صفقة القرن الضائعة .. فيتينيا يتحول إلى كابوس لريال مدريد

mainThumb
صفقة القرن الضائعة.. فيتينيا يتحول إلى كابوس لريال مدريد

10-02-2026 01:07 PM

printIcon

أخبار اليوم - كشفت شبكة "ديفنسا سنترال" الإسبانية عن كواليس قرار سابق اتخذه ريال مدريد برفض التعاقد مع البرتغالي فيتينيا، لاعب باريس سان جيرمان الحالي، مقابل 45 مليون يورو، وهو قرار يُنظر إليه اليوم على أنه أحد الأخطاء الكبرى في تخطيط النادي الملكي لخط وسطه.

وذكرت الشبكة أن ريال مدريد كان يضع فيتينيا ضمن قائمة اهتماماته لتعزيز خط الوسط، بل كان يعتبره خيارًا مثاليًا لما يقدمه من جودة فنية عالية وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب. غير أن الصفقة، التي كانت قريبة في وقتٍ ما، تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب اعتقاد مسؤولي النادي أن السعر المطلوب مبالغ فيه.

الصحفي الإسباني لاتيجو سيرانو أشار إلى أن الفرصة كانت متاحة بالفعل أمام ريال مدريد للتعاقد مع فيتينيا عندما كان لاعبًا في صفوف بورتو، بل وزعم أن النادي البرتغالي عرضه بشكل مباشر على إدارة الميرينجي.


وأوضح سيرانو، خلال حديثه مع سيرو لوبيز وديفيد سانشيز، أن باريس سان جيرمان نجح في ضم اللاعب مقابل 45 مليون يورو، مؤكدًا أن ريال مدريد كان بإمكانه حسم الصفقة في ذلك التوقيت، لكنه تراجع في النهاية، وهو ما اعتبره خطأً فادحًا.

تابع لاتيجو سيرانو كشف تفاصيل القرار، مشيرًا إلى أن ريال مدريد رأى أن القيمة المالية للصفقة مرتفعة للغاية، خاصة في ظل قناعة الإدارة آنذاك بأن اللاعب قصير القامة (1.60 متر تقريبًا)، إضافة إلى وجود توني كروس في الفريق، الذي كان يشغل الدور ذاته في خط الوسط.

وقال سيرانو: "ريال مدريد اعتبر أن دفع 45 مليون يورو في لاعب بتلك المواصفات مخاطرة كبيرة، خاصة مع امتلاكهم لاعبًا بحجم كروس، لذلك تم استبعاد فكرة التعاقد مع فيتينيا".

خطأ لا يمكن إصلاحه
ورغم أن تقييم القرارات بأثر رجعي لا يغير الواقع، إلا أن ما حدث يُعد مثالًا واضحًا على سوء تقدير احتياجات الفريق. فقد أخفق ريال مدريد في إدراك أنه كان يمتلك فرصة ذهبية للتعاقد مع اللاعب الذي يُعد اليوم أفضل بديل ممكن لتوني كروس، وهو المركز الذي يعاني الفريق من فراغه حاليًا.

وبات التعاقد مع فيتينيا في المستقبل، وتحديدًا بحلول عام 2026، شبه مستحيل، في ظل قيمته السوقية المرتفعة ومكانته الأساسية داخل مشروع باريس سان جيرمان.

انضم فيتينيا إلى باريس سان جيرمان في عام 2022، في فترة كانت تشهد سيطرة واضحة للاعبي خط الوسط ذوي البنية الجسدية القوية، متأثرة بنجاح منتخبات وأندية مثل فرنسا وتشيلسي في السنوات السابقة.

في تلك المرحلة، فضّل ريال مدريد الاستثمار في لاعبين مثل تشواميني وكامافينجا، اعتمادًا على القوة البدنية والقدرة الدفاعية، متجاهلًا عناصر أكثر إبداعًا وتحكمًا بالكرة مثل فيتينيا. غير أن تطور كرة القدم الحديثة أثبت أن الموهبة والقدرة على صناعة اللعب لا تقل أهمية عن القوة البدنية.

واليوم، يجد ريال مدريد نفسه في بحثٍ متأخر عن لاعب وسط موهوب قادر على إحداث الفارق، بينما كان هذا الحل حاضرًا أمامه في الماضي.. وتم التفريط فيه.