أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال وزير النقل الأسبق والأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد إن استضافة أول قمة أردنية-أوروبية بهذا المستوى، برئاسة جلالة الملك وبمشاركة رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، تمثل اعترافًا أوروبيًا واضحًا بالدور المحوري الذي يقوم به الأردن في المنطقة، وتعكس تقدير الاتحاد الأوروبي لمواقف الأردن الثابتة تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح حداد أن البعد الاقتصادي للقمة لا يقل أهمية عن بعدها السياسي، مشيرًا إلى أن حزمة الدعم المقررة بقيمة ثلاثة مليارات يورو على مدى ثلاث سنوات، ضمن اتفاقية شراكة استراتيجية، تشكل رافدًا مهمًا للاقتصاد الأردني في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة، وتداعيات استضافة اللاجئين، والحاجة المتزايدة لمشاريع تنموية وبنية تحتية قادرة على دعم النمو.
وبيّن أن جوهر هذه الحزمة يكمن في كونها تتجاوز مفهوم المساعدات التقليدية، لتؤسس لشراكة استراتيجية أوسع تشمل مجالات التجارة والطاقة والمياه والاستثمار، بما يعزز قدرة الأردن على الصمود الاقتصادي ويمنحه أدوات أكثر استدامة لمواجهة التحديات.
وأشار حداد إلى أن توقيت انعقاد القمة يحمل دلالات خاصة، في ظل التطورات المتسارعة في غزة، والمفاوضات الجارية، وحالة عدم الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى استمرار الأزمة السورية، معتبرًا أن ذلك يعزز من مكانة الأردن كشريك استراتيجي موثوق للغرب في المنطقة.
وأضاف أن القمة تفتح آفاقًا لتعميق التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والنقل، إلى جانب تسهيل وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية المباشرة.
وختم حداد بالتأكيد على أن القمة تمثل تتويجًا لنهج السياسة الخارجية الأردنية المتزنة، وفرصة حقيقية لتعزيز الشراكات الدولية التي يحتاجها الأردن لمواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية، وترسيخ موقعه كشريك فاعل ومؤثر في محيطه الإقليمي والدولي.