أخبار اليوم - من المقرر أن يلقي الرئيس دونالد ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، في لحظة مضطربة بالنسبة إلى العالم وإلى رئاسته.
فقد اهتز الاقتصاد العالمي بعد قراره شن حرب على إيران، كما يتزايد القلق بشأن التأثير الاجتماعي للذكاء الاصطناعي، فيما تستمر التساؤلات حول مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص ترامب الدعم المالي الأميركي للمنظمة.
وبعد خطابه أمام التجمع السنوي لقادة العالم، من المتوقع أن يجري ترامب محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إضافة إلى لقاء أقل رسمية مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، بحسب البيت الأبيض.
كما من المقرر أن يلتقي قادة ومسؤولين كباراً من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، لبحث تطورات الحرب مع إيران والمخاوف المتزايدة بشأن هجمات نفذها متمردون مدعومون من إيران ضد السعودية.
وتأتي زيارة الأمم المتحدة في وقت أصبح فيه نهج ترامب في السياسة الخارجية، خصوصاً قراره بدء الحرب مع إيران، عاملاً يضغط على آمال الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ومع ذلك، أشار مسؤولون في الإدارة إلى أن ترامب سيحاول خلال خطابه التأكيد على أن العالم أصبح في وضع أفضل بسبب قيادته.
وقال السفير مايك والتز، كبير ممثلي ترامب لدى المنظمة الدولية، للصحفيين: «نتوقع أن يسلط الرئيس الضوء على كيفية تعامل إدارته بشكل مباشر مع مشكلات معقدة في أنحاء العالم».
كما أشار والتز إلى أن ترامب قد يعود إلى بعض انتقاداته القديمة للأمم المتحدة.
فقد سبق للرئيس أن وصف المنظمة بأنها غير فعالة في قضايا الحرب والسلام، واتهمها بالمبالغة في التركيز على ضرورة مواجهة الاحتباس الحراري، كما زعم أنها شجعت ما وصفه بـ«غزو» المهاجرين لأوروبا.
حرب إيران تتصدر المشهد
في خطابه أمام الأمم المتحدة العام الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة «دمرت» القدرات النووية الإيرانية بعدما أمر في يونيو 2025 بقصف ثلاث منشآت رئيسية.
ويعود هذا العام إلى الجمعية العامة فيما تقترب الحرب الجديدة مع إيران من إكمال شهرها السابع، وهي حرب يقول ترامب إنها ضرورية لمواجهة ما يعتبره تهديداً نووياً إيرانياً.
وأصبحت الحرب أكثر تعقيداً رغم أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قتلت عدداً كبيراً من القيادات الإيرانية العليا ودمرت القوات الجوية والبحرية الإيرانية، بينما أدى الحصار الأميركي على النفط الإيراني إلى تدهور اقتصادي حاد في طهران.
وتحسن مرور النفط من دول الخليج الأخرى عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة بمساعدة البحرية الأميركية في مرافقة السفن التجارية عبر الممر الضيق.
لكن تدفقات النفط لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
كما لا يزال سعر خام برنت يحوم حول 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب.
ولا تزال أسواق الطاقة متوترة.
فقد أغلقت السعودية في وقت سابق من هذا الشهر خط أنابيب رئيسياً كان يعمل كمسار بديل للنفط المحتجز في الخليج، بعد تعرضه لهجوم نفذه مسلحون مدعومون من إيران في العراق.
وفي الوقت نفسه، جعلت تحركات جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة أيضاً من إيران، قرب مضيق باب المندب استخدام طريق الشحن في البحر الأحمر أكثر خطورة بالنسبة إلى ناقلات النفط.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث الرئيسي باسم وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، إن قطر ووسطاء آخرين يحاولون التعامل مع «عجز عميق في الثقة» بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وقال خلال قمة كونكورديا السنوية المنعقدة بالتزامن مع أسبوع اجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى: «ما نحاول قوله هو: اسمعوا، سينتهي هذا على طاولة المفاوضات».
وأضاف: «إما أن نوقع اتفاقاً الآن، أو نوقعه بعد عشرة أشهر. الفارق الوحيد هو عدد القتلى وحجم الدمار الذي سنراه».
اتفاق بشأن غرينلاند
خلال الجمعية العامة العام الماضي، روّج ترامب لسجله باعتباره صانع سلام، وقال إن «الجميع يقول إنني أستحق جائزة نوبل للسلام» بسبب جهود إدارته في الوساطة بعدد من النزاعات حول العالم.
وهذا العام، من المقرر أن توقع إدارته اتفاقاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع قادة من الدنمارك وغرينلاند، يهدف إلى تمهيد الطريق لتوسيع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة.
