إرادة تصنع المستحيل .. حسن بني نصر يسطر قصة نجاح ملهمة من عجلون

mainThumb
إرادة تصنع المستحيل.. حسن بني نصر يسطر قصة نجاح ملهمة من عجلون

20-01-2026 01:36 PM

printIcon

أخبار اليوم - لم تكن الإعاقة يومًا حاجزًا أمام الطموح، بل كانت في كثير من الأحيان نقطة انطلاق نحو التميّز والإنجاز. وفي عجلون، تبرز قصة إنسان آمن بنفسه ورفض أن يكون أسير الظروف، فحوّل التحديات إلى دوافع، والعقبات إلى درجات صعود، ليكتب قصة نجاح ملهمة تستحق أن تُروى.

حسن بني نصر (51 عامًا)، من مدينة كفرنجة، يمثل نموذجًا وطنيًا في الإرادة والعزيمة، وقصة إنسانية تعكس قدرة الإنسان على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز. فعلى الرغم من معاناته منذ طفولته من إعاقة جسدية في قدميه، لم يسمح لها يومًا أن تكون عائقًا أمام اندماجه في المجتمع أو ممارسته لمختلف الأعمال، رافضًا الاستسلام لنظرة العجز أو الشفقة.

ويقول بني نصر إن الإعاقة لم تكن مجرد حالة صحية، بل تحديًا يوميًا في التعليم والعمل والتفاعل مع المجتمع، إلا أن الإصرار كان سلاحه الأول، والإيمان بالقدرة على التغيير كان دافعه الدائم للمضي قدمًا دون تردد.

وأضاف أن قرار العودة إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع دام 33 عامًا لم يكن سهلًا، إلا أن قناعته الراسخة بأهمية التعليم ورغبته في تطوير ذاته علميًا ومهنيًا دفعته إلى الإصرار والمثابرة، حتى تخرج بامتياز من جامعة عجلون الوطنية تخصص إدارة الأعمال، متجاوزًا ظروفًا صحية واجتماعية لم تثنه عن مواصلة طريقه نحو العلم والعمل.

وأشار إلى أن دعم أسرته، وبخاصة زوجته، كان له أثر كبير في إكمال مسيرته الجامعية بنجاح، مؤكدًا أن الأسرة تشكل الركيزة الأساسية في مسيرة أي إنسان يسعى للنجاح.

ويعمل بني نصر مديرًا لمكتب مؤسسة الضمان الاجتماعي في كفرنجة منذ عام 2014 في قسم الخدمات الإلكترونية، حيث يشهد له زملاؤه بالكفاءة والانضباط وحسن الأداء. وبعد انتهاء دوامه الرسمي، يواصل عمله في مزرعته الخاصة التي تمتد على مساحة تسعة دونمات، يزرعها بنفسه بأنواع متعددة من الأشجار المثمرة مثل الليمون والجوز والبرتقال، إلى جانب الخضروات الموسمية، معتمدًا على جهده الشخصي وخبرته الزراعية التي اكتسبها عبر سنوات طويلة من العمل.

وأكد بني نصر أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإعاقة الجسدية، بل في غياب الإرادة وضعف العزيمة، مشددًا على أن العقل الواعي والطموح هو الأساس في صناعة النجاح، وأن الإنسان قادر على تجاوز مختلف الصعوبات متى ما امتلك الإيمان بنفسه والعمل الجاد.

ومع مرور الوقت، تحولت رحلته إلى قصة نجاح حقيقية، أصبح من خلالها مثالًا يُحتذى به ورسالة أمل لكل من يواجه ظروفًا مشابهة، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي يكتمل عندما يتحول إلى طاقة إيجابية تلهم الآخرين.

الرأي



news image