أبو خضير: المربعانية تكشف معاناة الأسر المحتاجة واختبار الضمير المجتمعي

mainThumb
أبو خضير: المربعانية تكشف معاناة الأسر المحتاجة واختبار الضمير المجتمعي

03-01-2026 04:22 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي


قال الدكتور نسيم أبو خضير إن ليالي الشتاء القاسية، مع اشتداد البرد ودخول المربعانية، تكشف الامتحان الحقيقي لقيم الإنسانية والتكافل الاجتماعي، وتضع معاناة الأسر المحتاجة في صدارة المشهد، مشيرًا إلى أن دفء المدافئ في بعض البيوت يقابله صقيع قاسٍ في بيوت أخرى ترتجف جدرانها وتسهر فيها عائلات كاملة بحثًا عن دفء مفقود.


وأوضح أبو خضير أن الفقر في الشتاء لا يقتصر على نقص المال، بل يتجسد في قسوة مضاعفة تجمع بين برد يلسع الأجساد وهمّ ينهك القلوب، حيث تضطر أسر محتاجة لأن ينام أطفالها بملابسهم الثقيلة، وتعيش أمهات ليالي قلق وخوف على صغارهن، فيما يعاني الشيوخ والمرضى العجز وقلة الحيلة أمام قسوة الطقس.


وأكد أن توفير الكاز والمحروقات بأسعار معقولة للأسر المحتاجة يمثل حقًا إنسانيًا قبل أن يكون سلعة، داعيًا إلى خفض الأسعار وضمان وصولها إلى مستحقيها، وتشديد الرقابة على الاحتكار والجشع، باعتبار ذلك حماية لكرامة الإنسان قبل أن يكون إجراءً اقتصاديًا.


وأشار إلى أن تفريج الكربات من أعظم القربات، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، معتبرًا أن من أشد الكرب التي تعيشها الأسر المحتاجة الخوف من برد الليل والعجز عن توفير الحد الأدنى من الدفء.


ولفت أبو خضير إلى الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات الخيرية وأهل الخير في الأردن في دعم الأسر المحتاجة، مؤكدًا أن العون في مثل هذه الأيام أمانة ومسؤولية جماعية، مستندًا إلى قوله تعالى: «وفي أموالهم حق للسائل والمحروم»، ومبينًا أن المال الذي لا يرفع عن فقير قهر الصقيع مال منقوص البركة مهما كثر.


وختم أبو خضير بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب دفء القلوب قبل دفء المدافئ، وتحويل الإحساس بمعاناة الأسر المحتاجة إلى فعل صادق وسلوك ملموس، داعيًا إلى أن يكون الشتاء موسم رحمة لا موسم ألم، وأن تشهد المربعانية على إنسانية المجتمع لا على تقصيره.