أخبار اليوم - أكد رئيس كتلة عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري أن تصاعد ظاهرة هجرة الشباب الأردني يشكل تحديًا وطنيًا مركبًا لا يمكن التعامل معه بوصفه حالة عابرة، لما يحمله من تداعيات مباشرة على مسار التنمية الشاملة وعلى منظومة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الدولة.
وقال المصري إن الشباب يمثلون الرأسمال البشري الاستراتيجي للأردن، وإن استمرار تسرب الكفاءات إلى الخارج يعد مؤشرًا هيكليًا يستوجب مراجعة معمقة للسياسات الاقتصادية وسوق العمل، مشددًا على أن بناء بيئة إنتاجية عادلة ومحفزة داخل الوطن هو الركيزة الأساسية لكبح هذه الظاهرة.
وأضاف أن اتساع فجوة الثقة الناتجة عن هشاشة الاستقرار الوظيفي وضيق المسارات المهنية والبطالة ، يدفع شريحة واسعة من الشباب للبحث عن مستقبلهم خارج الحدود، وهو ما يتطلب استجابة حكومية مسؤولة تعيد ترميم الثقة بالاقتصاد الوطني وتعزز قدرته على استيعاب الطاقات الشابة ضمن مشاريع تنموية حقيقية ومستدامة.
وأشار المصري إلى أن استقرار المجتمعات يقاس بقدرتها على الاحتفاظ بشبابها وتوظيف طاقاتهم، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان ليس خيارًا تنمويًا ثانويًا، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه استدامة الدولة وقدرتها التنافسية.
وختم المصري قائلاً ، أن “الشباب لا يغادرون أوطانهم هربًا منها، بل بحثًا عن فرصة عادلة داخلها، ومعالجة هذه الظاهرة مسؤولية وطنية جامعة تتطلب وضوح الرؤية وجرأة القرار”.