أخبار اليوم - وافق البرلمان المصري الثلاثاء على تعديل وزاري اقترح رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي إدخاله على التشكيلة الحكومية ويطال حقائب خدماتية، وذلك في إطار سعي البلاد إلى تخطي أزمة اقتصادية طال أمدها وفاقمها انعدام الاستقرار الإقليمي.
تمحور التعديل حول وزارات تعنى بالاستثمارات والتخطيط والإسكان والصناعة والاتصالات، كما استحدث منصب نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، وفق صحيفة الأهرام الحكومية.
وقد أُسند المنصب إلى حسين عيسى، الرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة في البرلمان.
وتم تعيين الخبير السابق في البنك الدولي أحمد رستم وزيرا للتخطيط.
وأُسندت حقيبة الاستثمار والتجارة الدولية إلى محمد فريد صالح، الرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية.
شمل التغيير إعادة إحياء وزارة الإعلام التي سيتولاها ضياء رشوان، الرئيس الحالي للهيئة العامة للاستعلامات.
وسبق أن ألغيت الوزارة المكلّفة اقتراح السياسة والخطة العامة للدولة في مجالات الإعلام، بعد انتفاضة العام 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك، لتسند مهامها إلى هيئات إعلامية ناظمة.
وفي إطار التعديل تم فصل وزارتي النقل والصناعة اللتين كانتا حقيبة واحدة.
وسيواصل كمال الوزير تولي مهام وزير النقل على أن يتولى خالد ماهر حقيبة الصناعة.
كذلك تم فصل وزارتي التخطيط والتعاون الدولي اللتين كانتا أيضا حقيبة واحدة، على أن تنحصر حقيبة الوزيرة رانيا المشاط بالتعاون الدولي.
ولم يشمل التعديل حقائب أساسية عدة، بما في ذلك وزارة المال والخارجية والدفاع والداخلية والبترول والصحة.
وسيؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية الأربعاء، وفق الإعلام الرسمي.
منذ سنوات يرزح اقتصاد مصر تحت وطأة ضغوط كبيرة.
وقد أرهقت إجراءات التقشّف التي أُدخلت ضمن برنامج صندوق النقد الدولي في العام 2016، وجائحة كوفيد 19، والتداعيات العالمية للحرب في أوكرانيا، الموارد المالية للأسر.
ومؤخرا، أدت الحرب في غزة وهجمات الحوثيين على خطوط الشحن في البحر الأحمر إلى انخفاض حاد في إيرادات قناة السويس، وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية.
وفاقم الخفض المتكرر لقيمة العملة وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، الضغوط المعيشية.
وعلى الرغم من أن الاستثمارات الخليجية الأخيرة والدعم الذي تقدّمه مؤسسات دولية، بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ساعدت في صمود الاقتصاد، يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تآكل القدرة الشرائية لكثر من المصريين.
وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الثلاثاء بأن التضخّم تراجع إلى 11,9 بالمئة في كانون الثاني/يناير، وهو المعدّل الأدنى منذ أيلول/سبتمبر، مقارنة بـ12,3 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر.**