وجاء الاتفاق، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، بعد أن هدد ترامب مراراً بـ«السيطرة» على غرينلاند، التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي، بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر.
وبموجب الاتفاق، ستبقى غرينلاند جزءاً من الأراضي الدنماركية.
وقالت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن لمحطة تلفزيونية دنماركية: «أتطلع إلى اجتماع الغد. أعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق جيد».
إحباط متزايد من حرب روسيا وأوكرانيا
قد يتطرق ترامب أيضاً في خطابه إلى الحرب الروسية المستمرة ضد أوكرانيا، وهي الحرب التي كان قد قال خلال حملته الانتخابية عام 2024 إنه سيحلها في اليوم الأول من ولايته الثانية.
وأعرب الرئيس مراراً عن إحباطه من استمرار الحرب.
كما أبدى استياءه من استهداف أوكرانيا لمصافي الديزل الروسية، وهو ما أضاف مزيداً من التقلب إلى أسواق النفط، ومن استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.
وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه حصل على موافقة الطرفين على عدم استهداف البنية التحتية للطاقة لدى الطرف الآخر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للموافقة على خطة ترامب إذا التزمت بها روسيا.
أما موسكو فقالت إنها لن توافق على اقتراح الهدنة في مجال الطاقة إلا إذا رُفعت أولاً العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
لكن الطرفين واصلا شن هجمات على المصافي ومنشآت الطاقة الأخرى.
وعبّر ترامب، الاثنين وقبل مغادرته إلى نيويورك، عن إحباطه من استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة وقود الديزل بسبب حربها مع أوكرانيا»، وأضاف أن «هذه الحرب السخيفة والتي لا تنتهي يجب أن تتوقف».
اجتماعات مع بريطانيا واليابان وفنزويلا
ومن المقرر أن يعقد ترامب أول لقاء مباشر له مع بيرنهام، زعيم حزب العمال المنتمي إلى يسار الوسط، الذي أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا في يوليو.
ومع تأثير ارتفاع أسعار النفط في الاقتصاد البريطاني، قد يسعى بيرنهام أيضاً إلى بحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وأعلن الاثنين أنه سيرسل طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودية في التصدي لهجمات الحوثيين، على أن تتولى الطائرة تزويد الطائرات السعودية بالوقود خلال مهام وصفها بأنها «دفاعية».
أما اجتماع ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي فيأتي بينما يستعد لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن في وقت لاحق من الأسبوع في زيارة دولة.
وكانت العلاقة المعقدة تاريخياً بين اليابان والصين قد ازدادت توتراً بعدما قالت تاكايتشي العام الماضي إن الجيش الياباني قد يتدخل إذا تحركت الصين ضد تايوان، الجزيرة الديمقراطية ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
وامتدت التوترات أيضاً إلى العلاقات الاقتصادية بين الصين واليابان.
أما لقاء ترامب مع ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، فسيكون الأول بينهما منذ أن أمر ترامب في يناير بعملية عسكرية أميركية للقبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى مدينة نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريبها.
أخبار اليوم - من المقرر أن يلقي الرئيس دونالد ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، في لحظة مضطربة بالنسبة إلى العالم وإلى رئاسته.
فقد اهتز الاقتصاد العالمي بعد قراره شن حرب على إيران، كما يتزايد القلق بشأن التأثير الاجتماعي للذكاء الاصطناعي، فيما تستمر التساؤلات حول مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص ترامب الدعم المالي الأميركي للمنظمة.
وبعد خطابه أمام التجمع السنوي لقادة العالم، من المتوقع أن يجري ترامب محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إضافة إلى لقاء أقل رسمية مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، بحسب البيت الأبيض.
كما من المقرر أن يلتقي قادة ومسؤولين كباراً من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، لبحث تطورات الحرب مع إيران والمخاوف المتزايدة بشأن هجمات نفذها متمردون مدعومون من إيران ضد السعودية.
وتأتي زيارة الأمم المتحدة في وقت أصبح فيه نهج ترامب في السياسة الخارجية، خصوصاً قراره بدء الحرب مع إيران، عاملاً يضغط على آمال الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ومع ذلك، أشار مسؤولون في الإدارة إلى أن ترامب سيحاول خلال خطابه التأكيد على أن العالم أصبح في وضع أفضل بسبب قيادته.
وقال السفير مايك والتز، كبير ممثلي ترامب لدى المنظمة الدولية، للصحفيين: «نتوقع أن يسلط الرئيس الضوء على كيفية تعامل إدارته بشكل مباشر مع مشكلات معقدة في أنحاء العالم».
