قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن المشكلة في علاقتنا مع الهواتف الذكية لا ترتبط فقط بعدد الساعات التي نقضيها أمام الشاشة، وإنما بالطريقة التي اعتاد فيها الدماغ الانتقال المستمر والسريع بين الإشعارات والرسائل ومقاطع الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في مشاهدة فيلم أو قراءة صفحات من كتاب أو حتى شرب فنجان قهوة دون الإمساك بالهاتف، مشيرة إلى أن عبارة «سأفتح الهاتف لدقيقة واحدة» قد تتحول بسهولة إلى نصف ساعة أو ساعة من التنقل بين المحتويات المختلفة.
وأضافت أن الإنسان قد يغلق هاتفه بعد هذه الفترة دون أن يشعر بالراحة، وإنما يجد ذهنه ممتلئاً بكم كبير من المعلومات والمشاهد، رغم أنه لم ينجز شيئاً فعلياً خلال ذلك الوقت.
وبينت أن الدماغ بطبيعته ينجذب إلى الجديد، سواء كان معلومة أو صورة أو رسالة أو إشعاراً أو مقطعاً مثيراً للاهتمام، فيما تعتمد مواقع التواصل على تدفق مستمر لمحتوى جديد يجعل المستخدم ينتظر ما سيظهر بعد ذلك.
وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على استهلاك المحتوى، إذ إن الانتقال المتكرر بين الأشياء يدرب الدماغ على التشتت، فيبدأ الشخص عملاً ثم يقاطعه إشعار، وينتقل إلى رسالة، ثم يعود إلى المهمة قبل أن ينتقل مجدداً إلى تطبيق آخر، ليجد نفسه في نهاية الأمر يتساءل عن سبب عدم إنجازه.
وقالت بزادوغ إن «المشكلة ليست دائماً أنك لا تمتلك القدرة على التركيز، وإنما أنك لا تعطي التركيز فرصة»، لافتة إلى أن الاعتياد على المقاطعات المستمرة يجعل المهام التي تحتاج إلى تركيز طويل أكثر صعوبة.
وتوقفت عند علاقة الإنسان بالملل، معتبرة أن كثيرين أصبحوا غير قادرين على تحمل لحظات الفراغ، رغم أن الملل مساحة طبيعية يمكن أن يخرج منها التفكير والإبداع والتأمل ومراجعة النفس والراحة.
وشددت على أهمية هذه المساحات بالنسبة للأطفال أيضاً، موضحة أن الطفل يحتاج إلى أوقات لا تكون فيها شاشة أو وسيلة جاهزة لتسليته، حتى يتعلم كيف يستخدم خياله ويلعب ويبتكر ويتواصل مع نفسه.
وأكدت بزادوغ أن الهاتف ليس مسؤولاً عن كل حالات التشتت، وأن استخدام مواقع التواصل لا يعني بالضرورة الإصابة باضطراب في الانتباه، إذ توجد عوامل أخرى تؤثر في التركيز من بينها قلة النوم والضغط النفسي والإرهاق والعمل.
وأضافت أن الهاتف قد يتحول أحياناً إلى وسيلة للهروب من الملل أو التوتر والضغط والأفكار، بحيث يصبح المحتوى هو الاستجابة التلقائية لكل لحظة فراغ.
ودعت إلى تجربة تخصيص 20 دقيقة يومياً دون أي محتوى، سواء عبر مواقع التواصل أو الرسائل أو الموسيقى أو المسلسلات، واستثمارها في المشي أو شرب القهوة أو الجلوس بهدوء، إلى جانب إبعاد الهاتف فعلياً عند إنجاز مهمة تحتاج إلى التركيز وتخصيص نحو 25 دقيقة لمهمة واحدة قبل أخذ استراحة.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بعدد ساعات استخدام الهاتف، وإنما بسبب فتحه وطبيعة ما نفعله من خلاله، وما إذا كان الإنسان ما يزال قادراً على الجلوس أو القراءة أو التفكير أو المشي لدقائق دون الحاجة المستمرة إلى شاشة، مؤكدة أن «الهاتف ليس عدواً، لكن المشكلة في أن نعيش طوال يومنا في حالة تشتت مستمر».
