أخبار اليوم - لم تعد معاناة كثير من الأسر تقتصر على كيفية تدبير المصروف حتى نهاية الشهر، بل باتت تبدأ من سؤال أكثر قسوة: ماذا سندفع أولًا، وماذا سنؤجل، وعن أي احتياجات سنستغني هذه المرة؟
«إحنا بس مندفع فواتير.. الأكل والشرب مش مهم».. عبارة تختصر حجم الضغط الذي تفرضه تكاليف المعيشة على ميزانيات الأسر، حين تتزاحم فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والإيجارات، إلى جانب أقساط والتزامات أخرى، لتجد الأسرة نفسها أمام معادلة صعبة: تسديد الالتزامات الثابتة، ثم محاولة تدبير ما يتبقى للطعام والشراب وبقية الاحتياجات اليومية.
في ظل هذا الضغط، لم يعد السؤال لدى بعض الأسر: ماذا سنشتري هذا الأسبوع؟ بل أصبح: ماذا يمكننا أن نحذف من قائمة المشتريات؟ وأي صنف لم يعد ضروريًا، رغم أنه كان حاضرًا بصورة اعتيادية على موائد البيت؟
فبعض الأسر قد تلجأ إلى تقليل شراء اللحوم والدجاج، أو الاستغناء عن أنواع من الفاكهة، أو تأجيل شراء بعض المستلزمات المنزلية، فيما تتجه أسر أخرى إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، أو تقليص الكميات، أو الاكتفاء بالضروريات الأكثر إلحاحًا. وتختلف هذه الخيارات من أسرة إلى أخرى بحسب الدخل وعدد أفرادها وحجم التزاماتها، لكنها تطرح جميعًا تساؤلًا حول قدرة الرواتب على مواكبة نفقات الحياة اليومية.
والأكثر قسوة أن تقليص الإنفاق لا يعني دائمًا الاستغناء عن الكماليات؛ ففي بعض الحالات، يمتد إلى أصناف غذائية اعتادت الأسرة شراءها، أو إلى احتياجات شخصية ومنزلية يجري تأجيلها شهرًا بعد آخر. وعندما يصبح ضبط الميزانية قائمًا على الحذف المستمر، فإن الأمر يتجاوز تغيير عادات التسوق إلى ضغط يومي يفرض على الأسرة إعادة ترتيب أولوياتها باستمرار.
وتبرز الفجوة بين الدخل والنفقات بوصفها محورًا أساسيًا في هذه المعاناة؛ فالالتزامات الثابتة لا تنتظر تحسن الظروف، والفواتير تستحق في مواعيدها، بينما تبقى أسعار السلع وتكاليف الاحتياجات اليومية عنصرًا حاضرًا في حسابات الأسرة عند كل عملية شراء. وفي نهاية الشهر، قد لا تكون المشكلة في غياب القدرة على التخطيط، بقدر ما تكون في محدودية المبلغ المتاح أمام قائمة طويلة من المتطلبات.
ولا يمكن اختزال هذه القضية في نصائح مثل تقليل المشتريات أو إعداد ميزانية منزلية؛ فهذه الخطوات قد تساعد بعض الأسر، لكنها لا تلغي أثر محدودية الدخل أو ارتفاع كلفة الاحتياجات الأساسية. كما أن الحديث عن الغلاء لا يكتمل من دون الاستماع إلى الناس أنفسهم، ومعرفة ما الذي تغير في سلة مشترياتهم، وما الأصناف التي توقفوا عن شرائها، وما الاحتياجات التي باتوا يؤجلونها لتغطية التزامات أخرى.
أخبار اليوم - لم تعد معاناة كثير من الأسر تقتصر على كيفية تدبير المصروف حتى نهاية الشهر، بل باتت تبدأ من سؤال أكثر قسوة: ماذا سندفع أولًا، وماذا سنؤجل، وعن أي احتياجات سنستغني هذه المرة؟
«إحنا بس مندفع فواتير.. الأكل والشرب مش مهم».. عبارة تختصر حجم الضغط الذي تفرضه تكاليف المعيشة على ميزانيات الأسر، حين تتزاحم فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والإيجارات، إلى جانب أقساط والتزامات أخرى، لتجد الأسرة نفسها أمام معادلة صعبة: تسديد الالتزامات الثابتة، ثم محاولة تدبير ما يتبقى للطعام والشراب وبقية الاحتياجات اليومية.
في ظل هذا الضغط، لم يعد السؤال لدى بعض الأسر: ماذا سنشتري هذا الأسبوع؟ بل أصبح: ماذا يمكننا أن نحذف من قائمة المشتريات؟ وأي صنف لم يعد ضروريًا، رغم أنه كان حاضرًا بصورة اعتيادية على موائد البيت؟
فبعض الأسر قد تلجأ إلى تقليل شراء اللحوم والدجاج، أو الاستغناء عن أنواع من الفاكهة، أو تأجيل شراء بعض المستلزمات المنزلية، فيما تتجه أسر أخرى إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، أو تقليص الكميات، أو الاكتفاء بالضروريات الأكثر إلحاحًا. وتختلف هذه الخيارات من أسرة إلى أخرى بحسب الدخل وعدد أفرادها وحجم التزاماتها، لكنها تطرح جميعًا تساؤلًا حول قدرة الرواتب على مواكبة نفقات الحياة اليومية.
