أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت المعلّق الصوتي روان أرشيد، مع بداية التعمّق في أجواء شهر رمضان المبارك، إن من السنن البسيطة التي قد يراها البعض عادية ويومية لكنها في حقيقتها عبادة عظيمة، سنة السحور التي حثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأوصى بها.
وأوضحت أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحرصون على تعلّم تفاصيل العبادات من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، ومن الأمور التي بيّنها لهم بوضوح مسألة السحور، مؤكدًا أنه ليس مجرد وجبة قبل الفجر، بل عبادة فيها أجر وبركة. وأضافت أن بعض الناس ظنّ أن ترك السحور أشد في العبادة وأقرب للتقوى، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم صحح هذا الفهم بقوله: «تسحّروا فإن في السحور بركة».
وبيّنت أرشيد أن الصحابة كانوا يلتزمون بالسحور حتى لو كان بسيطًا، أحيانًا لا يتجاوز تمرًا وماءً، لأنهم أدركوا أن البركة ليست في كثرة الطعام، بل في اتباع السنة. كما رُوي أن الفاصل بين انتهاء سحوره صلى الله عليه وسلم وبدء الصلاة كان يسيرًا، بمقدار قراءة آيات قليلة، ما يدل على تأخير السحور إلى ما قبل الفجر بقليل، تعليمًا للأمة أن التأخير أفضل وأقرب إلى الهدي النبوي.
وأكدت أن السحور أصبح ميزة لصيام المسلمين وفرقًا بينهم وبين صيام الأمم السابقة، لأنه عبادة تحمل معنى الطاعة والاستعداد ليوم جديد بنية صادقة.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن الأجمل في السحور هو اتباع سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فالمهم ألا يُترك، لأن لقمة بنية السنة قد تكون سببًا في بركة يوم كامل.