التطبيقات الذكية والتكسي الأصفر… جدلٌ يتصاعد ومطالب بمساءلة «هيئة النقل» وتنظيم السوق

mainThumb
التطبيقات الذكية والتكسي الأصفر… جدلٌ يتصاعد ومطالب بمساءلة «هيئة النقل» وتنظيم السوق

31-08-2025 05:25 PM

printIcon


أخبار اليوم – فجّر سجالٌ حول أعداد مركبات الأجرة والتطبيقات الذكية موجةً واسعة من الآراء بين ركابٍ وسائقين؛ بين من يرى أن التطبيقات أنقذت الجمهور من “مزاجية” بعض سائقي التكسي الأصفر وقدّمت خدمة أوضح تسعيراً وأفضل نظافةً وتتبعاً، ومن يحذّر من فوضى مرورية وتوسّعٍ لمركباتٍ غير مرخّصة، ويطالب بإجراءاتٍ حازمة من الجهات المنظمة.

مؤيدو التطبيقات عدّوها خياراً “أكثر التزاماً وشفافية”، لِما توفّره من تسعيرة معلومة مسبقاً، وتتبّعٍ للطريق والسائق، ووصولٍ إلى باب المنزل، مع سياراتٍ حديثة ومكيّفة ونظام شكاوى فاعل. في المقابل، يسجّل منتقدون على التكسي الأصفر شكاوى متكررة تتعلّق بعدم تشغيل العداد وانتقاء الطلبات وتردّي حال بعض المركبات، مطالبين برقابةٍ أشد على التشغيل اليومي وجودة الخدمة.

في الضفة الأخرى، يرى أصحاب رأيٍ بأن التطبيقات “زادت الازدحام وأضرّت برزق العمومي”، مع تساؤلات عن قانونية بعض المنصّات، ونداءات لحجب غير المرخص منها، وتحديد سقوفٍ لأعداد المركبات، ومنع تضارب المصالح كعمل بعض الموظفين عليها. كما طُرحت مخاوف اجتماعية تتصل بخصوصية بيانات الراكبات والركّاب وأمنهم، وضرورة تشديد إجراءات التحقق والترخيص.

بالمقابل هنالك اشادات كبيرة في التكسي الأصفر ويجدون انه الأكثر طلبا لسهولة مشاهدته في الأماكن العامة وأن السلبيات موجودة في كل القطاعات والحالات الفردية يجب أن لا يتم تعميمها.

وبرزت مقترحاتٌ عملية لتقليص التوتر القائم، من بينها: دمج التكسي الأصفر في منظومةٍ رقمية موحّدة مع تسعيرةٍ واضحة ورقابةٍ فورية على الشكاوى، تحويل ملكية النقل الفردي من الأفراد إلى شركاتٍ احترافية تُوظّف السائقين بدل نظام “الضمان”، تحديد حصصٍ للمحافظات، وتحديث أسطول المركبات إلى الهجينة والكهربائية لتخفيض الكلفة على السائق والراكب معاً.

وبين إشاداتٍ بالتطبيقات وانتقاداتٍ للأصفر، تتجه الأنظار إلى «هيئة تنظيم النقل البري» والجهات المعنية لوضع خارطة طريق تُوازن بين حقّ الركاب في خدمةٍ آمنة ومنضبطة، وحقوق السائقين في سوقٍ عادل، وانسيابية المرور في المدن.