أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أكد النائب حسن الرياطي رفضه لمشروع قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، مشددًا على أن موقفه يعكس رفضًا واسعًا لدى المجتمع الأردني، قائلاً إن "لاءات" الشارع واضحة: لا لرفع سن التقاعد، ولا لزيادة الاشتراكات، ولا للنسبة المجحفة.
وأوضح الرياطي أن الحكومة أرسلت مشروع القانون في توقيت غير مناسب، في ظل انشغال المنطقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية الناتجة عن الحرب، وفي وقت يعاني فيه المواطنون من أوضاع معيشية صعبة، تشمل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دوافع الاستعجال في إقراره.
وأشار إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يُعد من أخطر القوانين التي تمس المجتمع والدولة، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن الاجتماعي والاستقرار المعيشي للمواطنين، سواء في القطاعين العام والخاص، مبينًا أن المشروع الحالي "ينزف من كل جانب" ويشكل عبئًا واضحًا على المواطنين، ولا يتجه نحو حلول مستدامة تحفظ حقوق المشتركين.
وبيّن الرياطي أن إقرار القانون بصيغته الحالية سيؤدي إلى نتائج وخيمة على المجتمع، وقد يضعف المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل سريع، ما ينعكس سلبًا على استدامة خدماتها وثقة المواطنين بها.
وأضاف أن كتلة جبهة العمل الإسلامي قامت بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة مشروع القانون من مختلف الجوانب، إلى جانب المشاركة في الحوارات التي أطلقتها لجنة العمل النيابية، والاستماع إلى آراء الخبراء وبيوت الخبرة، مؤكدًا أن غالبية هذه الجهات أجمعت على ضرورة سحب القانون أو إعادة النظر فيه بشكل شامل.
وأكد أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من داخل المؤسسة، من خلال معالجة الاختلالات في صناديق التأمين والاستثمار، بدلًا من اللجوء إلى "الحل الأسهل" المتمثل في تحميل المواطن كلفة الإصلاح من خلال جيبه وعمره ومستقبله.
وأشار إلى أن هناك توافقًا واسعًا على ضرورة إجراء إصلاحات في الضمان دون المساس بالحقوق المكتسبة، من خلال توسيع مظلة الشمول ومكافحة التهرب التأميني، إضافة إلى تعزيز دور صندوق الاستثمار وتحييده عن أي تدخلات، بما يضمن تحقيق عوائد حقيقية تدعم استدامة الصندوق وتخلق فرص عمل.
ودعا الرياطي إلى إجراء حوار وطني شامل يضم جميع الجهات المعنية والخبراء ومؤسسات المجتمع، للوصول إلى صيغة تشريعية أكثر توازنًا وعدالة، مؤكدًا أن مجلس النواب لن يقف موقف المتفرج، بل سيواصل أداء دوره الرقابي والتشريعي بشفافية.
وختم بالتأكيد على ضرورة سحب مشروع القانون بصيغته الحالية، وإعادته للجهات المختصة لإعادة دراسته وصياغته بشكل متكامل، بما يعكس مصلحة الوطن ويحافظ على حقوق المواطنين، مشددًا على أن الهدف ليس تعطيل التشريع، بل ضمان صدور قانون عادل ومتوازن.