أخبار اليوم - في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه محافظة السويداء، أجرى القيادي في الأمن الداخلي بالمحافظة سليمان عبد الباقي زيارة إلى واشنطن لعرض الواقع الميداني ومناقشة مستقبل المنطقة ضمن الإطار السوري العام.
وركزت اللقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس على نقل صورة دقيقة للأوضاع، بعيدا عن التضخيم أو التبسيط، وسط تصاعد التوترات المحلية والمخاوف من محاولات تقسيمية أو انفصالية.
وأكد الوفد المشارك في الزيارة، وهم سياسيون من منظمات سورية أمريكية، أن المطلب الأساسي الذي تم طرحه هو موقف أمريكي واضح يرفض دعم أي مشروع يهدف إلى تقسيم سوريا أو إقامة كيانات منفصلة، مع التشديد على أن السياسة الأمريكية الرسمية تدعم وحدة دمشق واستقرارها.
نقلة نوعية
وفي تصريح للجزيرة نت، كشف القيادي سليمان عبد الباقي تفاصيل لقاءاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وأكد أن زيارته تُمثل نقلة نوعية في طرح قضية السويداء على المستوى الدولي، حيث تم عرض الواقع كما هو.
يأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة في المحافظة، التي شهدت اشتباكات بين فصائل محلية ومحاولات للترويج لمشاريع انفصالية.
وأضاف عبد الباقي "للمرة الأولى، طرحت قضية السويداء أمام كبار صناع القرار الأمريكيين كما هي، بلا تزييف ولا أوهام، وطلبنا منهم بوضوح أن يعلنوا لأهلنا في سوريا أنهم لا يدعمون أي مشروع انفصالي".
وأشار إلى أن السياسة الأمريكية "تقوم أساسا على دعم سوريا موحدة"، وأن هذا الموقف سيجعل أهالي السويداء يدركون أنهم "يُساقون خلف سراب، وأن زعيم الموحدين الدروز في المحافظة حكمت الهجري، قد زج بهم في مأزق بعد أن خدعهم بوعود كاذبة".
وقال عبد الباقي إن "الذين أوهموا الهجري بإمكانية إقامة دولة مستقلة هم أشخاص من بعض دروز إسرائيل، لكنهم أسماء لا وزن لها إطلاقا في واشنطن، ولم يسمع بها أحد هناك". وتوقّع أن يتضح الموقف الأمريكي الحقيقي قريبا منهم، و"حينها ستسقط الغشاوة عن عيون الذين تم التغرير بهم" على حد قوله.