أخبار اليوم - وجّه أمين عام حزب العمل النائب معتز أبو رمان رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ووزير العمل الدكتور خالد البكار، على خلفية إعلان مسودة مشروع القانون المعدّل للضمان الاجتماعي، داعيًا إلى سحب المشروع وإعادة صياغته بما يحقق العدالة التأمينية ويحفظ حقوق المؤمن عليهم.
وقال أبو رمان إن مشروع القانون بصيغته المطروحة “يجافي قيم العدالة التأمينية ويكرّس التعدي على حقوق المواطنين المدخرين حاضرًا ومستقبلًا”، معتبرًا أن التعديلات المقترحة تُضعف أسس العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، والذي بُني – بحسب وصفه – على الاستقرار التشريعي وصون الحقوق المكتسبة.
وأشار إلى أن المراكز القانونية للمؤمن عليهم محمية دستوريًا، وأن أي انتقاص منها يمثل مساسًا بهذه الحماية، مؤكدًا رفضه التام للمشروع بصفته نائبًا في مجلس النواب ورئيسًا سابقًا للجنة العمل.
ولفت أبو رمان إلى أنه كان قد حذر في خطاب الثقة من الاستمرار في الاستدانة من أموال صندوق الضمان الاجتماعي، موضحًا أن نسبة تركز الدين بلغت نحو 56%، وبما يزيد على 11 مليار دينار من مدخرات الأردنيين مقابل سندات خزينة، معتبرًا أن هذا التوجه أثر سلبًا على الاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد والنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأضاف أن دائرة الرفض الشعبي لتعديلات قانون الضمان تتسع، مشددًا على أن مجلس النواب يمثل إرادة الشعب، وأن أمام الحكومة خيارين: إما سحب المشروع لإعادة صياغته بما يضمن العدالة ويمنع تحميل المؤمن عليهم كلفة أخطاء إدارات سابقة، أو أن يمارس مجلس النواب صلاحياته الدستورية في رد المشروع وفق أحكام الدستور.
وختم أبو رمان بالتأكيد على أن الضمان الاجتماعي حق للمواطنين، وأن أي تعديلات يجب أن تنطلق من مبدأ صون هذا الحق وتعزيز الثقة بالمنظومة التأمينية.
وفيما يلي نص الرسالة:
هذه رسالة مباشرة إلى الحكومة ممثلة بدولة الرئيس الدكتور جعفر حسان ووزير العمل الدكتور خالد البكار، فيما يتعلق بإعلان مسودة مشروع القانون المعدّل للضمان الاجتماعي.
وأما بعد،
“فلا خير فينا إذا لم نقلها، ولا خير فيكم إذا لم تسمعوها.”
إن مشروع القانون المعدّل للضمان الاجتماعي يجافي قيم العدالة التأمينية، ويكرّس التعدي على حقوق المواطنين المدخرين منهجًا حاضرًا ومستقبلًا.
فلقد كثر شاكوه وقلّ شاكروه، وهو حريٌّ بالسحب وجديرٌ بالرفض، إذ يفتّت قوام العقد الاجتماعي بين المواطن والدولة؛ ذلك العقد الذي بُني على أساسٍ منيعٍ من الاستقرار التشريعي، والذي تقوّض هذه التعديلات بنيانه باستخفافٍ بالمراكز القانونية للحقوق المكتسبة للمؤمن عليهم، وهي حقوق يحميها الدستور ولا يجوز الانتقاص منها.
هنا، أُذكّر الحكومة بأنني حذّرتها في خطاب الثقة، كما حذّرت من سبقها، من الاستمرار في الاستدانة من أموال الصندوق، إلى أن بلغت نسبة تركز الدين نحو (56٪)، وبما يزيد على (11) مليار دينار من مدخرات الأردنيين مقابل إصدار سندات خزينة، وهو ما يُعدّ من أبرز أسباب تراجع الاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد، وما يترتب عليه من آثار سلبية على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
دولتكم، إن دائرة الرفض الشعبي لتعديلات قانون الضمان تتسع بصورة واضحة لا تخفى عليكم، ومجلس النواب هو مرآة لإرادة الشعب، وعليه، وبصفتي نائب وطن، وبوصفي رئيس لجنة العمل الأسبق، متسلحًا بحقي الدستوري ومدعّمًا موقفي بالحجة والبرهان، أُعلن رفضي التام لمشروع القانون المعدّل.
فإما أن تسحبوا مشروع القانون لإعادة صياغته بما يحقق العدالة ويصون الحقوق المكتسبة ويمنع التعدي على مدخرات المواطنين، وألا يُحمَّل المؤمن عليهم كلفة أخطاء الإدارات المتعاقبة، أو أن يمارس مجلس النواب صلاحياته الدستورية كاملةً في ردّه وفقًا لأحكام الدستور
أخوكم
#معتز_أبو_رمان
#أمين_عام_حزب_العمل
#الضمان_حق
تحويلها إلى خبر