أخبار االيوم - طرح الدكتور عساف الشوبكي تساؤلات حول واقع حقوق المواطن العربي الذي ينتقل إلى دولة عربية أخرى للعمل والإقامة، وقد يمضي فيها عشرات السنوات، ويسهم في اقتصادها ومجتمعها، من دون أن يحصل بالضرورة على مسار واضح نحو الجنسية أو على حقوق مماثلة لتلك التي يتمتع بها المواطن الأصلي.
وقال الشوبكي إن مواطناً عربياً قد يقضي خمسين عاماً أو أكثر في بلد عربي غير بلده، ويعمل ويسهم في بنائه ويؤسس حياته وأسرته فيه، لكنه يظل طوال هذه السنوات حذراً في تعامله مع القوانين والأنظمة، خشية أن يفقد عمله أو إقامته، وكأنه ضيف مهما امتد به الزمن وترسخت جذوره في ذلك المجتمع.
وفي المقابل، لفت الشوبكي إلى أن عدداً من الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تتيح للمهاجرين، وفق شروط قانونية محددة، الانتقال من الإقامة المؤقتة إلى الإقامة الدائمة، ثم التقدم للحصول على الجنسية، بما يفتح أمامهم المجال للمشاركة السياسية والانتخاب والترشح وتولي المناصب العامة، متى استوفوا المتطلبات الدستورية والقانونية.
واستشهد الشوبكي بما أظهرته الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026 من تقدم في تمثيل المسلمين داخل المؤسسات التشريعية، حيث أشارت تقارير أولية إلى فوز سبعة مرشحين مسلمين بمقاعد في الكونغرس، بواقع مقعد في مجلس الشيوخ وستة مقاعد في مجلس النواب، مع استمرار متابعة بعض النتائج الانتخابية الأخرى. ومن أبرز هذه النتائج فوز عبد السلام السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يصل إلى المجلس.
وأكد أن أهمية هذه النتائج لا تقتصر على عدد المقاعد أو خلفيات الفائزين، بل تكمن في إتاحة المجال أمام مواطنين من أصول مهاجرة للمشاركة في الحياة السياسية، والتنافس عبر صناديق الاقتراع، والوصول إلى مواقع صنع القرار، على أساس المواطنة والالتزام بالقانون.
وأضاف الشوبكي أن المقارنة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مفهوم المواطنة في العالم العربي، ومدى قدرة الدول العربية على تطوير تشريعاتها وسياساتها بما يحقق توازناً بين حق الدولة في تنظيم الإقامة والجنسية، وحق الإنسان الذي أمضى سنوات طويلة في العمل والعطاء والاستقرار في الحصول على معاملة تحفظ كرامته وتراعي ارتباطه بالمجتمع الذي يعيش فيه.
وشدد على أن المطلوب ليس إلغاء شروط الجنسية أو تجاوز سيادة الدول وقوانينها، وإنما مراجعة المسارات المتاحة أمام أصحاب الإقامات الطويلة، ووضع معايير واضحة وعادلة تتيح لمن استوفى شروط الاندماج والإقامة والعمل أن يتقدم بطلب الجنسية، بدلاً من بقاء مستقبله القانوني والاجتماعي معلقاً لسنوات طويلة دون أفق واضح.
وأشار إلى أن المواطنة لا ينبغي أن تُختزل في الاستفادة من العمالة والخبرات، بل ترتبط أيضاً بالحقوق والواجبات، وبإتاحة فرص المشاركة والانتماء والاستقرار، وفق الأطر الدستورية والقانونية لكل دولة.
واختتم الشوبكي بالتأكيد أن التجارب الديمقراطية تطرح أمام العالم العربي سؤالاً يستحق النقاش: لماذا لا تتوسع الدول العربية في دراسة نماذج أكثر مرونة وعدالة للتعامل مع المقيمين العرب الذين أمضوا عقوداً في خدمتها والمساهمة في تنميتها؟ فالعلاقات العربية المشتركة لا ينبغي أن تظل محكومة بالحدود والإجراءات وحدها، بل تحتاج إلى سياسات تعزز التضامن والتكامل وتحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.
