محكمة العدل الدولية تنظر اليوم في قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

mainThumb
محكمة العدل الدولية تنظر اليوم في قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

12-01-2026 08:48 AM

printIcon

أخبار اليوم - ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم الاثنين في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وستكون هذه أول قضية إبادة جماعية تنظر فيها محكمة العدل الدولية بصورة متكاملة وشاملة منذ أكثر من عقد من الزمان. وسوف يكون للنتيجة تداعيات تتجاوز ميانمار، ومن المحتمل أن يكون لها تأثير على قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

وتنفي ميانمار الاتهامات بالإبادة الجماعية.

وقال نيكولاس كومجيان رئيس آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار لرويترز: “من المرجح أن تضع القضية سوابق حاسمة لكيفية تعريف الإبادة الجماعية وكيفية إثباتها، وكيف يمكن معالجة الانتهاكات”.

رفعت دولة غامبيا ذات الأغلبية المسلمة في غرب إفريقيا القضية أمام محكمة العدل الدولية – المعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية – في عام 2019، متهمة ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا، وهي أقلية ذات أغلبية مسلمة في ولاية راخين الغربية النائية.

وكانت القوات المسلحة في ميانمار قد شنت هجوما في عام 2017 أجبر ما لا يقل عن 730 ألفا من الروهينجا على النزوح من منازلهم إلى بنغلادش المجاورة، حيث سردوا قصصا عن عمليات قتل واغتصاب جماعي وحرق متعمد.

وخلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن الهجوم العسكري في عام 2017 تضمن “أعمال إبادة جماعية”.

ورفضت سلطات ميانمار هذا التقرير، قائلة إن هجومها العسكري كان حملة مشروعة لمكافحة الإرهاب ردا على هجمات المسلحين المسلمين.

وفي جلسات الاستماع الأولية في عام 2019 في قضية محكمة العدل الدولية، رفضت زعيمة ميانمار آنذاك، أونج سان سو تشي، اتهامات غامبيا بالإبادة الجماعية باعتبارها “ناقصة ومضللة”.

ستمثل جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية المرة الأولى التي ستستمع فيها محكمة دولية إلى روايات الضحايا بشأن انتهاكات وحشية تعرضوا لها، لكن هذه الجلسات ستكون مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام لأسباب تتعلق بالحساسية والخصوصية.

تبدأ الجلسات في تمام الساعة العاشرة صباحا (0900 بتوقيت جرينتش) اليوم الاثنين وتمتد لثلاثة أسابيع.

وتشهد ميانمار مزيدا من الاضطرابات منذ عام 2021، عندما أطاح الجيش بالحكومة المدنية المنتخبة وقمع بعنف الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، مما أدى إلى اندلاع تمرد مسلح في جميع أنحاء البلاد.

وتجري البلاد حاليا انتخابات على مراحل انتقدتها الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية وجماعات حقوق الإنسان باعتبارها غير حرة وتفتقد للنزاهة.

(رويترز)