أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور بدر الماضي إن فتح معبر رفح يُعد خطوة إيجابية سيكون لها أثر مباشر على أهالي قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حكومة نتنياهو حاولت خلال الفترة الماضية تجنب الوصول إلى هذه المرحلة ومنع فتح الحدود باتجاه مصر، إلا أن الواقع الدولي فرض نفسه في نهاية المطاف. وأوضح الماضي أن الضغوط الدولية، وخصوصًا من الولايات المتحدة الأمريكية، لعبت دورًا أساسيًا في الدفع نحو فتح المعبر من الجانبين، رغم استمرار محاولات الحكومة الإسرائيلية وضع العراقيل.
وبيّن الماضي أنه لا يعتقد أن إسرائيل ستنجح في حصر فتح المعبر بآلية شكلية تقتصر على السماح بالخروج فقط، متوقعًا أن تتزايد الضغوط في المرحلة المقبلة، سواء من الولايات المتحدة أو من أطراف دولية أخرى، إضافة إلى الجهات الأوروبية الموجودة على الحدود، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، بهدف إدخال أعداد أكبر من الفلسطينيين وتسهيل الحركة الإنسانية.
وأضاف أن إسرائيل باتت اليوم مكشوفة أمام المجتمع الدولي بعد الحرب على قطاع غزة، حيث تظهر أمام شعوب أوروبا والولايات المتحدة على أنها لا تسعى إلى الاستقرار في المنطقة ولا تحترم حقوق الإنسان، ولا تعترف بحق الشعب الفلسطيني في الحد الأدنى من الكينونة السياسية سواء في غزة أو الضفة الغربية. وأكد الماضي أن المرحلة المقبلة قد تشهد مسارًا أفضل نسبيًا، مشددًا على أن ذلك يرتبط أيضًا بقدرة الجانب الفلسطيني على إظهار قدر أكبر من المرونة السياسية، ووضع إسرائيل بشكل دائم في زاوية الدولة المعرقلة للاستقرار وبناء نظام اجتماعي وسياسي وإداري للفلسطينيين في مرحلة ما بعد السابع من تشرين الأول والحرب على قطاع غزة.