كما أشار والتز إلى أن ترامب قد يعود إلى بعض انتقاداته القديمة للأمم المتحدة.
فقد سبق للرئيس أن وصف المنظمة بأنها غير فعالة في قضايا الحرب والسلام، واتهمها بالمبالغة في التركيز على ضرورة مواجهة الاحتباس الحراري، كما زعم أنها شجعت ما وصفه بـ«غزو» المهاجرين لأوروبا.
حرب إيران تتصدر المشهد
في خطابه أمام الأمم المتحدة العام الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة «دمرت» القدرات النووية الإيرانية بعدما أمر في يونيو 2025 بقصف ثلاث منشآت رئيسية.
ويعود هذا العام إلى الجمعية العامة فيما تقترب الحرب الجديدة مع إيران من إكمال شهرها السابع، وهي حرب يقول ترامب إنها ضرورية لمواجهة ما يعتبره تهديداً نووياً إيرانياً.
وأصبحت الحرب أكثر تعقيداً رغم أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قتلت عدداً كبيراً من القيادات الإيرانية العليا ودمرت القوات الجوية والبحرية الإيرانية، بينما أدى الحصار الأميركي على النفط الإيراني إلى تدهور اقتصادي حاد في طهران.
وتحسن مرور النفط من دول الخليج الأخرى عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة بمساعدة البحرية الأميركية في مرافقة السفن التجارية عبر الممر الضيق.
لكن تدفقات النفط لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
كما لا يزال سعر خام برنت يحوم حول 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب.
ولا تزال أسواق الطاقة متوترة.
فقد أغلقت السعودية في وقت سابق من هذا الشهر خط أنابيب رئيسياً كان يعمل كمسار بديل للنفط المحتجز في الخليج، بعد تعرضه لهجوم نفذه مسلحون مدعومون من إيران في العراق.
وفي الوقت نفسه، جعلت تحركات جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة أيضاً من إيران، قرب مضيق باب المندب استخدام طريق الشحن في البحر الأحمر أكثر خطورة بالنسبة إلى ناقلات النفط.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث الرئيسي باسم وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، إن قطر ووسطاء آخرين يحاولون التعامل مع «عجز عميق في الثقة» بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وقال خلال قمة كونكورديا السنوية المنعقدة بالتزامن مع أسبوع اجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى: «ما نحاول قوله هو: اسمعوا، سينتهي هذا على طاولة المفاوضات».
وأضاف: «إما أن نوقع اتفاقاً الآن، أو نوقعه بعد عشرة أشهر. الفارق الوحيد هو عدد القتلى وحجم الدمار الذي سنراه».
اتفاق بشأن غرينلاند
خلال الجمعية العامة العام الماضي، روّج ترامب لسجله باعتباره صانع سلام، وقال إن «الجميع يقول إنني أستحق جائزة نوبل للسلام» بسبب جهود إدارته في الوساطة بعدد من النزاعات حول العالم.
وهذا العام، من المقرر أن توقع إدارته اتفاقاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع قادة من الدنمارك وغرينلاند، يهدف إلى تمهيد الطريق لتوسيع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة.
وجاء الاتفاق، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، بعد أن هدد ترامب مراراً بـ«السيطرة» على غرينلاند، التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي، بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر.
وبموجب الاتفاق، ستبقى غرينلاند جزءاً من الأراضي الدنماركية.
وقالت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن لمحطة تلفزيونية دنماركية: «أتطلع إلى اجتماع الغد. أعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق جيد».
إحباط متزايد من حرب روسيا وأوكرانيا
قد يتطرق ترامب أيضاً في خطابه إلى الحرب الروسية المستمرة ضد أوكرانيا، وهي الحرب التي كان قد قال خلال حملته الانتخابية عام 2024 إنه سيحلها في اليوم الأول من ولايته الثانية.
وأعرب الرئيس مراراً عن إحباطه من استمرار الحرب.
كما أبدى استياءه من استهداف أوكرانيا لمصافي الديزل الروسية، وهو ما أضاف مزيداً من التقلب إلى أسواق النفط، ومن استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.
وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه حصل على موافقة الطرفين على عدم استهداف البنية التحتية للطاقة لدى الطرف الآخر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للموافقة على خطة ترامب إذا التزمت بها روسيا.
أما موسكو فقالت إنها لن توافق على اقتراح الهدنة في مجال الطاقة إلا إذا رُفعت أولاً العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
لكن الطرفين واصلا شن هجمات على المصافي ومنشآت الطاقة الأخرى.
وعبّر ترامب، الاثنين وقبل مغادرته إلى نيويورك، عن إحباطه من استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة وقود الديزل بسبب حربها مع أوكرانيا»، وأضاف أن «هذه الحرب السخيفة والتي لا تنتهي يجب أن تتوقف».
