الحلالمة: قرار الحرب مع إيران مرهون بإرادة ترامب والتفاوض في تركيا عامل حاسم

mainThumb
الحلالمة: قرار الحرب مع إيران مرهون بإرادة ترامب والتفاوض في تركيا عامل حاسم

03-02-2026 06:20 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حارث الحلالمة إن من المبكر الحكم على اتجاه أو مستقبل العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، في ظل وجود رغبة إيرانية بالذهاب إلى التفاوض، وتعاطٍ أميركي يوصف بالإيجابي، إلا أن خيار عدم الذهاب إلى الحرب ما يزال غير محسوم.

وأوضح الحلالمة أن طبيعة القرار في الولايات المتحدة، خصوصًا ما يتعلق بالحرب، باتت مرتبطة بشكل كبير بقرار شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من ارتباطها بالمؤسسات العسكرية أو الأمنية أو السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يجعل مسار التصعيد أو التهدئة مرهونًا بإرادة الرئيس الأميركي.

وبيّن أن المفاوضات الجارية، والتي تُدار عبر تركيا، تشكّل عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل التصعيد أو الحرب، لافتًا إلى أن السؤال الجوهري يتمثل في مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات في ظل المطالب الأميركية الجديدة.

وأشار الحلالمة إلى أن الولايات المتحدة تمارس حاليًا حربًا نفسية على إيران بمختلف أدواتها، من خلال إرسال أساطيل عسكرية ضخمة تحمل رسائل ضغط مباشرة لصانع القرار الإيراني، بهدف دفع طهران لتقديم تنازلات تلبي الرغبات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وأوضح أن المطالب الأميركية ارتفعت بشكل ملحوظ، وتشمل منع إيران بشكل كامل من امتلاك سلاح نووي، والتخلي عن برنامج الصواريخ الباليستية أو تقييد مداها بما لا يشكّل تهديدًا لحلفاء واشنطن، وعلى رأسهم إسرائيل، إضافة إلى ملف الأذرع الإقليمية، الذي تعتبره الولايات المتحدة مسألة شبه محسومة.

ولفت إلى أن نجاح هذه المفاوضات، في حال رضوخ إيران للمطالب المطروحة، سيقود إلى ما وصفه بـ“إيران جديدة ضعيفة”، لا تشكّل تهديدًا نوويًا أو أمنيًا للولايات المتحدة وحلفائها، معتبرًا أن الهدف الأميركي الأبعد يتمثل في إضعاف شرعية النظام الإيراني تمهيدًا لتغيير سياسي داخلي يفضي إلى نظام أقرب إلى واشنطن.
وأكد الحلالمة أن إيران تدرك أن الرئيس الأميركي لا يرغب في حرب طويلة الأمد، بل يميل إلى ضربة حاسمة وسريعة تنهي الملف الإيراني، وهو ما ينسجم مع نهج ترامب السياسي، مشيرًا إلى أن قرار الحرب سيبقى مرهونًا بمدى قبول الولايات المتحدة بالتنازلات الإيرانية المحتملة.

وختم بالتأكيد على أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يزال يمارس ضغطًا مباشرًا على ترامب لدفعه نحو خيار العمل العسكري، بهدف شل قدرات إيران وإضعافها بما يضمن أمن إسرائيل ويعيد المنطقة إلى مربع التصعيد الأول.