صرخات العطش في حي الشواحير في كفرنجة .. من المسؤول؟؟

mainThumb
صرخات العطش في حي الشواحير في كفرنجة.. من المسؤول؟؟

23-02-2026 12:47 PM

printIcon

أخبار اليوم - في زاوية هادئة من كفرنجة، وتحديدا في حي الشواحير، تتكرر الحكاية ذاتها كل صباح: أبواب تفتح على قلقٍ قديم، وخزانات مياه فارغة تنتظر الفرج. أكثر من 45 منزلا في هذا الحي ما زالت تعيش خارج نطاق شبكة المياه، وكأن عقارب الزمن توقفت هنا منذ عقود.

“نعيش كما كان أجدادنا يعيشون”

يقول المواطن عامر علي بني سلمان، صاحب أحد الاراضي في تلك المنطقة، وهو يشير إلى أوعية بلاستيكية مصطفة أمام منزله:

“في عام 2026، ما زلنا ننقل المياه كما كان يفعل أجدادنا قبل مئة عام. بعضنا يستخدم الدواب – الحمير والخيول – لنقل المياه من مناطق بعيدة، وآخرون يعتمدون على تنكات المياه إن استطاعوا إليها سبيلًا”.

المشهد يبدو أقرب إلى قصة من الماضي، لكنه واقع يومي لأهالي الحي. فالحصول على المياه ليس مجرد خدمة أساسية هنا، بل معركة أسبوعية تستنزف الجهد والمال.

كلفة تثقل كاهل الأسر

بالنسبة للمقتدرين ماديا، لا خيار سوى شراء المياه عبر الصهاريج. لكن سعر المتر الواحد يتجاوز أربعة دنانير، وهو رقم يفوق قدرة كثير من الأسر، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تقول إحدى السيدات في الحي: “نحسب استهلاكنا بالقطرة. نؤجل الغسيل، ونقتصد في الاستحمام، وحتى الشرب أصبح بحساب”.

عشرون عاما من الانتظار

المأساة لا تكمن فقط في غياب الشبكة، بل في طول سنوات الانتظار. أكثر من عشرين عاما، وسكان حي الشواحير يراجعون وزارة المياه والري، ويطرقون أبواب المسؤولين، دون أن تصل المياه إلى بيوتهم.

اليوم، يوجه الأهالي نداءهم إلى المسؤولين، آملين أن تجد صرختهم آذانا صاغية، وأن تتحول معاناتهم من ملف مؤجل إلى أولوية عاجلة.

مطلب بسيط… وحق أساسي

لا يطلب أهالي حي الشواحير أكثر من حقهم الطبيعي: شبكة مياه تخدم منازلهم، وتضع حدا لرحلة العطش اليومية.

يختتم عامر علي بني سلمان حديثه قائلا:

“نحن لا نبحث عن امتيازات، بل عن أبسط مقومات الحياة. الماء حق، وليس رفاهية”.

بين صبر الأهالي وطول الانتظار، يبقى السؤال معلقا:

إلى متى سيظل حي الشواحير في كفرنجه خارج خريطة المياه

الرأي