(أخبار اليوم – سارة الرفاعي)
قال الكاتب الروائي والمسرحي محمد شريتح إن المظاهر والصور الخارجية لا تمثل المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان، مؤكدًا أن الجوهر الإنساني يُقاس بما يتركه الفرد من أثر في الآخرين لا بما يظهره من ملامح أو هيئة.
وأوضح شريتح أن اختلاف الأشكال والجمال يدخل في إطار الحكمة الكونية، حيث ينال كل إنسان نصيبه وفق هذه الحكمة، مشددًا على أن الإنسان أعمق من الجسد والصورة، وأن قيمته الحقيقية تتجسد في المشاعر التي يزرعها في قلوب الآخرين، وفي الدفء الذي يمنحه، والصدق الذي يتعامل به، والأمانة التي يقدمها في علاقاته.
وبيّن أن ما يبقى بعد الغياب لا يرتبط بما تراه العيون، بل بما تلمسه القلوب بهدوء ودون ضجيج، معتبرًا أن الأثر الإنساني الصادق هو وحده القادر على البقاء، فيما تتلاشى الصور والمظاهر مع مرور الزمن.
وأشار إلى أن استنزاف الروح بالمقارنات الخارجية يرهق الإنسان دون أن يصنع قيمة حقيقية، داعيًا إلى التركيز على الطمأنينة التي يتركها الفرد في حياة الآخرين باعتبارها المقياس الأصدق للحضور الإنساني.
وأكد شريتح أن بعض الأرواح خُلقت لتحب بما تشعر لا بما تُظهر، وأن الأثر الجميل هو ما يمنح الإنسان خلوده المعنوي بعيدًا عن الشكل والصورة.