يعتبر رأس مال مهم بالنسبة للأردن.
وبالتالي فإن الاقتصاد الأردني مؤهل لأن تتحول العلاقات التجارية بين عمان وبكين من سياسة استيراد السلع الصينية الى استيراد المصانع الصينية وهو الأمر الذي سيعمل على استقطاب الاستثمارات الصناعية المباشرة ونقل التكنولوجيا الصينية المتطورة لإقامة خطوط إنتاج داخل الأردن، بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب الأردني.
وفي الجانب الاخر لا بد من العمل على إزالة العوائق الفنية أمام المنتجات الأردنية ذات القيمة المضافة (مثل الأسمدة المتخصصة، الكيماويات، والصناعات الدوائية والغذائية) لزيادة حجم الصادرات وتقليص العجز التجاري.
في الختام تتجاوز زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية حدود الدبلوماسية التقليدية لتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة ولغة الأرقام. إن تفعيل هذه الشراكة وتحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع إنتاجية كبرى يعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار الأمثل لميزات الأردن التنافسية؛ بدءاً من موقعه الجيوسياسي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بالعالم، وصولاً إلى كفاءاته البشرية الشابة وقدرته على توطين التكنولوجيا الحديثة.
ومع تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، يمتلك الأردن الفرصة الحقيقية لجني ثمار هذه الزيارة بما ينعكس إيجاباً على استقرار ونمو اقتصادنا الوطني ويرتقي بمستوى جودة حياة المواطن.
بقلم : مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح
عضو حزب الإصلاح
ونحن على اعتاب إتمام خمسة عقود على بدء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، كانت زيارة الدولة التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني الى بكين زيارة يمكن الإشارة اليها بكونها محطة أساسية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على كافة الصعد وعلى الصعيد الاقتصادي بشكل خاص.
حسب البيانات فان حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.7 مليار دولار، في حين بلغت قيمة الصادرات الصينية الى الأردن نحو 6.29 مليارات دولار، في المقابل استقرت الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية عند حدود 430 مليون دولار فقط.
أي ان كل دولار يصدره الأردن يقابله نحو14.6 دولاراً من الواردات الصينية.
هذه الزيارة الملكية هدفت لإعادة تشكيل الشراكة بين البلدين الصديقين، والسعي الأردني الى تنويع شركائه التجاريين بالإضافة الى البحث عن افاق جديدة للتعاون مع اسيا.
يتمتع الاقتصاد الأردني بمجموعة من المزايا التنافسية والخصائص الاستراتيجية التي تجعل منه بيئة جاذبة للاستثمار ومرنة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني، فالأردن استطاع ان يكون واحة أمن واستقرار في منطقة مليئة بالفوضى.
والأردن لديه العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة الى موقعه الجغرافي الذي يمكنه ان يكون مركزاً لوجستياً إقليمياً للتجارة وإعادة التصدير.
إضافة الى العنصر البشري المؤهل الذي يعتبر رأس مال مهم بالنسبة للأردن.
وبالتالي فإن الاقتصاد الأردني مؤهل لأن تتحول العلاقات التجارية بين عمان وبكين من سياسة استيراد السلع الصينية الى استيراد المصانع الصينية وهو الأمر الذي سيعمل على استقطاب الاستثمارات الصناعية المباشرة ونقل التكنولوجيا الصينية المتطورة لإقامة خطوط إنتاج داخل الأردن، بما يرفع القيمة المضافة المحلية ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب الأردني.
وفي الجانب الاخر لا بد من العمل على إزالة العوائق الفنية أمام المنتجات الأردنية ذات القيمة المضافة (مثل الأسمدة المتخصصة، الكيماويات، والصناعات الدوائية والغذائية) لزيادة حجم الصادرات وتقليص العجز التجاري.
في الختام تتجاوز زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية حدود الدبلوماسية التقليدية لتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة ولغة الأرقام. إن تفعيل هذه الشراكة وتحويل مذكرات التفاهم إلى مشاريع إنتاجية كبرى يعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار الأمثل لميزات الأردن التنافسية؛ بدءاً من موقعه الجيوسياسي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بالعالم، وصولاً إلى كفاءاته البشرية الشابة وقدرته على توطين التكنولوجيا الحديثة.
ومع تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص، يمتلك الأردن الفرصة الحقيقية لجني ثمار هذه الزيارة بما ينعكس إيجاباً على استقرار ونمو اقتصادنا الوطني ويرتقي بمستوى جودة حياة المواطن.
التعليقات