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن المشكلة في علاقتنا مع الهواتف الذكية لا ترتبط فقط بعدد الساعات التي نقضيها أمام الشاشة، وإنما بالطريقة التي اعتاد فيها الدماغ الانتقال المستمر والسريع بين الإشعارات والرسائل ومقاطع الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في مشاهدة فيلم أو قراءة صفحات من كتاب أو حتى شرب فنجان قهوة دون الإمساك بالهاتف، مشيرة إلى أن عبارة «سأفتح الهاتف لدقيقة واحدة» قد تتحول بسهولة إلى نصف ساعة أو ساعة من التنقل بين المحتويات المختلفة.
وأضافت أن الإنسان قد يغلق هاتفه بعد هذه الفترة دون أن يشعر بالراحة، وإنما يجد ذهنه ممتلئاً بكم كبير من المعلومات والمشاهد، رغم أنه لم ينجز شيئاً فعلياً خلال ذلك الوقت.
وبينت أن الدماغ بطبيعته ينجذب إلى الجديد، سواء كان معلومة أو صورة أو رسالة أو إشعاراً أو مقطعاً مثيراً للاهتمام، فيما تعتمد مواقع التواصل على تدفق مستمر لمحتوى جديد يجعل المستخدم ينتظر ما سيظهر بعد ذلك.
وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على استهلاك المحتوى، إذ إن الانتقال المتكرر بين الأشياء يدرب الدماغ على التشتت، فيبدأ الشخص عملاً ثم يقاطعه إشعار، وينتقل إلى رسالة، ثم يعود إلى المهمة قبل أن ينتقل مجدداً إلى تطبيق آخر، ليجد نفسه في نهاية الأمر يتساءل عن سبب عدم إنجازه.
وقالت بزادوغ إن «المشكلة ليست دائماً أنك لا تمتلك القدرة على التركيز، وإنما أنك لا تعطي التركيز فرصة»، لافتة إلى أن الاعتياد على المقاطعات المستمرة يجعل المهام التي تحتاج إلى تركيز طويل أكثر صعوبة.
وتوقفت عند علاقة الإنسان بالملل، معتبرة أن كثيرين أصبحوا غير قادرين على تحمل لحظات الفراغ، رغم أن الملل مساحة طبيعية يمكن أن يخرج منها التفكير والإبداع والتأمل ومراجعة النفس والراحة.
وشددت على أهمية هذه المساحات بالنسبة للأطفال أيضاً، موضحة أن الطفل يحتاج إلى أوقات لا تكون فيها شاشة أو وسيلة جاهزة لتسليته، حتى يتعلم كيف يستخدم خياله ويلعب ويبتكر ويتواصل مع نفسه.
وأكدت بزادوغ أن الهاتف ليس مسؤولاً عن كل حالات التشتت، وأن استخدام مواقع التواصل لا يعني بالضرورة الإصابة باضطراب في الانتباه، إذ توجد عوامل أخرى تؤثر في التركيز من بينها قلة النوم والضغط النفسي والإرهاق والعمل.
وأضافت أن الهاتف قد يتحول أحياناً إلى وسيلة للهروب من الملل أو التوتر والضغط والأفكار، بحيث يصبح المحتوى هو الاستجابة التلقائية لكل لحظة فراغ.
ودعت إلى تجربة تخصيص 20 دقيقة يومياً دون أي محتوى، سواء عبر مواقع التواصل أو الرسائل أو الموسيقى أو المسلسلات، واستثمارها في المشي أو شرب القهوة أو الجلوس بهدوء، إلى جانب إبعاد الهاتف فعلياً عند إنجاز مهمة تحتاج إلى التركيز وتخصيص نحو 25 دقيقة لمهمة واحدة قبل أخذ استراحة.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بعدد ساعات استخدام الهاتف، وإنما بسبب فتحه وطبيعة ما نفعله من خلاله، وما إذا كان الإنسان ما يزال قادراً على الجلوس أو القراءة أو التفكير أو المشي لدقائق دون الحاجة المستمرة إلى شاشة، مؤكدة أن «الهاتف ليس عدواً، لكن المشكلة في أن نعيش طوال يومنا في حالة تشتت مستمر».
أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن المشكلة في علاقتنا مع الهواتف الذكية لا ترتبط فقط بعدد الساعات التي نقضيها أمام الشاشة، وإنما بالطريقة التي اعتاد فيها الدماغ الانتقال المستمر والسريع بين الإشعارات والرسائل ومقاطع الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة.
