قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن عبارة «أنا بخير» أصبحت إجابة تلقائية يرددها كثيرون بشكل يومي، حتى في الأوقات التي يمرون فيها بتعب أو ضغط نفسي، مشيرة إلى أن البعض يصل إلى مرحلة يصعب عليه فيها تحديد ما إذا كان بخير فعلاً نتيجة الاعتياد على إخفاء مشاعره.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن الكثير من الأشخاص تربوا منذ الصغر على ربط البكاء بالضعف، وسماع عبارات تدعوهم إلى التحمل وتجاوز الحزن ومقارنة مشكلاتهم بمشكلات الآخرين، الأمر الذي جعلهم يتعلمون إخفاء مشاعرهم بدلاً من فهمها والتعبير عنها بصورة صحية.
وأضافت أن الإنسان قد يصبح مع الوقت قادراً على إخفاء تعبه بصورة كبيرة، فيضحك رغم شعوره بالضيق، ويذهب إلى عمله رغم الإرهاق، ويعتني بأسرته رغم نفاد طاقته، ويجيب الآخرين بأنه بخير بينما يحتاج في داخله إلى شخص يسمعه ويمنحه مساحة للحديث.
وأشارت إلى أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً عندما يعتاد المحيطون بالشخص على رؤيته قوياً وقادراً على التحمل وحل مشكلات الجميع، فيستغربون تعبه أو حاجته للمساندة، وكأن القوة تعني عدم السماح للإنسان بأن يمر بلحظات ضعف أو إرهاق.
وأكدت بزادوغ وجود فارق كبير بين القوة وبين إجبار النفس على البقاء قوية طوال الوقت، موضحة أن القوة الحقيقية تشمل معرفة الإنسان بحدوده وإدراكه للوقت الذي يحتاج فيه إلى التوقف أو طلب المساعدة والقدرة على الاعتراف بأنه يمر بيوم أو فترة صعبة.
ولفتت إلى أن كتمان المشاعر لا يعني اختفاءها، فقد تظهر بصورة مختلفة من خلال العصبية تجاه أمور بسيطة أو اضطراب النوم والإرهاق والتوتر وشد العضلات والصداع وصعوبة التركيز والشعور المستمر بالضيق.
وبيّنت أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية، كما أن كل تعب جسدي لا يرتبط بالجانب النفسي، إلا أن الضغط المستمر يؤثر في الجسم والجهاز العصبي، وقد يشعر الإنسان بأنه بخير فيما يبقى جسده في حالة تأهب وتوتر مستمرين.
وتطرقت بزادوغ إلى تأثير المقارنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقارن البعض أصعب مراحل حياتهم بصور مختارة من حياة الآخرين تظهر السفر والنجاح والأسرة والحياة بصورة مثالية، فيما تغيب عن المشاهد الظروف والتحديات التي يعيشها أصحاب تلك الصور بعيداً عما يعرضونه للآخرين.
وأشارت إلى أن الضغوط الاجتماعية قد تكون أكبر على النساء في بعض الحالات، إذ يُنتظر من الأم أن تبقى صابرة، ومن الزوجة أن تتحمل، ومن الموظفة أن تحافظ على إنتاجيتها، ومن الشخص الذي يعتمد عليه الآخرون أن يبقى قادراً على العطاء باستمرار.
وأكدت أن طلب المساعدة لا يمثل دليلاً على الضعف، وأن الخصوصية تختلف عن الكتمان، فالإنسان غير مطالب بكشف تفاصيل حياته للآخرين، لكنه يحتاج إلى شخص واحد على الأقل يستطيع الحديث معه دون الاضطرار إلى التظاهر بأنه بخير.
ودعت بزادوغ إلى تغيير طريقة السؤال عن الآخرين ومنحهم مساحة حقيقية للإجابة والاستماع إليهم دون استعجال تقديم الحلول، موضحة أن الإنسان يحتاج أحياناً إلى من يسمعه فقط.
كما دعت الأسر إلى تعليم الأطفال التعبير عن مشاعرهم بدلاً من مطالبتهم بكتمانها، من خلال الاعتراف بحزن الطفل أو خوفه والاستماع إليه، وتعليمه أن الشعور بالخوف يمكن أن يجتمع مع الشجاعة، بما يساعده مستقبلاً على فهم مشاعره والتعبير عنها.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن الإنسان غير مطالب بأن يكون بخير طوال الوقت، وأن الاعتراف بالتعب وطلب المساندة عند الحاجة جزء من التعامل الصحي مع الضغوط، داعية من يشعر بالحاجة إلى الحديث أو المساعدة إلى مراجعة مختص والحصول على الدعم بالطريقة المناسبة.
