غوشة: صندوق وطني للصيانة ضرورة لضمان استدامة البنية التحتية

mainThumb
غوشة: صندوق وطني للصيانة ضرورة لضمان استدامة البنية التحتية

05-01-2026 04:50 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
أكد نقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبد الله عاصم غوشة أن الدعوة لإنشاء صندوق وطني للإدارة والصيانة والاستدامة جاءت نتيجة فجوة واضحة بين ما يتم رصده في الموازنات الحكومية وموازنات البلديات، وبين المعدلات العالمية المطلوبة لأعمال الصيانة، موضحًا أن نسبة الإنفاق على الصيانة في الأردن تقل عن 5%، في حين تبلغ عالميًا نحو 10%، وترتفع إلى 15% في ظل تأثيرات التغير المناخي.

وبيّن غوشة أن البلديات تعاني مديونية مرتفعة، ما يحد من قدرتها على تنفيذ أعمال الصيانة الضرورية، الأمر الذي يستدعي إيجاد أدوات تمويل جديدة ومستقرة تمكّن البلديات من تقديم خدمات أفضل للمواطنين، وتخفف الضغط عن الموازنات التقليدية.

وأوضح أن المشكلة الأساسية التي يسعى الصندوق لمعالجتها تكمن في ضعف إدارة صيانة البنية التحتية الحالية، مشيرًا إلى أن الطرق والجسور وشبكات المياه وتصريف مياه الأمطار تعمل في كثير من الأحيان دون صيانة منتظمة، رغم أن أعمارها التصميمية محددة. ولفت إلى أن العمر التصميمي للطرق والجسور يتراوح بين 15 و20 عامًا، فيما يصل العمر التصميمي لشبكات المياه إلى نحو 50 عامًا، وشبكات تصريف مياه الأمطار إلى 20 عامًا.

وأشار غوشة إلى أن الصيانة الوقائية المنتظمة قادرة على رفع العمر التشغيلي لهذه المنشآت إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف، مؤكدًا أن الصيانة ليست كلفة إضافية أو استثنائية، بل استثمار حقيقي يضاعف عمر البنية التحتية ويقلل من الأعطال والطوارئ وتكاليف الإصلاح اللاحقة.

وبيّن أن الصندوق المقترح يهدف إلى توفير تمويل ثابت ومستدام لأعمال الصيانة الوقائية، بعيدًا عن التقلبات السنوية في الموازنات، مع ضمان العدالة في توزيع الموارد استنادًا إلى معايير علمية تشمل الخرائط المناخية وإدارة المخاطر، بما يتيح توجيه أعمال الصيانة إلى المواقع الأكثر حاجة وتأثرًا.

وأوضح أن مصادر تمويل الصندوق المقترحة تقوم على شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، ضمن إطار تكاملي يخدم المصلحة العامة، مؤكدًا أن دور الصندوق يقتصر على تمويل أعمال الصيانة فقط، دون الدخول في تمويل إنشاءات أو مشاريع جديدة، بما يضمن تركيزه الكامل على استدامة البنية التحتية القائمة.