اجتماعات مع بريطانيا واليابان وفنزويلا
ومن المقرر أن يعقد ترامب أول لقاء مباشر له مع بيرنهام، زعيم حزب العمال المنتمي إلى يسار الوسط، الذي أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا في يوليو.
ومع تأثير ارتفاع أسعار النفط في الاقتصاد البريطاني، قد يسعى بيرنهام أيضاً إلى بحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وأعلن الاثنين أنه سيرسل طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودية في التصدي لهجمات الحوثيين، على أن تتولى الطائرة تزويد الطائرات السعودية بالوقود خلال مهام وصفها بأنها «دفاعية».
أما اجتماع ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي فيأتي بينما يستعد لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن في وقت لاحق من الأسبوع في زيارة دولة.
وكانت العلاقة المعقدة تاريخياً بين اليابان والصين قد ازدادت توتراً بعدما قالت تاكايتشي العام الماضي إن الجيش الياباني قد يتدخل إذا تحركت الصين ضد تايوان، الجزيرة الديمقراطية ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
وامتدت التوترات أيضاً إلى العلاقات الاقتصادية بين الصين واليابان.
أما لقاء ترامب مع ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، فسيكون الأول بينهما منذ أن أمر ترامب في يناير بعملية عسكرية أميركية للقبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى مدينة نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريبها.
أخبار اليوم - من المقرر أن يلقي الرئيس دونالد ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، في لحظة مضطربة بالنسبة إلى العالم وإلى رئاسته.
فقد اهتز الاقتصاد العالمي بعد قراره شن حرب على إيران، كما يتزايد القلق بشأن التأثير الاجتماعي للذكاء الاصطناعي، فيما تستمر التساؤلات حول مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص ترامب الدعم المالي الأميركي للمنظمة.
وبعد خطابه أمام التجمع السنوي لقادة العالم، من المتوقع أن يجري ترامب محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إضافة إلى لقاء أقل رسمية مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، بحسب البيت الأبيض.
كما من المقرر أن يلتقي قادة ومسؤولين كباراً من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، لبحث تطورات الحرب مع إيران والمخاوف المتزايدة بشأن هجمات نفذها متمردون مدعومون من إيران ضد السعودية.
وتأتي زيارة الأمم المتحدة في وقت أصبح فيه نهج ترامب في السياسة الخارجية، خصوصاً قراره بدء الحرب مع إيران، عاملاً يضغط على آمال الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
ومع ذلك، أشار مسؤولون في الإدارة إلى أن ترامب سيحاول خلال خطابه التأكيد على أن العالم أصبح في وضع أفضل بسبب قيادته.
وقال السفير مايك والتز، كبير ممثلي ترامب لدى المنظمة الدولية، للصحفيين: «نتوقع أن يسلط الرئيس الضوء على كيفية تعامل إدارته بشكل مباشر مع مشكلات معقدة في أنحاء العالم».
كما أشار والتز إلى أن ترامب قد يعود إلى بعض انتقاداته القديمة للأمم المتحدة.
فقد سبق للرئيس أن وصف المنظمة بأنها غير فعالة في قضايا الحرب والسلام، واتهمها بالمبالغة في التركيز على ضرورة مواجهة الاحتباس الحراري، كما زعم أنها شجعت ما وصفه بـ«غزو» المهاجرين لأوروبا.
حرب إيران تتصدر المشهد
في خطابه أمام الأمم المتحدة العام الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة «دمرت» القدرات النووية الإيرانية بعدما أمر في يونيو 2025 بقصف ثلاث منشآت رئيسية.
ويعود هذا العام إلى الجمعية العامة فيما تقترب الحرب الجديدة مع إيران من إكمال شهرها السابع، وهي حرب يقول ترامب إنها ضرورية لمواجهة ما يعتبره تهديداً نووياً إيرانياً.
وأصبحت الحرب أكثر تعقيداً رغم أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قتلت عدداً كبيراً من القيادات الإيرانية العليا ودمرت القوات الجوية والبحرية الإيرانية، بينما أدى الحصار الأميركي على النفط الإيراني إلى تدهور اقتصادي حاد في طهران.
وتحسن مرور النفط من دول الخليج الأخرى عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة بمساعدة البحرية الأميركية في مرافقة السفن التجارية عبر الممر الضيق.
لكن تدفقات النفط لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
كما لا يزال سعر خام برنت يحوم حول 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب.
ولا تزال أسواق الطاقة متوترة.
