اخبار اليوم - رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وسط ارتفاع مستمر في أعداد الشهداء وتفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والصحية، ولا سيما داخل المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها وبإمكانات شحيحة.
وفي هذا السياق قالت مراسلة الجزيرة نور خالد في غزة من مستشفى الشفاء إن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وأدى لعدد من الإصابات ما رفع أعداد المصابين منذ وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1500 إصابة، فيما ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 550، في حصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار القصف المدفعي وتحليق المسيّرات الإسرائيلية بشكل دائم.
وأوضحت نور أن هذه الهجمات تنعكس مباشرة على الوضع الإنساني والصحي، فأقسام مستشفى الشفاء تستقبل أعدادا تفوق قدرتها الاستيعابية، في وقت يمنع فيه الاحتلال الإسرائيلي سفر معظم المرضى للعلاج خارج القطاع، ولا يسمح إلا بخروج أعداد محدودة جدا لا تتناسب مع حجم الحالات الحرجة التي تنتظر تدخلا عاجلا.
وفي ما يتعلق بمرضى الكلى، قالت مراسلة الجزيرة إن قسم الكلى في مستشفى الشفاء يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافة إلى نقص وحدات الدم والأدوية الهرمونية، ما يؤدي إلى إصابة كثير من المرضى بفقر الدم وتدهور حالتهم الصحية، في ظل صعوبات كبيرة تواجه المرضى في الوصول إلى العلاج بسبب غياب وسائل النقل.
معاناة مرضى الكلى
وفي السياق ذاته، قال مراسل الجزيرة غازي العالول من مستشفى ناصر في خان يونس إن تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى أن نحو 53% من الأدوية الأساسية لم تدخل قطاع غزة منذ عام 2023 بسبب الحرب وتداعياتها.
وأوضح أن مراكز غسيل الكلى في القطاع، ومنها مجمع ناصر الطبي، لا تلبي الاحتياج المتزايد لأكثر من 1700 مريض يعانون من الفشل الكلوي، ما اضطر الطواقم الطبية إلى تقليص جلسات الغسيل نتيجة النقص الحاد في الإمكانات.
وأضاف العالول أن نقص وحدات الدم وغياب أدوية أساسية، مثل هرمون الإريثروبويتين الضروري لمرضى الكلى والذي يمنع الاحتلال دخوله، يضاعف معاناة هذه الفئة الهشة، مشيرا إلى أن غالبية المرضى يقيمون في مخيمات النزوح، ويواجهون مشقة كبيرة في الوصول إلى المستشفيات في ظل واقع إنساني وصفه بالكارثي.
وأكد المراسل أن الاحتلال الإسرائيلي لا يلتزم بالبروتوكولات الإنسانية ولا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بإدخال الأدوية والسماح بسفر المرضى، إذ تقل أعداد المسموح لهم بالمغادرة للعلاج كثيرا عن المتفق عليه، ما يهدد حياة أكثر من 20 ألف فلسطيني داخل القطاع.
الجزيرة