والأكثر قسوة أن تقليص الإنفاق لا يعني دائمًا الاستغناء عن الكماليات؛ ففي بعض الحالات، يمتد إلى أصناف غذائية اعتادت الأسرة شراءها، أو إلى احتياجات شخصية ومنزلية يجري تأجيلها شهرًا بعد آخر. وعندما يصبح ضبط الميزانية قائمًا على الحذف المستمر، فإن الأمر يتجاوز تغيير عادات التسوق إلى ضغط يومي يفرض على الأسرة إعادة ترتيب أولوياتها باستمرار.
وتبرز الفجوة بين الدخل والنفقات بوصفها محورًا أساسيًا في هذه المعاناة؛ فالالتزامات الثابتة لا تنتظر تحسن الظروف، والفواتير تستحق في مواعيدها، بينما تبقى أسعار السلع وتكاليف الاحتياجات اليومية عنصرًا حاضرًا في حسابات الأسرة عند كل عملية شراء. وفي نهاية الشهر، قد لا تكون المشكلة في غياب القدرة على التخطيط، بقدر ما تكون في محدودية المبلغ المتاح أمام قائمة طويلة من المتطلبات.
ولا يمكن اختزال هذه القضية في نصائح مثل تقليل المشتريات أو إعداد ميزانية منزلية؛ فهذه الخطوات قد تساعد بعض الأسر، لكنها لا تلغي أثر محدودية الدخل أو ارتفاع كلفة الاحتياجات الأساسية. كما أن الحديث عن الغلاء لا يكتمل من دون الاستماع إلى الناس أنفسهم، ومعرفة ما الذي تغير في سلة مشترياتهم، وما الأصناف التي توقفوا عن شرائها، وما الاحتياجات التي باتوا يؤجلونها لتغطية التزامات أخرى.
أخبار اليوم - لم تعد معاناة كثير من الأسر تقتصر على كيفية تدبير المصروف حتى نهاية الشهر، بل باتت تبدأ من سؤال أكثر قسوة: ماذا سندفع أولًا، وماذا سنؤجل، وعن أي احتياجات سنستغني هذه المرة؟
«إحنا بس مندفع فواتير.. الأكل والشرب مش مهم».. عبارة تختصر حجم الضغط الذي تفرضه تكاليف المعيشة على ميزانيات الأسر، حين تتزاحم فواتير الكهرباء والمياه والاتصالات والإيجارات، إلى جانب أقساط والتزامات أخرى، لتجد الأسرة نفسها أمام معادلة صعبة: تسديد الالتزامات الثابتة، ثم محاولة تدبير ما يتبقى للطعام والشراب وبقية الاحتياجات اليومية.
في ظل هذا الضغط، لم يعد السؤال لدى بعض الأسر: ماذا سنشتري هذا الأسبوع؟ بل أصبح: ماذا يمكننا أن نحذف من قائمة المشتريات؟ وأي صنف لم يعد ضروريًا، رغم أنه كان حاضرًا بصورة اعتيادية على موائد البيت؟
فبعض الأسر قد تلجأ إلى تقليل شراء اللحوم والدجاج، أو الاستغناء عن أنواع من الفاكهة، أو تأجيل شراء بعض المستلزمات المنزلية، فيما تتجه أسر أخرى إلى البحث عن بدائل أقل كلفة، أو تقليص الكميات، أو الاكتفاء بالضروريات الأكثر إلحاحًا. وتختلف هذه الخيارات من أسرة إلى أخرى بحسب الدخل وعدد أفرادها وحجم التزاماتها، لكنها تطرح جميعًا تساؤلًا حول قدرة الرواتب على مواكبة نفقات الحياة اليومية.
والأكثر قسوة أن تقليص الإنفاق لا يعني دائمًا الاستغناء عن الكماليات؛ ففي بعض الحالات، يمتد إلى أصناف غذائية اعتادت الأسرة شراءها، أو إلى احتياجات شخصية ومنزلية يجري تأجيلها شهرًا بعد آخر. وعندما يصبح ضبط الميزانية قائمًا على الحذف المستمر، فإن الأمر يتجاوز تغيير عادات التسوق إلى ضغط يومي يفرض على الأسرة إعادة ترتيب أولوياتها باستمرار.
وتبرز الفجوة بين الدخل والنفقات بوصفها محورًا أساسيًا في هذه المعاناة؛ فالالتزامات الثابتة لا تنتظر تحسن الظروف، والفواتير تستحق في مواعيدها، بينما تبقى أسعار السلع وتكاليف الاحتياجات اليومية عنصرًا حاضرًا في حسابات الأسرة عند كل عملية شراء. وفي نهاية الشهر، قد لا تكون المشكلة في غياب القدرة على التخطيط، بقدر ما تكون في محدودية المبلغ المتاح أمام قائمة طويلة من المتطلبات.
ولا يمكن اختزال هذه القضية في نصائح مثل تقليل المشتريات أو إعداد ميزانية منزلية؛ فهذه الخطوات قد تساعد بعض الأسر، لكنها لا تلغي أثر محدودية الدخل أو ارتفاع كلفة الاحتياجات الأساسية. كما أن الحديث عن الغلاء لا يكتمل من دون الاستماع إلى الناس أنفسهم، ومعرفة ما الذي تغير في سلة مشترياتهم، وما الأصناف التي توقفوا عن شرائها، وما الاحتياجات التي باتوا يؤجلونها لتغطية التزامات أخرى.
التعليقات