المومني: إلغاء “الشامل” بين ضبط الجودة ومخاطر تضخيم العلامات

mainThumb
المومني: إلغاء “الشامل” بين ضبط الجودة ومخاطر تضخيم العلامات

11-02-2026 04:56 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال الدكتور مفضي المومني إن مقترح إلغاء الامتحان الشامل، أو ما يُعرف بامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة لخريجي كليات المجتمع الأردنية، يفتح نقاشًا عميقًا حول فلسفة ضبط الجودة والعدالة بين الطلبة، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي.

وأوضح المومني أن الامتحان بدأ تطبيقه مطلع ثمانينيات القرن الماضي، بهدف ضبط العملية التعليمية، خاصة بعد دخول كليات خاصة على خط تخريج طلبة الدبلوم، وما رافق ذلك من حديث عن تفاوت في مستوى الانضباط الأكاديمي وتضخم في العلامات مقارنة بالكليات الحكومية. وأضاف أن الامتحان شكّل آنذاك أداة معيارية موحدة لضبط المخرجات وتحقيق قدر من العدالة بين الخريجين.

وأشار إلى أن إدارة الامتحان انتقلت لاحقًا إلى جامعة البلقاء التطبيقية بحكم قانونها الذي يمنحها الإشراف الإداري والفني على كليات المجتمع في المملكة، مبينًا أن الشامل أصبح جزءًا من متطلبات التخرج، إذ لا تُمنح شهادة الدبلوم للطالب ما لم يجتز الامتحان بنجاح.

وبيّن المومني أن إلغاء الامتحان يعني عمليًا منح الكليات صلاحية إصدار شهاداتها دون مرجعية موحدة، ما قد يفتح الباب أمام تفاوت جديد في مستويات التقييم، ويعيد إشكالية تضخيم العلامات، ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة، سواء في سوق العمل أو في نظام التجسير للانتقال إلى درجة البكالوريوس.

وأضاف أن الامتحان، رغم محدودية تطبيقه خارج الأردن، أسهم خلال العقود الماضية في تعزيز التنافسية بين الكليات وضبط المناهج، وأصبح معيارًا نوعيًا تعتمد عليه جهات في التوظيف أو القبول للتجسير.

وأكد المومني أن النقاش لا يجب أن يكون بين الإلغاء أو الإبقاء فحسب، بل حول البدائل الممكنة، مقترحًا فصل الامتحان عن كونه شرطًا للتخرج، وتحويله إلى أداة للتوظيف أو للتجسير فقط، بحيث تمنح الكليات شهاداتها مباشرة، وتُعقد اختبارات معيارية للراغبين في الالتحاق بالجامعات أو دخول سوق العمل في تخصصات حساسة.

وختم بالقول إن أي قرار بالإلغاء ينبغي أن يسبقه وضع أسس واضحة وبدائل قابلة للتطبيق، تضمن عدم حدوث تسيّب في العملية التعليمية، وتحافظ على جودة المخرجات وعدالة الفرص بين الطلبة في مختلف الكليات.