أبو هديب: العشائر العربية الركيزة الحاسمة في حماية الأوطان والعروبة

mainThumb
أبو هديب: العشائر العربية الركيزة الحاسمة في حماية الأوطان والعروبة

20-01-2026 05:47 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال النائب السابق الدكتور محمد أبو هديب إن العشائر العربية، على امتداد الوطن العربي، أثبتت عبر التاريخ الحديث أنها الركيزة الأساسية في الحفاظ على الأوطان وصون العروبة، متجاوزة في أدوارها وتأثيرها الكثير من مفاصل السياسة والأحزاب والأشخاص، وهو ما تجلّى بوضوح في الحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة.

وأوضح أبو هديب أن دور العشائر كان حاسمًا بعد الاحتلال في العراق، لا سيما في مواجهة تنظيم داعش، كما كان واضحًا في اليمن رغم الحروب الطاحنة، حيث شكّلت القبائل عاملًا مؤثرًا في الحفاظ على وحدة البلاد ومنع تفككها. وأضاف أن المشهد ذاته تكرّر مؤخرًا في سوريا، عندما انتفضت القبائل والعشائر ضد القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية، وحررت مناطقها قبل وصول الجيش أو أي تعزيزات، وحافظت على الموارد والمنشآت الحيوية كالكهرباء والطاقة.

وبيّن أن هذا الدور يعود إلى طبيعة تركيبة المجتمع العربي القائمة على الإرث والعمق العشائري، والفخر بالأنساب والانتماء للأرض، وهو ما انعكس عمليًا في مواجهة الاستعمار والعدوان الخارجي، وحتى في الأزمات الداخلية، حيث كان الحكّام والثوار على حد سواء يلجؤون إلى العشائر لما تمثله من قوة اجتماعية والتصاق حقيقي بالوطن والدين والعروبة.

وأشار أبو هديب إلى أن العشائر لعبت دورًا محوريًا في دعم الثورات العربية ضد الاستعمار، وقدّمت الرجال والسلاح والدعم اللوجستي، مؤكدًا أن الأردن يشكّل نموذجًا واضحًا في هذا السياق، إذ تفخر الدولة بعشائرها التي كانت عبر تاريخها السدّ المنيع في وجه الاعتداءات، والعماد الأساسي في حماية الوطن ورفعته وقوته.

وختم أبو هديب حديثه بالدعوة إلى تعزيز الاهتمام بالعشائر الأردنية والعربية في ظل المتغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، معتبرًا أن ما قدّمته القبائل والعشائر يفوق بكثير ما قدّمه كثير من السياسيين الذين انشغل بعضهم بالمناصب والمكاسب، مشددًا على أن الانتماء الصادق وحماية الأوطان ظلّا راسخين لدى العشائر، التي وصفها بأنها حراس الأرض والعروبة والدين، وعماد الأمة العربية التي نزل القرآن بلسانها وبُعث منها النبي محمد ﷺ.