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن عبارة «أنا بخير» أصبحت إجابة تلقائية يرددها كثيرون بشكل يومي، حتى في الأوقات التي يمرون فيها بتعب أو ضغط نفسي، مشيرة إلى أن البعض يصل إلى مرحلة يصعب عليه فيها تحديد ما إذا كان بخير فعلاً نتيجة الاعتياد على إخفاء مشاعره.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن الكثير من الأشخاص تربوا منذ الصغر على ربط البكاء بالضعف، وسماع عبارات تدعوهم إلى التحمل وتجاوز الحزن ومقارنة مشكلاتهم بمشكلات الآخرين، الأمر الذي جعلهم يتعلمون إخفاء مشاعرهم بدلاً من فهمها والتعبير عنها بصورة صحية.
وأضافت أن الإنسان قد يصبح مع الوقت قادراً على إخفاء تعبه بصورة كبيرة، فيضحك رغم شعوره بالضيق، ويذهب إلى عمله رغم الإرهاق، ويعتني بأسرته رغم نفاد طاقته، ويجيب الآخرين بأنه بخير بينما يحتاج في داخله إلى شخص يسمعه ويمنحه مساحة للحديث.
وأشارت إلى أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً عندما يعتاد المحيطون بالشخص على رؤيته قوياً وقادراً على التحمل وحل مشكلات الجميع، فيستغربون تعبه أو حاجته للمساندة، وكأن القوة تعني عدم السماح للإنسان بأن يمر بلحظات ضعف أو إرهاق.
وأكدت بزادوغ وجود فارق كبير بين القوة وبين إجبار النفس على البقاء قوية طوال الوقت، موضحة أن القوة الحقيقية تشمل معرفة الإنسان بحدوده وإدراكه للوقت الذي يحتاج فيه إلى التوقف أو طلب المساعدة والقدرة على الاعتراف بأنه يمر بيوم أو فترة صعبة.
ولفتت إلى أن كتمان المشاعر لا يعني اختفاءها، فقد تظهر بصورة مختلفة من خلال العصبية تجاه أمور بسيطة أو اضطراب النوم والإرهاق والتوتر وشد العضلات والصداع وصعوبة التركيز والشعور المستمر بالضيق.
وبيّنت أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية، كما أن كل تعب جسدي لا يرتبط بالجانب النفسي، إلا أن الضغط المستمر يؤثر في الجسم والجهاز العصبي، وقد يشعر الإنسان بأنه بخير فيما يبقى جسده في حالة تأهب وتوتر مستمرين.
وتطرقت بزادوغ إلى تأثير المقارنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقارن البعض أصعب مراحل حياتهم بصور مختارة من حياة الآخرين تظهر السفر والنجاح والأسرة والحياة بصورة مثالية، فيما تغيب عن المشاهد الظروف والتحديات التي يعيشها أصحاب تلك الصور بعيداً عما يعرضونه للآخرين.
وأشارت إلى أن الضغوط الاجتماعية قد تكون أكبر على النساء في بعض الحالات، إذ يُنتظر من الأم أن تبقى صابرة، ومن الزوجة أن تتحمل، ومن الموظفة أن تحافظ على إنتاجيتها، ومن الشخص الذي يعتمد عليه الآخرون أن يبقى قادراً على العطاء باستمرار.
وأكدت أن طلب المساعدة لا يمثل دليلاً على الضعف، وأن الخصوصية تختلف عن الكتمان، فالإنسان غير مطالب بكشف تفاصيل حياته للآخرين، لكنه يحتاج إلى شخص واحد على الأقل يستطيع الحديث معه دون الاضطرار إلى التظاهر بأنه بخير.
ودعت بزادوغ إلى تغيير طريقة السؤال عن الآخرين ومنحهم مساحة حقيقية للإجابة والاستماع إليهم دون استعجال تقديم الحلول، موضحة أن الإنسان يحتاج أحياناً إلى من يسمعه فقط.
كما دعت الأسر إلى تعليم الأطفال التعبير عن مشاعرهم بدلاً من مطالبتهم بكتمانها، من خلال الاعتراف بحزن الطفل أو خوفه والاستماع إليه، وتعليمه أن الشعور بالخوف يمكن أن يجتمع مع الشجاعة، بما يساعده مستقبلاً على فهم مشاعره والتعبير عنها.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن الإنسان غير مطالب بأن يكون بخير طوال الوقت، وأن الاعتراف بالتعب وطلب المساندة عند الحاجة جزء من التعامل الصحي مع الضغوط، داعية من يشعر بالحاجة إلى الحديث أو المساعدة إلى مراجعة مختص والحصول على الدعم بالطريقة المناسبة.