وأوضحت بزادوغ لـ«أخبار اليوم» أن كثيرين باتوا يجدون صعوبة في مشاهدة فيلم أو قراءة صفحات من كتاب أو حتى شرب فنجان قهوة دون الإمساك بالهاتف، مشيرة إلى أن عبارة «سأفتح الهاتف لدقيقة واحدة» قد تتحول بسهولة إلى نصف ساعة أو ساعة من التنقل بين المحتويات المختلفة.
وأضافت أن الإنسان قد يغلق هاتفه بعد هذه الفترة دون أن يشعر بالراحة، وإنما يجد ذهنه ممتلئاً بكم كبير من المعلومات والمشاهد، رغم أنه لم ينجز شيئاً فعلياً خلال ذلك الوقت.
وبينت أن الدماغ بطبيعته ينجذب إلى الجديد، سواء كان معلومة أو صورة أو رسالة أو إشعاراً أو مقطعاً مثيراً للاهتمام، فيما تعتمد مواقع التواصل على تدفق مستمر لمحتوى جديد يجعل المستخدم ينتظر ما سيظهر بعد ذلك.
وأكدت أن المشكلة لا تقتصر على استهلاك المحتوى، إذ إن الانتقال المتكرر بين الأشياء يدرب الدماغ على التشتت، فيبدأ الشخص عملاً ثم يقاطعه إشعار، وينتقل إلى رسالة، ثم يعود إلى المهمة قبل أن ينتقل مجدداً إلى تطبيق آخر، ليجد نفسه في نهاية الأمر يتساءل عن سبب عدم إنجازه.
وقالت بزادوغ إن «المشكلة ليست دائماً أنك لا تمتلك القدرة على التركيز، وإنما أنك لا تعطي التركيز فرصة»، لافتة إلى أن الاعتياد على المقاطعات المستمرة يجعل المهام التي تحتاج إلى تركيز طويل أكثر صعوبة.
وتوقفت عند علاقة الإنسان بالملل، معتبرة أن كثيرين أصبحوا غير قادرين على تحمل لحظات الفراغ، رغم أن الملل مساحة طبيعية يمكن أن يخرج منها التفكير والإبداع والتأمل ومراجعة النفس والراحة.
وشددت على أهمية هذه المساحات بالنسبة للأطفال أيضاً، موضحة أن الطفل يحتاج إلى أوقات لا تكون فيها شاشة أو وسيلة جاهزة لتسليته، حتى يتعلم كيف يستخدم خياله ويلعب ويبتكر ويتواصل مع نفسه.
وأكدت بزادوغ أن الهاتف ليس مسؤولاً عن كل حالات التشتت، وأن استخدام مواقع التواصل لا يعني بالضرورة الإصابة باضطراب في الانتباه، إذ توجد عوامل أخرى تؤثر في التركيز من بينها قلة النوم والضغط النفسي والإرهاق والعمل.
وأضافت أن الهاتف قد يتحول أحياناً إلى وسيلة للهروب من الملل أو التوتر والضغط والأفكار، بحيث يصبح المحتوى هو الاستجابة التلقائية لكل لحظة فراغ.
ودعت إلى تجربة تخصيص 20 دقيقة يومياً دون أي محتوى، سواء عبر مواقع التواصل أو الرسائل أو الموسيقى أو المسلسلات، واستثمارها في المشي أو شرب القهوة أو الجلوس بهدوء، إلى جانب إبعاد الهاتف فعلياً عند إنجاز مهمة تحتاج إلى التركيز وتخصيص نحو 25 دقيقة لمهمة واحدة قبل أخذ استراحة.
وختمت بزادوغ بالتأكيد أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بعدد ساعات استخدام الهاتف، وإنما بسبب فتحه وطبيعة ما نفعله من خلاله، وما إذا كان الإنسان ما يزال قادراً على الجلوس أو القراءة أو التفكير أو المشي لدقائق دون الحاجة المستمرة إلى شاشة، مؤكدة أن «الهاتف ليس عدواً، لكن المشكلة في أن نعيش طوال يومنا في حالة تشتت مستمر».
التعليقات
بزادوغ: الهاتف لا يقتل التركيز .. لكننا درّبنا عقولنا على التشتت والهروب من الملل
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات