أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال الناشط الاجتماعي محمد الحمايدة إن الحديث المتجدد عن ربط إلغاء حبس المدين بتراجع القوة الشرائية أو الضغط على الاقتصاد الأردني لا يستند إلى معطيات واقعية، معتبراً أن هذا الطرح يخدم مصالح شخصية لفئات محددة أكثر مما يعكس مصلحة عامة.
وأوضح الحمايدة أن السوق سابقاً كان يعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات الآجلة والدفع المؤجل، وأن إلغاء حبس المدين ساهم في إعادة تنظيم السوق وتعزيز مفهوم التسوية القانونية عبر المحاكم، بدلاً من اللجوء إلى حبس الأفراد بسبب تعثرهم المالي. وأضاف أن تحميل القرار مسؤولية أي تراجع اقتصادي يتجاهل عوامل أوسع تتعلق بمستويات الدخل والبطالة وتكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن المواطن الذي يتقاضى راتباً محدوداً بالكاد يغطي التزاماته الأساسية من كهرباء ومياه واحتياجات منزلية، لا يمكن تحميله مسؤولية التباطؤ في الحركة الشرائية، مؤكداً أن معالجة التعثر المالي يجب أن تكون عبر أدوات قانونية عادلة كالحجز على الأموال أو جدولة الديون، لا عبر سلب الحرية.
وأكد الحمايدة أن أي دعوات لإعادة العمل بحبس المدين ينبغي أن تُقرأ في سياقها الحقيقي، داعياً إلى حماية كرامة المواطن الأردني، والبحث عن حلول اقتصادية تعالج جذور المشكلة بدلاً من الاكتفاء بإجراءات عقابية.