أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال النائب صالح العرموطي إن إقرار وتفعيل قانون المنافسة يشكّل خطوة ضرورية ومهمة في حياة الوطن والمواطن والمستهلك، مؤكدًا أن هذا القانون وُجد منذ عام 2004 لكنه لم يُفعّل بالشكل المطلوب، واقتصر تطبيقه سابقًا على لجنة استشارية تُبدي الرأي دون أن تكون صاحبة قرار.
وأوضح العرموطي أن التعديلات الأخيرة منحت القانون قوة حقيقية من خلال تشكيل مجلس وتحويل المديرية إلى دائرة ذات صلاحيات أوسع، بما يجعلها جهة قرار قادرة على مواجهة الاحتكار وحماية السوق، مشددًا على أن المنافسة العادلة عنصر أساسي لضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، إذا توفرت الإرادة السياسية الجادة لتطبيق القانون.
وأشار إلى أن من أخطر ما يواجه الاقتصاد الوطني هو توافق بعض الشركات الاستثمارية الكبرى على احتكار سلع أو خدمات معينة، بما يضر بالمستهلك الضعيف، مؤكدًا أن القانون جاء لمواجهة ما وصفه بـ«الحيتان الاستثمارية» ومنع أي اتفاقات تضر بالسوق والمواطن، مع فرض غرامات رادعة على المخالفين.
وبيّن العرموطي أن اللجنة المعنية بالقانون تضم محافظ البنك المركزي وممثلين عن غرفتي التجارة والصناعة وخبراء مختصين، ما يعزز من قدرتها على اتخاذ قرارات فنية واقتصادية متوازنة، لافتًا إلى أن حماية الاقتصاد الوطني واجب وطني وقانوني، ولا يجوز حماية المستثمر الأجنبي على حساب المستثمر المحلي أو المستهلك الأردني.
وشدد على أن القانون يحمل رسالة واضحة بأن الأردن دولة ذات سيادة وقرار مستقل، ولا يتخذ قراراته الاقتصادية أو التشريعية استجابة لضغوط خارجية، بل وفق دستوره وقوانينه وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن، مؤكدًا أن وحدة الصف وجمع الكلمة مسألة أساسية في مواجهة التحديات المختلفة.
وأضاف العرموطي أن ما يتعلق بالحركات السياسية أو الأحزاب شأن داخلي سيادي، مشيرًا إلى أن حزب جبهة العمل الإسلامي حزب سياسي مستقل يعمل وفق القانون الأردني، ولا توجد أي ضغوط خارجية على الأردن في هذا الإطار، مؤكدًا أن الدولة الأردنية قوية بثقة شعبها ومؤسساتها.
وختم العرموطي بالتأكيد على أن مناقشة قانون المنافسة جرت بشكل معمق وعلى مدى ساعات طويلة، وتم تعديل عدد من البنود للوصول إلى صيغة أكثر توازنًا وعدالة، معربًا عن تفاؤله بأن يسير القانون بخطوات هادئة ومدروسة تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وتحمي المستهلك وتعزز الثقة بالسوق.