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن عبارة «أنا بخير» أصبحت إجابة تلقائية يرددها كثيرون بشكل يومي، حتى في الأوقات التي يمرون فيها بتعب أو ضغط نفسي، مشيرة إلى أن البعض يصل إلى مرحلة يصعب عليه فيها تحديد ما إذا كان بخير فعلاً نتيجة الاعتياد على إخفاء مشاعره.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن الكثير من الأشخاص تربوا منذ الصغر على ربط البكاء بالضعف، وسماع عبارات تدعوهم إلى التحمل وتجاوز الحزن ومقارنة مشكلاتهم بمشكلات الآخرين، الأمر الذي جعلهم يتعلمون إخفاء مشاعرهم بدلاً من فهمها والتعبير عنها بصورة صحية.
وأضافت أن الإنسان قد يصبح مع الوقت قادراً على إخفاء تعبه بصورة كبيرة، فيضحك رغم شعوره بالضيق، ويذهب إلى عمله رغم الإرهاق، ويعتني بأسرته رغم نفاد طاقته، ويجيب الآخرين بأنه بخير بينما يحتاج في داخله إلى شخص يسمعه ويمنحه مساحة للحديث.
وأشارت إلى أن المشكلة تصبح أكثر وضوحاً عندما يعتاد المحيطون بالشخص على رؤيته قوياً وقادراً على التحمل وحل مشكلات الجميع، فيستغربون تعبه أو حاجته للمساندة، وكأن القوة تعني عدم السماح للإنسان بأن يمر بلحظات ضعف أو إرهاق.
وأكدت بزادوغ وجود فارق كبير بين القوة وبين إجبار النفس على البقاء قوية طوال الوقت، موضحة أن القوة الحقيقية تشمل معرفة الإنسان بحدوده وإدراكه للوقت الذي يحتاج فيه إلى التوقف أو طلب المساعدة والقدرة على الاعتراف بأنه يمر بيوم أو فترة صعبة.
ولفتت إلى أن كتمان المشاعر لا يعني اختفاءها، فقد تظهر بصورة مختلفة من خلال العصبية تجاه أمور بسيطة أو اضطراب النوم والإرهاق والتوتر وشد العضلات والصداع وصعوبة التركيز والشعور المستمر بالضيق.
وبيّنت أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية، كما أن كل تعب جسدي لا يرتبط بالجانب النفسي، إلا أن الضغط المستمر يؤثر في الجسم والجهاز العصبي، وقد يشعر الإنسان بأنه بخير فيما يبقى جسده في حالة تأهب وتوتر مستمرين.
وتطرقت بزادوغ إلى تأثير المقارنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقارن البعض أصعب مراحل حياتهم بصور مختارة من حياة الآخرين تظهر السفر والنجاح والأسرة والحياة بصورة مثالية، فيما تغيب عن المشاهد الظروف والتحديات التي يعيشها أصحاب تلك الصور بعيداً عما يعرضونه للآخرين.
وأشارت إلى أن الضغوط الاجتماعية قد تكون أكبر على النساء في بعض الحالات، إذ يُنتظر من الأم أن تبقى صابرة، ومن الزوجة أن تتحمل، ومن الموظفة أن تحافظ على إنتاجيتها، ومن الشخص الذي يعتمد عليه الآخرون أن يبقى قادراً على العطاء باستمرار.
وأكدت أن طلب المساعدة لا يمثل دليلاً على الضعف، وأن الخصوصية تختلف عن الكتمان، فالإنسان غير مطالب بكشف تفاصيل حياته للآخرين، لكنه يحتاج إلى شخص واحد على الأقل يستطيع الحديث معه دون الاضطرار إلى التظاهر بأنه بخير.
ودعت بزادوغ إلى تغيير طريقة السؤال عن الآخرين ومنحهم مساحة حقيقية للإجابة والاستماع إليهم دون استعجال تقديم الحلول، موضحة أن الإنسان يحتاج أحياناً إلى من يسمعه فقط.
كما دعت الأسر إلى تعليم الأطفال التعبير عن مشاعرهم بدلاً من مطالبتهم بكتمانها، من خلال الاعتراف بحزن الطفل أو خوفه والاستماع إليه، وتعليمه أن الشعور بالخوف يمكن أن يجتمع مع الشجاعة، بما يساعده مستقبلاً على فهم مشاعره والتعبير عنها.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن الإنسان غير مطالب بأن يكون بخير طوال الوقت، وأن الاعتراف بالتعب وطلب المساندة عند الحاجة جزء من التعامل الصحي مع الضغوط، داعية من يشعر بالحاجة إلى الحديث أو المساعدة إلى مراجعة مختص والحصول على الدعم بالطريقة المناسبة.
التعليقات
بزادوغ: تكرار «أنا بخير» رغم التعب يخفي المشاعر ويضاعف الضغوط
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات