لماذا نفدت كميات زيت الزيتون المستورد فور طرحها؟ مواطنون: جماعات اشترتها لصالحها

mainThumb
لماذا نفدت كميات زيت الزيتون المستورد فور طرحها؟ مواطنون: جماعات اشترتها لصالحها

15-01-2026 03:59 PM

printIcon

أخبار اليوم - تحوّل طرح زيت الزيتون المستورد في بعض فروع المؤسستين المدنية والعسكرية إلى مشهد يومي من التوتر والانتظار، بعد أن أكّد مواطنون أن الكميات نفدت خلال دقائق، في وقت كانوا يعتقدون أن الحديث يدور عن توفر “لساعات” أو لفترة كافية تضمن عدالة الوصول للسلعة.

مواطنون قالوا إنهم وصلوا إلى الفروع منذ ساعات الصباح الأولى، وبعضهم كان أمام الأبواب قبل بدء الدوام، ثم فوجئوا عند فتح الأبواب بأن الرفوف شبه فارغة أو أن الكمية المطروحة محدودة للغاية، ما جعل البيع ينتهي بسرعة قياسية، وترك وراءه طوابير بلا نتيجة. أحد المواطنين وصف ما جرى بأنه “صفقة العمر” على عشرات أو مئات العبوات فقط، بينما رأى آخرون أن ما عُرض أقرب إلى “عينات” لا إلى طرح حقيقي يلبي الطلب.

في المقابل، تعالت أصوات تتحدث عن خلل في إدارة التوزيع، وعن مشهد تكرر في أكثر من محافظة: أشخاص يدخلون ضمن مجموعات، ويغادرون سريعًا، ثم يختفي الزيت قبل أن يصل أغلب المنتظرين إلى الصندوق. مواطنون ربطوا ذلك بوجود شراء منظم عبر أكثر من شخص مرتبطين بالمركبة ذاتها، ما جعل السلعة تتبخر خلال وقت قصير، وأعاد طرح السؤال حول الرقابة وآلية الضبط.

وتجاوزت الملاحظات مسألة “قلة الكمية” إلى الحديث عن طريقة البيع وشروطه؛ إذ أشار مواطنون إلى أن بعض الفروع ربطت الحصول على الزيت بشراء مواد أخرى بقيمة محددة، وهو ما اعتبروه ضغطًا إضافيًا على الأسرة، ودفعًا قسريًا نحو سلة مشتريات لا يريدها المواطن، مقابل “شرف” الحصول على عبوة زيت.

وفي ظل هذا الإقبال، ظهر نقاش واسع حول الحلول. فريق من المواطنين طالب بتطبيق بيع منظم على دفتر العائلة لضمان وصول العبوة لكل أسرة ومنع تكرار الشراء، وفريق آخر دعا إلى فتح الاستيراد بشكل أوسع ومنتظم وتغريق السوق بكميات كافية، حتى ينتهي مشهد الطوابير وتنخفض فرص الاحتكار، مع التشديد على أن سلعة أساسية مثل الزيت يفترض أن تتوفر بكرامة ومن دون إثارة فوضى.

على خط موازٍ، برزت مخاوف من انتقال الكميات إلى سوق غير رسمي، عبر إعادة تعبئتها وبيعها بأسعار أعلى، وهو ما جعل مواطنين يتحدثون عن “سوق سوداء” واحتمال استغلال الفارق السعري. وبين من اشتكى من الطعم أو الجودة، ومن ركز على فكرة أن الأزمة عند وفرة الكمية لا عند مصدرها، بقي القاسم المشترك عند كثيرين شعور بالضيق من مشهد يعتبرونه مهينًا، لأن المواطن يدفع من ماله ثم يجد نفسه في سباق على سلعة يومية.

في النهاية، يعيد هذا الملف سؤالًا بسيطًا يطرحه الشارع بقوة: إذا كانت الكميات محدودة إلى هذا الحد، لماذا يعلن عن طرح واسع ثم ينتهي خلال دقائق؟ وأي آلية تضمن عدالة التوزيع وتمنع التسرب والاحتكار وتعيد للمواطن إحساسه الطبيعي بأن حاجات بيته متاحة دون طوابير ولا استنزاف؟