التحالف بقيادة السعودية: رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن فرّ لوجهة مجهولة

mainThumb
التحالف بقيادة السعودية: رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن فرّ لوجهة مجهولة

07-01-2026 12:10 PM

printIcon

أخبار اليوم - الرياض: أعلن التحالف ‌المدعوم من السعودية ‌في اليمن اليوم الأربعاء أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي فرّ إلى وجهة مجهولة، ‍ولم يستقل الطائرة التي كانت متجهة إلى الرياض، وهو ما نفاه الانفصاليون.

وكان من المقرر أن يتوجّه الزبيدي إلى السعودية بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أنها طلبت من الرياض استضافة منتدى لبحث قضية الجنوب، في تحرك يُنظر إليه على أنه خطوة محتملة ‌نحو تهدئة حدة القتال.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان إن طائرة تقل عددا كبيرا من كبار قادة الجماعة الانفصالية أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات، دون وجود الزبيدي، ودون أي معلومات عن مكان وجوده. وأضاف المالكي أنه خلال فترة التأخير، “توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر”.

أفاد المالكي بأن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر”

وأفاد بأن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة”.

وأدى الخلاف بين الإمارات والسعودية إلى انقسام التحالف الذي تشكل في الأساس لمحاربة الحوثيين المتحالفين مع إيران، والذين ما زالوا القوة العسكرية المهيمنة في اليمن.

وأعلن التحالف أيضا أنه نفذ ضربات جوية استباقية محدودة في محافظة الضالع جنوب اليمن، بعد رصد تحركات القوات المسلحة التي غادرت معسكراتها. وأفادت مصادر محلية وأخرى داخل المجلس الانتقالي الجنوبي بوقوع أكثر من 15 ضربة جوية في المحافظة، مسقط رأس الزبيدي.

وفي أعقاب هذه التطورات، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية أسقط عضوية الزبيدي وأحاله إلى النيابة العامة بتهم من بينها الخيانة العظمى.

واتهم القرار، ‌الصادر عن رئيس المجلس رشاد العليمي، الزبيدي “بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية التي قادها عيدروس بن قاسم الزبيدي للتمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء”.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي لسنوات جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

في المقابل، أكّد الانفصاليون اليمنيون الأربعاء أن زعيمهم لا يزال في عدن.

ودان المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان ما وصفه بـ”الغارات غير المبررة” وطالب السلطات السعودية “بالوقف الفوري للقصف الجوي”. وأضاف أن الزبيدي “يواصل مهامه من العاصمة عدن”.

المجلس الانتقالي: انقطاع الاتصال بوفدنا في السعودية

في المقابل، عبر المجلس الأربعاء عن قلقه البالغ “إزاء تعذر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض منذ ساعات”.

وأفاد المجلس الانتقالي، في بيان أوردته صحيفة 4 مايو اليمنية اليوم، بـ”عدم توفر أي معلومات رسمية حتى هذه اللحظة حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية تتطلب توضيحا عاجلا”.

وطالب المجلس السلطات السعودية بـ”الوقف الفوري للقصف الجوي وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض، وتمكينه فورا من التواصل والاتصال، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد وذي معنى”.

وأكد المجلس استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، انطلاقا من قناعته بأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.

وقال إنه في هذا السياق، توجه ليل أمس الثلاثاء وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمين العام للمجلس الشيخ عبد الرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البناء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة.

وأشار البيان إلى أن “الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة عليه”.

ولفت إلى أنه في الوقت الذي كان يؤمل فيه أن تسود أجواء من التهدئة والحكمة، تفاجأ المجلس الانتقالي الجنوبي بقيام الطيران السعودي بشن غارات جوية على مناطق في محافظة الضالع، أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء.