البلاونة: قرار صيام المريض المزمن مسؤولية طبية قبل أن يكون سؤالًا فقهيًا

mainThumb
البلاونة: قرار صيام المريض المزمن مسؤولية طبية قبل أن يكون سؤالًا فقهيًا

16-02-2026 06:34 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
أكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد البلاونة، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أهمية توضيح دور الطبيب في مسألة صيام المرضى المصابين بأمراض مزمنة، مشيرًا إلى أن الجدل يتكرر سنويًا حول ما إذا كان المريض بالقلب أو السكري أو غيرهما من الأمراض المزمنة والخطيرة يجوز له الصيام أم يفطر.

وأوضح البلاونة أنه لا يتناول في هذا السياق الحكم الشرعي التفصيلي للمسألة، وإنما يلفت الانتباه إلى جانب عملي يتعلق ببعض الأطباء الذين يتحرجون من إبلاغ المريض بوضوح ما إذا كان الصيام يضره أم لا، ويكتفون بإحالته إلى المفتي دون بيان طبي صريح.

وبيّن أن الفتوى في مثل هذه القضايا تعتمد أساسًا على الرأي الطبي المختص، لكون الطبيب المشرف على الحالة هو الأعلم بالسيرة المرضية للمريض، والأقدر على تقدير ما ينفعه أو يضره استنادًا إلى حالته الصحية وتاريخه العلاجي.

وأشار البلاونة إلى أن إحجام الطبيب عن إعطاء رأي واضح بدافع الحذر أو الخشية من الخطأ قد يوقع المريض في حرج، كما يضع المفتي أمام فتوى تفتقر إلى المعطيات الطبية الدقيقة. ودعا الأطباء إلى عدم التردد في إبلاغ المريض بعدم الصيام إذا كان الصيام يشكل خطرًا على صحته، أو السماح له بالصيام إذا كانت حالته مستقرة ولا يترتب عليه ضرر.

وأكد أن التكامل بين الرأي الطبي والحكم الشرعي يضمن سلامة القرار، ويحفظ صحة المريض، ويمنع الالتباس الذي قد ينشأ عند غياب التوصية الطبية الواضحة.

وختم بالتشديد على أن المسؤولية المشتركة بين الطبيب والمفتي تسهم في طمأنة المرضى وتمكينهم من اتخاذ القرار المناسب وفق أسس علمية وشرعية منضبطة.