تحركات إيرانية وإسرائيلية قبيل الجولة الثانية من مفاوضات طهران وواشنطن

mainThumb
تحركات إيرانية وإسرائيلية قبيل الجولة الثانية من مفاوضات طهران وواشنطن

11-02-2026 01:36 PM

printIcon

أخبار اليوم - تعزز كل من طهران وتل أبيب تحركاتها قبيل الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في العاصمة العمانية مسقط. رغم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، اليوم الأربعاء، إن موعد ومكان الجولة الثانية من المفاوضات لم يحددا حتى الآن. ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان قد صرح سابقا بأن المفاوضات ستكون في بداية الأسبوع القادم.

ويستقبل الرئيس الأمريكي، اليوم، في البيت ⁠الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط توقعات بأن يضغط باتجاه توسيع نطاق المحادثات الأمريكية مع إيران لتشمل فرض قيود ⁠على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي.

وفي لقائه السابع مع ترمب منذ عودة الرئيس الأمريكي لمنصبه قبل نحو 13 شهرا، ⁠سيسعى نتنياهو إلى التأثير في الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية مع إيران عقب المفاوضات النووية التي عقدت في عُمان يوم الجمعة الماضي وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ويهدد ترمب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، وتتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا.

ويعبر ترمب دوما عن دعمه لأمن إسرائيل الحليف القريب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعدو اللدود لإيران.

وكرر الرئيس تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية أمس الثلاثاء، وقال إنه يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق، لكنه يعتزم القيام "بأمر صارم للغاية" إذا رفضت.

وقال لأكسيوس ⁠إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية في إطار ⁠التعزيزات الضخمة للقوات الأمريكية قرب إيران.


عمل عسكري
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن إسرائيل تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة يمكن أن تسعى إلى إبرام اتفاق نووي محدود لا يتضمن وضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ⁠أو إنهاء دعمها للجماعات المسلحة الموالية لها أو المتحالفة معها.


وقال نتنياهو للصحفيين قبل المغادرة ⁠إلى الولايات المتحدة "سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ اللازمة للمفاوضات".

وذكر أحد المصادر أنه من الممكن أن يبحث الرجلان كذلك احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان سفير ‌إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، قد ذكر على إكس أن نتنياهو التقى بعد وصوله إلى واشنطن ليلة الأربعاء المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب، ‌اللذين ‌يقودان الفريق الأمريكي في محادثات إيران.

وقال مكتب نتنياهو إن ويتكوف وكوشنر أطلعاه على نتائج الجولة الأولى من محادثاتهما مع إيران يوم الجمعة الماضي.

وقبل ساعة من اللقاء، قالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو وصل إلى واشنطن، ورفض الإجابة عن سؤال ما إذا كان سيؤيد أي اتفاق بين ترمب وإيران.

بدورها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي قوله إن "تل أبيب تسعى إلى أن يُبقي أي اتفاق أمريكي إيراني الحرية لها في مهاجمة إيران عسكريا".

وكشف المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم أن يقدم -خلال لقائه مع ترمب- معلومات استخباراتية جديدة بشأن القدرات العسكرية الإيرانية.



زيارات خليجية
في المقابل، وصل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى العاصمة القطرية الدوحة اليوم. والتقى فور وصوله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال لاريجاني، أمس الثلاثاء، إن "على واشنطن عدم السماح لنتنياهو بالإيحاء قبل رحلته إلى واشنطن، بنيته تعليم الأمريكيين إطار المفاوضات النووية"، وأضاف أن على الجانب الأمريكي أن يكون متيقظا لما وصفه بالدور التخريبي للصهاينة.

جاء كلام لاريجاني عقب لقائه في مسقط السلطان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه من المبكر الحكم على مدى جدية الجانب الأمريكي في المفاوضات الجارية بين الجانبين. وأوضح لاريجاني، خلال حديثه في حفل أقيم في السفارة الإيرانية في مسقط، أن الجولة الأولى من المفاوضات كانت جيدة في حدودها، حسب تعبيره.

‏وقالت الخارجية العمانية إنه جرى خلال اللقاءات تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية الحوار والتعاون في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة. هذا ومن المقرر أن يتوجه لاريجاني إلى قطر اليوم الأربعاء.

وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وكالات