(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال الدكتور حسين الخزاعي، أستاذ علم الاجتماع، إن ارتفاع معدلات البطالة في الأردن وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين يُعدان من أبرز الأسباب التي تقف وراء تراجع حضور وانتشار موائد الرحمن خلال شهر رمضان.
وأوضح الخزاعي أن الكلفة المالية المرتفعة لتنظيم موائد الرحمن أصبحت تشكّل عبئًا على القائمين عليها، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ما أسهم في تقليص عددها مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار إلى أن غالبية الأسر تفضّل الإفطار في منازلها خلال رمضان، ما قلّل من الإقبال على موائد الرحمن، إلى جانب انتشار طرود الخير التي تُوزّع بشكل مباشر على الأسر المحتاجة، والتي باتت في كثير من الأحيان بديلًا عن الموائد الجماعية.
وبيّن الخزاعي أن من الأسباب الأخرى تراجع القائمين التقليديين على هذه الموائد، سواء بسبب التقدم في السن أو الوفاة أو غياب من يتابع العمل الخيري من أبنائهم أو الجهات الداعمة، ما أثّر في استمرارية المبادرات السابقة.
وأضاف أن عدم وجود آليات واضحة تضمن وصول الخدمة إلى مستحقيها قد يُسهم كذلك في عزوف بعض الجهات عن تنظيم موائد الرحمن، في ظل مخاوف من استفادة غير المحتاجين منها.
وختم الخزاعي بالإشارة إلى أن هذه العوامل مجتمعة تفسر التحول الملحوظ في أنماط العمل الخيري الرمضاني، وانتقاله من الشكل الجماعي إلى المبادرات الفردية المباشرة.