فقد أغلقت السعودية في وقت سابق من هذا الشهر خط أنابيب رئيسياً كان يعمل كمسار بديل للنفط المحتجز في الخليج، بعد تعرضه لهجوم نفذه مسلحون مدعومون من إيران في العراق.
وفي الوقت نفسه، جعلت تحركات جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة أيضاً من إيران، قرب مضيق باب المندب استخدام طريق الشحن في البحر الأحمر أكثر خطورة بالنسبة إلى ناقلات النفط.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث الرئيسي باسم وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، إن قطر ووسطاء آخرين يحاولون التعامل مع «عجز عميق في الثقة» بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وقال خلال قمة كونكورديا السنوية المنعقدة بالتزامن مع أسبوع اجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى: «ما نحاول قوله هو: اسمعوا، سينتهي هذا على طاولة المفاوضات».
وأضاف: «إما أن نوقع اتفاقاً الآن، أو نوقعه بعد عشرة أشهر. الفارق الوحيد هو عدد القتلى وحجم الدمار الذي سنراه».
اتفاق بشأن غرينلاند
خلال الجمعية العامة العام الماضي، روّج ترامب لسجله باعتباره صانع سلام، وقال إن «الجميع يقول إنني أستحق جائزة نوبل للسلام» بسبب جهود إدارته في الوساطة بعدد من النزاعات حول العالم.
وهذا العام، من المقرر أن توقع إدارته اتفاقاً على هامش اجتماعات الجمعية العامة مع قادة من الدنمارك وغرينلاند، يهدف إلى تمهيد الطريق لتوسيع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة.
وجاء الاتفاق، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، بعد أن هدد ترامب مراراً بـ«السيطرة» على غرينلاند، التابعة للدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي، بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر.
وبموجب الاتفاق، ستبقى غرينلاند جزءاً من الأراضي الدنماركية.
وقالت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن لمحطة تلفزيونية دنماركية: «أتطلع إلى اجتماع الغد. أعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق جيد».
إحباط متزايد من حرب روسيا وأوكرانيا
قد يتطرق ترامب أيضاً في خطابه إلى الحرب الروسية المستمرة ضد أوكرانيا، وهي الحرب التي كان قد قال خلال حملته الانتخابية عام 2024 إنه سيحلها في اليوم الأول من ولايته الثانية.
وأعرب الرئيس مراراً عن إحباطه من استمرار الحرب.
كما أبدى استياءه من استهداف أوكرانيا لمصافي الديزل الروسية، وهو ما أضاف مزيداً من التقلب إلى أسواق النفط، ومن استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.
وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه حصل على موافقة الطرفين على عدم استهداف البنية التحتية للطاقة لدى الطرف الآخر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للموافقة على خطة ترامب إذا التزمت بها روسيا.
أما موسكو فقالت إنها لن توافق على اقتراح الهدنة في مجال الطاقة إلا إذا رُفعت أولاً العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
لكن الطرفين واصلا شن هجمات على المصافي ومنشآت الطاقة الأخرى.
وعبّر ترامب، الاثنين وقبل مغادرته إلى نيويورك، عن إحباطه من استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة وقود الديزل بسبب حربها مع أوكرانيا»، وأضاف أن «هذه الحرب السخيفة والتي لا تنتهي يجب أن تتوقف».
اجتماعات مع بريطانيا واليابان وفنزويلا
ومن المقرر أن يعقد ترامب أول لقاء مباشر له مع بيرنهام، زعيم حزب العمال المنتمي إلى يسار الوسط، الذي أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا في يوليو.
ومع تأثير ارتفاع أسعار النفط في الاقتصاد البريطاني، قد يسعى بيرنهام أيضاً إلى بحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وأعلن الاثنين أنه سيرسل طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي إلى الشرق الأوسط لمساعدة السعودية في التصدي لهجمات الحوثيين، على أن تتولى الطائرة تزويد الطائرات السعودية بالوقود خلال مهام وصفها بأنها «دفاعية».
أما اجتماع ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي فيأتي بينما يستعد لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن في وقت لاحق من الأسبوع في زيارة دولة.
وكانت العلاقة المعقدة تاريخياً بين اليابان والصين قد ازدادت توتراً بعدما قالت تاكايتشي العام الماضي إن الجيش الياباني قد يتدخل إذا تحركت الصين ضد تايوان، الجزيرة الديمقراطية ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
وامتدت التوترات أيضاً إلى العلاقات الاقتصادية بين الصين واليابان.
أما لقاء ترامب مع ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، فسيكون الأول بينهما منذ أن أمر ترامب في يناير بعملية عسكرية أميركية للقبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى مدينة نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهريبها.
التعليقات