المصري: نجاح إنتاج ربّ البندورة مرهون بالصنف الصناعي والتعاقد المسبق

mainThumb
المصري: نجاح إنتاج ربّ البندورة مرهون بالصنف الصناعي والتعاقد المسبق لا بصائض الإنتاج

08-02-2026 04:40 PM

printIcon

(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)

قال وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري إن الحديث عن إعادة إنتاج ربّ البندورة في الأردن لا يُعد فكرة جديدة، موضحًا أن المملكة كانت تنتج هذه المادة وتُصدّرها إلى الخارج منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وحتى منتصف التسعينات، عبر مصانع مملوكة للدولة، من بينها الشركة الأردنية لتصنيع وتصدير المنتجات الزراعية، المعروفة آنذاك باسم «إمبكو».

وأوضح المصري، الذي شارك في إدارة هذا الملف في تلك الفترة، أن التجربة السابقة حملت أخطاء جوهرية يجب عدم تكرارها في أي مشروع جديد، مشددًا على أن إنتاج ربّ البندورة، وخاصة ثلاثي التركيز، لا يمكن أن يقوم على مبدأ «صائض الإنتاج» أو الفائض من بندورة المائدة، لأن هذا النهج أثبت فشله اقتصاديًا وتسويقيًا.

وبيّن أن البندورة المخصصة للتصنيع تختلف كليًا عن بندورة المائدة من حيث الصنف والمواصفات، وأن نجاح المشروع يتطلب زراعة أصناف صناعية محددة تُنتج بكميات تفوق حاجة السوق المحلي والاستهلاك الداخلي وحتى التصدير التقليدي، بهدف دخول أسواق عالمية تنافسية.

وأشار المصري إلى أن النموذج الصحيح يقوم على أن يكون المصنع هو الجهة المتعاقدة مباشرة مع المزارعين، وأن يُحدد مسبقًا الأصناف الصناعية المطلوبة لإنتاج ربّ البندورة ثنائي أو ثلاثي التركيز، مع اعتماد الحصاد الآلي بدل اليدوي، بما يضمن خفض الكلف وتحقيق قدرة تنافسية حقيقية في مواجهة منتجات دول كبرى منتجة، وعلى رأسها الصين.

وأكد أن توحيد الصنف الصناعي يُعد شرطًا أساسيًا لضمان ثبات المواصفات والجودة، بحيث تكون المادة النهائية مطابقة للمواصفات العالمية وقابلة للبيع وفق أسعار البورصات العالمية، وهو ما يجعل المشروع مجديًا اقتصاديًا وقابلًا للاستدامة.

وختم المصري بالتشديد على أن العودة إلى فكرة التعامل مع صائض الإنتاج تمثل خطأً شائعًا يجري تداوله بصورة غير دقيقة، داعيًا إلى إنهاء هذا النهج نهائيًا، وعدم تكرار تجارب سابقة ثبت عدم نجاحها، والتركيز بدل ذلك على بناء نموذج صناعي زراعي متكامل قائم على التخطيط والتعاقد والتنافسية العالمية.