أخبار اليوم - اطّلعت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب إبراهيم القرالة، على الواقع الأكاديمي والإداري في الجامعة الهاشمية، والبرامج والتخصصات المستحدثة، وتصنيفات الجامعة، خلال اجتماع عقدته اليوم الأحد بحضور رئيس الجامعة الدكتور خالد الحياري.
وأكد القرالة أن قطاع التعليم العالي يشكّل ركيزة أساسية في تحقيق رؤية التحديث الملكية الشاملة، مشددًا على أن التحديات التي تواجه القطاع تتطلب جهودًا كبيرة ومتكاملة للنهوض به، ومعبّرًا عن اعتزازه بما تحققه الجامعات الأردنية من إنجازات نوعية رغم الظروف المختلفة.
وأوضح أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية التي تعقدها اللجنة مع إدارات الجامعات الأردنية، بهدف الاطلاع على واقعها وتحدياتها، لافتًا إلى أن اللجنة ستقدّم توصياتها للحكومة حول آليات تطوير التعليم الجامعي في المملكة.
وأشار القرالة إلى أن الجامعة الهاشمية حققت خلال السنوات الماضية نقلة نوعية في جودة مخرجاتها التعليمية، وتسير في الاتجاه الصحيح، وهو ما ينعكس على كفاءة خريجيها الذين أثبتوا حضورًا مميزًا محليًا وخارجيًا، مؤكدًا أهمية التشاركية بين جميع الأطراف ذات العلاقة، واستعداد مجلس النواب للتعاون مع مؤسسات التعليم العالي لتحسين منظومة التعليم وتعزيز مخرجاتها.
من جهتهم، أشاد أعضاء اللجنة النواب عيسى نصار، إبراهيم الحميدي، فريال بني سلمان، وهدى العتوم، بالجهود التي تبذلها الجامعة في تحديث برامجها الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي، وتوظيف التحول الرقمي في العملية التعليمية، ودعم التعليم التقني والمهني، بما يواكب متطلبات سوق العمل، مثمّنين إجراءات الجامعة في الحد من مظاهر العنف الجامعي، وتحسين أوضاعها المالية.
بدوره، قدّم رئيس الجامعة الدكتور خالد الحياري عرضًا شاملًا عن واقع الجامعة، مبينًا أنها تضم 16 كلية و56 تخصصًا و40 برنامج دراسات عليا، ويبلغ عدد طلبتها نحو 30 ألف طالب، فيما تجاوز عدد خريجيها منذ تأسيسها عام 1995 نحو 113 ألف خريج، مؤكدًا أن الجامعة لم ترفع رسومها الجامعية.
وأشار إلى أن عدد أعضاء الهيئة التدريسية يبلغ 870 عضوًا، إضافة إلى 870 موظفًا إداريًا، وفق مبدأ (1:1) المتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، لافتًا إلى أن العبء التدريسي مناسب، وأن الجامعة تحرص على مواءمة مخرجاتها التعليمية مع متطلبات سوق العمل.
وأوضح الحياري أن مؤشرات البحث العلمي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث بلغ عدد الأبحاث المنشورة عام 2025 نحو 1400 بحث، مقارنة بـ1200 بحث عام 2023، فيما ارتفع عدد الاستشهادات العلمية إلى نحو 27 ألف استشهاد عام 2025 مقابل 17 ألفًا عام 2023. إلى جانب إرتفاع الاقتباسات لبحوث ودراسات اعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة.
وأضاف أن الجامعة موّلت 32 مشروعًا بحثيًا بقيمة بلغت نحو مليون و200 ألف دينار، وأصدرت أربع مجلات علمية محكّمة، بما يعزز البحث العلمي التطبيقي ذي الأثر المجتمعي المتوافق مع الأولويات الوطنية.
وبيّن أن الاعتماد الأكاديمي يُعد المعيار الحقيقي لتقييم الجامعات، مشيرًا إلى حصول الجامعة على اعتمادات دولية لنحو 15 تخصصًا، من بينها الهندسة والتمريض وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى سعيها للحصول على اعتمادات جديدة في تخصصات أخرى.
وفيما يتعلق بالتصنيفات العالمية، أكد الحياري أن الجامعة تشهد تحسنًا مستمرًا في ترتيبها، موضحًا أن الهدف من المشاركة في هذه التصنيفات يتمثل في تحسين جودة التعليم وتطوير الخطط الأكاديمية، وليس مجرد الوجود الشكلي فيها.
وأشار إلى أن الجامعة تجري مراجعة دورية للخطط الدراسية بما يواكب متطلبات سوق العمل، مع التركيز على الابتكار وتنمية المهارات التطبيقية، مبينًا أنه جرى استحداث تخصصات نوعية، من بينها تكنولوجيا المالية والهندسة الحيوية، إضافة إلى استحداث تخصصات على مستوى الدبلوم والدبلوم العالي، ضمن رؤية شمولية تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات المستقبل.