محافظة الزرقاء تعزز حضور ذوي الإعاقة في المشهد المجتمعي والإبداعي

mainThumb

08-02-2026 01:02 PM

printIcon

أخبار اليوم - تواصل محافظة الزرقاء ترسيخ مكانتها الوطنية كبيئة حاضنة لقيم العدالة الاجتماعية والانفتاح الإنساني من خلال الاهتمام المتنامي بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة الثقافية والاجتماعية والأكاديمية عبر منظومة متكاملة من البرامج والأنشطة والندوات والأمسيات التي لم تقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل امتدت لتشمل المسارات السياسية والشبابية والرياضية في تجسيد عملي لفلسفة الدمج والمشاركة الفاعلة.

وينطلق هذا الحراك المتقدم من إدراك واع مؤسسي راسخ لدى الجهات الرسمية والمعنية بضرورة منح هذه الفئة الأهمية المستحقة، استنادا الى التوجيهات الملكية السامية، التي تؤكد دوما على كرامة الانسان الأردني وحقه الكامل في المشاركة والإنتاج والإبداع دون تمييز.

وقال مدير ثقافة الزرقاء، محمد الزعبي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي في الزرقاء، يشكل حاضنة ثقافية حقيقية لجميع الأنشطة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمهرجانات ببنيته التحتية التي تتضمن مسرح وقاعات متعددة الأغراض.

وأضاف إن المركز يفتح أبوابه لجميع الأنشطة الخاصة بذوي الإعاقة، مشيرا إلى استضافة مهرجان جمعية نادي الطفل الثقافي بشكل سنوي، بالتعاون مع وزارة الثقافة ومديرية ثقافة الزرقاء، حيث أقيم هذا العام 2026 برعاية وحضور سمو الأميرة عالية بنت الحسين، في مشهد عكس عمق الالتزام الرسمي والمجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة.

وأوضح أن فعاليات المهرجان تميزت بتنوعها وغناها، بهدف تنمية القدرات وتعزيز الثقة بالنفس لدى المشاركين من خلال عروض مسرحية وأنشطة ترفيهية وتفاعلية ورسم على الوجوه في أجواء إنسانية مفعمة بالفرح والاندماج.

كما تضمن البرنامج المسرحي عروضا لافتة حملت رسائل اجتماعية وإنسانية عميقة، من بينها "سكتش" مسرحي بعنوان: "من حقي أن أكون نائبة" وعرض مسرحية "زهرة الأقحوان"، إلى جانب مسرحية بعنوان: "ما لها حل"، حيث أتاح المهرجان مساحة تعبير صادقة لقدرات ذوي الإعاقة وطاقاتهم الإبداعية.

من جانبها، قالت رئيسة جمعية الغصون للثقافة والتراث، غصون الخضر، إن المعني الإنساني الجمعية الإهتمام بدمج ذوي الإعاقة من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية متعددة، تشمل الكتابة الأدبية والشعرية والمسرح والمشاركة في الاحتفالات الوطنية، موضحة أن الجمعية تهتم بذوي الإعاقة العقلية مثل: متلازمة داون وطيف التوحد إلى جانب ذوي الإعاقة الحركية والصم والبكم، وهم يتبعون لوزارة الثقافة الأردنية.

وبينت أن الجمعية نظمت خلال العام الماضي 2025 مهرجان الطفولة بمشاركة فاعلة من ذوي الإعاقة، كما أقامت قبل عامين مهرجان العرائس بمشاركتهم في إطار رؤية مستدامة لدمجهم في المشهد الثقافي العام، مؤكدة أن هذه الفعاليات تسهم بتغيير الصورة النمطية وتعزيز ثقافة القبول المجتمعي.

وأوضحت الخضر أن ذوي الإعاقة وبدعم من الأشخاص الوطنيين، قاموا هذا العام بزراعة نحو 64 شجرة بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك الرابع والستين، في حديقة المغيرة بن شعبة بمنطقة حي معصوم في الزرقاء في مبادرة رمزية جسدت معاني الانتماء والولاء وعززت دورهم كشركاء فاعلين في خدمة المجتمع والبيئة.

بدوره، قال رئيس ملتقى البيارق الثقافي ومدير فعاليات المهرجان الأول لإبداعات ذوي الإعاقة، الذي أقيم عام 2023، حسن العرابي، إن المهرجان سيقام هذا العام للمرة الرابعة على التوالي، مؤكدا استمراريته كمساحة وطنية جامعة للإحتفاء بالطاقات الخلاقة لذوي الإعاقة من مختلف مناطق المملكة.

وبين أن المهرجان يشكل فرصة رائعة للإحتفاء بابداعات ذوي الإعاقة، وإتاحة المجال للتعرف على نخبة متميزة من شباب وشابات الوطن المبدعين الذين يحملون شعلة التفاؤل والإيمان بمستقبل مشرق للوطن ويسهمون في رسم صورة إنسانية حضارية تعكس قوة الإرادة والعطاء.

وأكد ضرورة تقديم الرعاية الحقيقية للمواهب والإبداعات لدى ذوي الإعاقة ودمجهم الفاعل في المجتمع المحلي وفتح المسارات أمامهم للإنخراط في الأنشطة الثقافية والإجتماعية والفكرية والأدبية، بما يعزز حضورهم كشركاء في صناعة المشهد الثقافي الوطني.

ويتضمن المهرجان، فاعليات ثرية تشمل: قراءات شعرية، وتقديم سكتشات مسرحية، وسرد قصص نجاح ملهمة تسلط الضوء على التجارب الإنسانية الملهمة لذوي الإعاقة وتبرز قدراتهم على الإبداع والتأثير.

ويشارك في المهرجان السنوي الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية بدمج ذوي الإعاقة ورعايتهم وتبني إبداعاتهم وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن قصص نجاحهم في مجالات الحياة كافة.
--(بترا)