أخبار االيوم - طرح الدكتور عساف الشوبكي تساؤلات حول واقع حقوق المواطن العربي الذي ينتقل إلى دولة عربية أخرى للعمل والإقامة، وقد يمضي فيها عشرات السنوات، ويسهم في اقتصادها ومجتمعها، من دون أن يحصل بالضرورة على مسار واضح نحو الجنسية أو على حقوق مماثلة لتلك التي يتمتع بها المواطن الأصلي.
وقال الشوبكي إن مواطناً عربياً قد يقضي خمسين عاماً أو أكثر في بلد عربي غير بلده، ويعمل ويسهم في بنائه ويؤسس حياته وأسرته فيه، لكنه يظل طوال هذه السنوات حذراً في تعامله مع القوانين والأنظمة، خشية أن يفقد عمله أو إقامته، وكأنه ضيف مهما امتد به الزمن وترسخت جذوره في ذلك المجتمع.
وفي المقابل، لفت الشوبكي إلى أن عدداً من الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تتيح للمهاجرين، وفق شروط قانونية محددة، الانتقال من الإقامة المؤقتة إلى الإقامة الدائمة، ثم التقدم للحصول على الجنسية، بما يفتح أمامهم المجال للمشاركة السياسية والانتخاب والترشح وتولي المناصب العامة، متى استوفوا المتطلبات الدستورية والقانونية.
واستشهد الشوبكي بما أظهرته الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026 من تقدم في تمثيل المسلمين داخل المؤسسات التشريعية، حيث أشارت تقارير أولية إلى فوز سبعة مرشحين مسلمين بمقاعد في الكونغرس، بواقع مقعد في مجلس الشيوخ وستة مقاعد في مجلس النواب، مع استمرار متابعة بعض النتائج الانتخابية الأخرى. ومن أبرز هذه النتائج فوز عبد السلام السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يصل إلى المجلس.
وأكد أن أهمية هذه النتائج لا تقتصر على عدد المقاعد أو خلفيات الفائزين، بل تكمن في إتاحة المجال أمام مواطنين من أصول مهاجرة للمشاركة في الحياة السياسية، والتنافس عبر صناديق الاقتراع، والوصول إلى مواقع صنع القرار، على أساس المواطنة والالتزام بالقانون.
وأضاف الشوبكي أن المقارنة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مفهوم المواطنة في العالم العربي، ومدى قدرة الدول العربية على تطوير تشريعاتها وسياساتها بما يحقق توازناً بين حق الدولة في تنظيم الإقامة والجنسية، وحق الإنسان الذي أمضى سنوات طويلة في العمل والعطاء والاستقرار في الحصول على معاملة تحفظ كرامته وتراعي ارتباطه بالمجتمع الذي يعيش فيه.
وشدد على أن المطلوب ليس إلغاء شروط الجنسية أو تجاوز سيادة الدول وقوانينها، وإنما مراجعة المسارات المتاحة أمام أصحاب الإقامات الطويلة، ووضع معايير واضحة وعادلة تتيح لمن استوفى شروط الاندماج والإقامة والعمل أن يتقدم بطلب الجنسية، بدلاً من بقاء مستقبله القانوني والاجتماعي معلقاً لسنوات طويلة دون أفق واضح.
وأشار إلى أن المواطنة لا ينبغي أن تُختزل في الاستفادة من العمالة والخبرات، بل ترتبط أيضاً بالحقوق والواجبات، وبإتاحة فرص المشاركة والانتماء والاستقرار، وفق الأطر الدستورية والقانونية لكل دولة.
واختتم الشوبكي بالتأكيد أن التجارب الديمقراطية تطرح أمام العالم العربي سؤالاً يستحق النقاش: لماذا لا تتوسع الدول العربية في دراسة نماذج أكثر مرونة وعدالة للتعامل مع المقيمين العرب الذين أمضوا عقوداً في خدمتها والمساهمة في تنميتها؟ فالعلاقات العربية المشتركة لا ينبغي أن تظل محكومة بالحدود والإجراءات وحدها، بل تحتاج إلى سياسات تعزز التضامن والتكامل وتحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.
