(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال النائب وليد المصري إن هناك مطالبات نيابية واسعة بإعادة النظر بملف مخالفات السير، مؤكدًا أنه تقدم بمذكرة رسمية تطالب بإتاحة حق الاعتراض على المخالفات، أو تخفيض نسبة الدفع النقدي المباشر إلى 50%، إلا أن الحكومة لم تتجاوب مع هذه المطالب حتى اللحظة، رغم أهميتها وضرورتها.
وأوضح المصري أن استمرار السياسات الحالية في ملف المخالفات أدى إلى نتائج سلبية انعكست مجتمعيًا، لا سيما مع ازدياد الحوادث التي تتورط فيها مركبات غير مؤمنة، وما نتج عنها من مشكلات اجتماعية أثرت بشكل مباشر على السلم المجتمعي، معتبرًا أن هذا الواقع يستدعي مراجعة شاملة وجدية.
وأشار إلى أن غالبية النواب يؤيدون إعادة تقييم منظومة المخالفات، سواء من حيث قيمها أو آليات تحصيلها، إضافة إلى المطالبة بإعادة النظر في الدفع المباشر النقدي ومنح خصومات حقيقية للمواطنين، لافتًا إلى وجود حالات تصل فيها مخالفات مركبة رسوم ترخيصها نحو 100 دينار إلى ما يقارب 5600 دينار، وهو أمر غير منطقي ويثقل كاهل المواطنين.
وأكد المصري أنه مع تطبيق القانون والتنظيم المروري، وليس ضد المخالفات، إلا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون وقائيًا وليس جباية، محذرًا من الانزلاق نحو سياسات مالية تقوم على تحصيل الأموال بدل حماية الأرواح وتنظيم السير.
وبيّن أن حجز المركبات، إلى جانب تراكم المخالفات، انعكس بظلم واضح على مالكي المركبات، داعيًا الحكومة إلى إعادة توجيه سياساتها نحو الوقاية والمصلحة العامة، بدل تكريس نظرة يعتبر فيها المواطن الطرف الأضعف.
وختم المصري بالتأكيد على أن النواب يمثلون صوت المواطنين، وأن ملف مخالفات السير بات بحاجة إلى معالجة عادلة ومتوازنة تحفظ النظام المروري وتحمي المجتمع دون إثقال كاهل المواطنين أو المساس باستقرارهم.