رئيس بلدية غزة : التهديد الإسرائيلي بعملية عسكرية جديدة سيُفاقم الكارثة الإنسانية والخدمية

mainThumb
رئيس بلدية غزة : التهديد الإسرائيلي بعملية عسكرية جديدة سيُفاقم الكارثة الإنسانية والخدمية

30-08-2025 09:31 AM

printIcon

اخبار اليوم - حذر رئيس بلدية غزة د.يحيى السراج، من أن الاستمرار في الإبادة الجماعية والتهديد الإسرائيلي بعملية عسكرية جديدة أو احتلال مباشر لمدينة منهكة أصلًا بفعل الدمار الشامل، سيُفاقم الكارثة الإنسانية والخدمية إلى مستويات غير مسبوقة، ولن يحقق إلا المزيد من القتل والدمار والدماء.

وقال السراج لـ "فلسطين أون لاين" أمس: إن تهديد مدينة مدمّرة بالكامل باجتياح جديد لا يمكن تفسيره إلا كمحاولة منهجية لتدمير ما تبقّى من الحياة المدنية في غزة.

وجاء تحذير رئيس بلدية غزة في ظل العدوان المستمر على القطاع والتدمير المنهجي للإنسان وللعمران الفلسطيني، والتهديدات المتصاعدة ضد الأطفال والنساء والشيوخ في غزة، التي وصفها بأنها "المدينة التي تحب السلام والتي ما زالت تتمسك بالأمل في الحياة وإنهاء عاجل للعدوان".

وأوضح السراج، أن "معظم المرافق وشبكات البنية التحتية في المدينة قد دُمّرت أو تضررت بشكل بالغ، بما يشمل شبكات المياه، والصرف الصحي، والطرق، والكهرباء".

وتابع: لا يزال السكان والنازحون في المدينة يعانون منذ بداية العدوان من انقطاع كامل للكهرباء وشح كبير في المياه، وطفح مستمر لمياه الصرف الصحي، وعدم القدرة على الوصول إلى أكثر من 60% من أحياء المدينة.

ونبه إلى تدمير الاحتلال أكثر من 85% من آليات ومركبات البلدية، بما في ذلك سيارات النفايات والمياه والصرف الصحي، مما أدى إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات الأساسية.

وقدر كمية النفايات المتراكمة داخل المدينة بأكثر من 260 ألف طن، وسط بيئة ملوثة تهدد بتفشٍ واسع للأمراض والأوبئة نتيجة انعدام مقومات الصحة العامة، لا سيما في مناطق النزوح. وتُؤوي المدينة أكثر من مليون ومئتي ألف مواطن ونازح في ظروف لا تليق بالحياة الإنسانية.

لكن السراج أكد للأهالي في مدينة غزة أن طواقم البلدية، رغم قلة الإمكانيات وخطورة الأوضاع، تواصل العمل للحفاظ على ما تبقّى من الخدمات الأساسية، وتبذل ما بوسعها للحد من التدهور الصحي والبيئي، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة.

وطالب رئيس بلدية غزة، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك الفوري لوقف هذه السياسات التدميرية التي تستهدف السكان المدنيين وتفاقم معاناتهم.

وشدد على أن المطلوب الآن وفورا هو الوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح جميع المعابر دون قيود، وإدخال كل ما يلزم من طعام ومياه ووقود وغاز الطهي وكرافانات وخيام ومواد بناء. بالإضافة إلى ما يلزم من قطع الغيار والآليات الثقيلة والمتوسطة والسيارات لخدمات البلدية والخدمات العامة، والتوقف عن قتل الأبرياء وإدخال كل ما يلزم للقطاع الصحي والمواد اللازمة لصناعة الأطراف الصناعية، والتخفيف عن السكان ومنحهم الحق في الحياة وإعادة الإعمار.

وبدعم أمريكي، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، قتلا وتدميرا وتشريدا وتجويعا وتعطيشا، أسفرت عن استشهاد وجرح أكثر من 219 ألف مواطن معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة.

 فلسطين أون لاين