أخبار االيوم - طرح الدكتور عساف الشوبكي تساؤلات حول واقع حقوق المواطن العربي الذي ينتقل إلى دولة عربية أخرى للعمل والإقامة، وقد يمضي فيها عشرات السنوات، ويسهم في اقتصادها ومجتمعها، من دون أن يحصل بالضرورة على مسار واضح نحو الجنسية أو على حقوق مماثلة لتلك التي يتمتع بها المواطن الأصلي.
وقال الشوبكي إن مواطناً عربياً قد يقضي خمسين عاماً أو أكثر في بلد عربي غير بلده، ويعمل ويسهم في بنائه ويؤسس حياته وأسرته فيه، لكنه يظل طوال هذه السنوات حذراً في تعامله مع القوانين والأنظمة، خشية أن يفقد عمله أو إقامته، وكأنه ضيف مهما امتد به الزمن وترسخت جذوره في ذلك المجتمع.
وفي المقابل، لفت الشوبكي إلى أن عدداً من الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تتيح للمهاجرين، وفق شروط قانونية محددة، الانتقال من الإقامة المؤقتة إلى الإقامة الدائمة، ثم التقدم للحصول على الجنسية، بما يفتح أمامهم المجال للمشاركة السياسية والانتخاب والترشح وتولي المناصب العامة، متى استوفوا المتطلبات الدستورية والقانونية.
واستشهد الشوبكي بما أظهرته الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026 من تقدم في تمثيل المسلمين داخل المؤسسات التشريعية، حيث أشارت تقارير أولية إلى فوز سبعة مرشحين مسلمين بمقاعد في الكونغرس، بواقع مقعد في مجلس الشيوخ وستة مقاعد في مجلس النواب، مع استمرار متابعة بعض النتائج الانتخابية الأخرى. ومن أبرز هذه النتائج فوز عبد السلام السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يصل إلى المجلس.
وأكد أن أهمية هذه النتائج لا تقتصر على عدد المقاعد أو خلفيات الفائزين، بل تكمن في إتاحة المجال أمام مواطنين من أصول مهاجرة للمشاركة في الحياة السياسية، والتنافس عبر صناديق الاقتراع، والوصول إلى مواقع صنع القرار، على أساس المواطنة والالتزام بالقانون.
وأضاف الشوبكي أن المقارنة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مفهوم المواطنة في العالم العربي، ومدى قدرة الدول العربية على تطوير تشريعاتها وسياساتها بما يحقق توازناً بين حق الدولة في تنظيم الإقامة والجنسية، وحق الإنسان الذي أمضى سنوات طويلة في العمل والعطاء والاستقرار في الحصول على معاملة تحفظ كرامته وتراعي ارتباطه بالمجتمع الذي يعيش فيه.
وشدد على أن المطلوب ليس إلغاء شروط الجنسية أو تجاوز سيادة الدول وقوانينها، وإنما مراجعة المسارات المتاحة أمام أصحاب الإقامات الطويلة، ووضع معايير واضحة وعادلة تتيح لمن استوفى شروط الاندماج والإقامة والعمل أن يتقدم بطلب الجنسية، بدلاً من بقاء مستقبله القانوني والاجتماعي معلقاً لسنوات طويلة دون أفق واضح.
وأشار إلى أن المواطنة لا ينبغي أن تُختزل في الاستفادة من العمالة والخبرات، بل ترتبط أيضاً بالحقوق والواجبات، وبإتاحة فرص المشاركة والانتماء والاستقرار، وفق الأطر الدستورية والقانونية لكل دولة.
واختتم الشوبكي بالتأكيد أن التجارب الديمقراطية تطرح أمام العالم العربي سؤالاً يستحق النقاش: لماذا لا تتوسع الدول العربية في دراسة نماذج أكثر مرونة وعدالة للتعامل مع المقيمين العرب الذين أمضوا عقوداً في خدمتها والمساهمة في تنميتها؟ فالعلاقات العربية المشتركة لا ينبغي أن تظل محكومة بالحدود والإجراءات وحدها، بل تحتاج إلى سياسات تعزز التضامن والتكامل وتحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.
التعليقات
الشوبكي: لماذا يظل المواطن العربي غريباً في بلد عربي بعد عقود من الإقامة والعمل؟
 
طريقة العرض :
كامل
الصورة الرئيسية فقط
بدون صور
اظهار التعليقات
التعليقات