أخبار اليوم - عواد الفالح - خيّم الغضب والإحباط على أوساط جماهير الفيصلي عقب الخسارة أمام الوحدات بهدفين دون رد، في مباراة تحوّلت سريعًا من مواجهة جماهيرية منتظرة إلى ساحة نقاش ساخن حول قرارات الإدارة وتوقيت تغيير الجهاز الفني، وسط شعور عام بأن ما حدث كان متوقعًا.
جماهير الفيصلي عبّرت عن استيائها من الأداء داخل الملعب، معتبرة أن الفريق ظهر بلا هوية فنية، وبعجز واضح عن بناء اللعب أو تهديد المرمى، في مباراة وُصفت بأنها من أضعف مباريات الفريق هذا الموسم. كثيرون رأوا أن المشكلة لم تكن في تفاصيل تكتيكية، بل في حالة عامة من التراجع والارتباك، انعكست على اللاعبين منذ الدقائق الأولى.
الانتقادات تركزت بشكل أساسي على قرار إقالة المدرب السابق قبل أيام قليلة من الكلاسيكو، حيث اعتبرت الجماهير أن التغيير جاء استجابة لضغط الشارع، لا بناءً على قراءة فنية هادئة. وأكدت أصوات واسعة أن المدرب المقال كان متصدرًا للدوري، ولم يخسر سوى مباراة واحدة، ما جعل قرار رحيله في هذا التوقيت موضع استغراب وتساؤل.
في المقابل، شدد عدد كبير من المشجعين على أن تحميل المدرب الجديد كامل المسؤولية غير منصف، معتبرين أن المشكلة أعمق وتتعلق بخيارات إدارية، وبمستوى عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا ما يشفع لهم بارتداء قميص الفريق. وذهب بعضهم إلى وصف اللاعبين بأنهم “كبش الفداء الدائم”، في حين تبقى القرارات الكبرى بعيدة عن المساءلة.
ولم يخلُ المشهد من سخرية مريرة بين الجماهير، التي رأت أن الخسارة منحت المنافس دفعة معنوية، وفتحت الباب أمام صراع الصدارة لمصلحة أندية أخرى، في وقت كان فيه الفيصلي مرشحًا قويًا للمنافسة على اللقب.
وبين غضب وسخرية وحنق، بدا واضحًا أن الشارع الفيصلاوي يعيش واحدة من أكثر لحظاته توترًا هذا الموسم، وسط مطالبات بإعادة تقييم شاملة للمشهد الإداري والفني، قبل أن تتسع الفجوة أكثر بين الفريق وجماهيره، وقبل أن تتحول الخسارة في الكلاسيكو إلى نقطة تحوّل سلبية في مسار الموسم.